زوكربيرغ تواصل هاتفياً مع ترامب بعد أزمة تويتر

01 يونيو 2020
الصورة
ينأى زوكربيرغ بنفسه (أليكس وونغ/Getty)
تباحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع رئيس شركة "فيسبوك" مارك زوكربيرغ، هاتفياً، يوم الجمعة الماضي، وذلك في خضمّ الأزمة مع موقع "تويتر"، وبعد اتّخاذ الموقع إجراءً ضدّ تغريدة حضّ فيها ترامب على العنف ضدّ المحتجين على العنصرية وعلى قتل الشرطة للمواطنين السود.

وقال مصدر مطلع على المكالمة لشبكة "سي أن أن"، أمس الأحد، إن الرئيس ترامب وزوكربيرغ تحدثا عبر الهاتف يوم الجمعة.

وانتقلت الحرب المفتوحة بين تويتر وترامب، الجمعة، إلى قضية مأساوية، هي المواجهات التي تشهدها مينيابوليس، بعد وفاة رجل أسود يدعى جورج فلويد خلال اعتقاله بعنف. وحجب تويتر رسالة للرئيس الجمهوري، معتبراً أنها تنتهك قواعده حول تمجيد العنف. لكن ما زال بالإمكان قراءتها عند الضغط عليها. وكتب الرئيس الأميركي: "هؤلاء المخربون يُلحقون العار بذكرى جورج فلويد، ولن أدعهم يفعلون ذلك. تحدثت إلى الحاكم (في ولاية مينيسوتا) تيم والتز للتو، وقلت له إن الجيش يقف إلى جانبه بالكامل". وأضاف أن "أعمال النهب ستواجَه على الفور بالرصاص". وبعد ساعات، أوضح ترامب أن الأمر يتعلق بـ"واقع"، وأنه لا يعني أنه "يرغب في أن يحدث ذلك".

وكان زوكربيرغ قد شرح في منشور على "فيسبوك"، الجمعة، لماذا لم يتخذ الموقع إجراءً على منشورات "فيسبوك" و"إنستغرام"، حيث هدد ترامب بأنّ "النهب" في مينيابوليس سيؤدي إلى "إطلاق النار".

وقال زوكربيرغ: "كنت أجاهد لكيفية الرد على تغريدات الرئيس ومناصبه طوال اليوم. أنا شخصياً لدي رد فعل سلبي عميق على هذا النوع من الخطابات المثيرة للانقسام والالتهابات، لكنني مسؤول عن ردّ الفعل، ليس بصفتي الشخصية فحسب، بل كقائد لمؤسسة ملتزمة حرية التعبير". وقال رئيس "فيسبوك" مارك زوكربيرغ: "شخصياً، أشعر بالاشمئزاز من هذا النوع من الخطابة المسببة للانقسام وإشعال النيران". وأضاف، مبرراً إبقاء الرسالة: "قرأنا (الرسالة حول أعمال النهب) كتحذير من الدولة، ونعتقد أنّ من حق الناس معرفة ما إذا كانت الحكومة تنوي اللجوء إلى القوة".

وأضاف: "على عكس تويتر، ليس لدينا سياسة وضع تحذير أمام المنشورات التي قد تحرض على العنف، لأننا نعتقد أنه إذا كان المنشور يحرض على العنف، يجب إزالته بغضّ النظر عما إذا كان يستحق النشر، حتى لو كان مصدره سياسياً". وكتب زوكربيرغ، الجمعة: "لقد اتصلنا بالبيت الأبيض اليوم لشرح هذه السياسات أيضاً".


وكان قد ذكّر الخميس بأنه يرى أن منصات التواصل الاجتماعي يجب ألا تنصّب نفسها "حكماً للحقيقة". وهذا ما كرره ترامب في وقت لاحق.

وينأى زوكربيرغ بنفسه عن المشكلة القائمة بين ترامب و"تويتر" حالياً، التي وقّع الرئيس، في رد فعل انتقامي على إثرها، مرسوماً يمسّ بالفصل 230 من "قانون آداب الاتصالات" الذي يشكل حجر الزاوية لشبكات الإنترنت الأميركية، ويؤمن لفيسبوك وتويتر ويوتيوب (غوغل) خصوصاً، حصانة من أي ملاحقة قضائية مرتبطة بمحتويات ينشرها أطراف آخرون، ويمنحها حرية التدخل على منصاتها كما تشاء.

تعليق: