زوجة الأسير الفلسطيني وليد دقة تضع مولودتها الأولى من نُطفة مُهرّبة

الناصرة
ناهد درباس
03 فبراير 2020
+ الخط -
رُزق الأسير الفلسطيني وليد دقة (58 عاماً) من بلدة باقة الغربية في أراضي عام 1948، اليوم الاثنين، طفلته الأولى عبر نطفة مهربة من داخل سجنه.

وأنجبت زوجة الأسير، الصحافية سناء سلامة دقة، في تمام الساعة التاسعة و25 دقيقة صباحاً طفلتها في المستشفى الفرنسي بمدينة الناصرة، واختار لها والدها القابع في الأسر منذ 34 سنة اسم "ميلاد".

وعمّت أجواء من الفرحة غرفة الولادة في مشفى الناصرة، إذ قاسم الزوجة فرحتها أقرباؤها وأفراد من عائلتها، إلى جانب أصدقاء عبّروا عن سرورهم لانتصارهما على إرادة السلطات الإسرائيلية وخروج هذه الطفلة إلى الدنيا.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد رفضت في السنوات الماضية طلباً تقدّم به الأسير وزوجته إلى أروقة القضاء للسماح لهما بالإنجاب.

وقالت سناء سلامة دقة من المستشفى الفرنسي: "بالنسبة إلينا هذا تحدٍّ وانتصرنا فيه. نحن لسنا ممن يرضخون لممارسات الاحتلال ورغباته، ورغم رفضه طلبنا لم نستسلم، وبالإرادة والعزيمة تحقق لنا ما نريد".

ومنعت سجون الاحتلال زوجة الأسير وليد دقة من زيارته لمدة ستة أشهر، وعن ذلك قالت سلامة: "أنا ممنوعة من زيارته، ولم تكلف السلطات نفسها عناء إخباري سبب منع الزيارة، لكنني أتوقع أن يكون ذلك بسبب هواجسها ومخاوفها من أطفال النطف المهربة، وليس مستبعداً أن تقدم هذه الأخيرة على مراقبة أرحام النساء العربيات، والحامل تعاقب أو يقومون بسنّ قانون لسجنها".

انتصرت ميلاد على إرادة الاحتلال (العربي الجديد)



يذكر أن سلطات الاحتلال نفذت عدة إجراءات عقابية بعد حمل زوجة الأسير وليد دقة، منها منعها من زيارته في السجن، إضافة إلى نقله إلى سجن مجيدو منذ الثلاثاء الماضي.

وعن هذه الإجراءات، قال الأسير المحرر باسل غطاس على صفحته على "فيسبوك": "حقارة  إدارة السجون وتوحشها في التعامل مع الأسير وليد دقة أبو ميلاد تصلان إلى درجات لا يمكن تخيلها. فقد نُقل أخيراً إلى معبر سجن مجيدو". وأضاف أن "نقله إلى هناك عمل تنكيلي وقمعي لتحطيم معنوياته ومنعه من إدراك لحظة الفرحة عندما تولد ابنته بالسلامة ومعها الفرح والأمل وانتصار الحياة على الأسر بعد 34 سنةً من المعاناة. الحرية لوليد دقة وكل أسرانا في سجون الاحتلال".

من جهته، قال حسني دقة، شقيق الأسير وليد لـ"العربي الجديد": "اليوم بالفعل يوم فرح لميلاد وليد دقة، وانتصار على إرادة الاحتلال، رغم كل الصعوبات التي تحمّلها الوالدان سناء ووليد. غداً سأزور أخي في السجن إذا سمحوا لي وأشاركه هذه الفرحة". يذكر أن الأسير وليد دقة تزوج بالصحافية سناء سلامة عام 1999، بعد أن زارته داخل السجن لتكتب عن معاناة الأسرى الفلسطينيين.

وكان الأسير وليد دقة، قد كتب نصاً "إلى طفل لم يولد بعد"، حكى فيه عن تجربته في الأسر، وقد مُثِّل على مسرح الميدان في حيفا.


وفي إحدى رسائله من داخل السجن، يقول وليد دقة: "إن مسيرة النضال هي ذاتها مسيرة المعرفة، فهي مسيرة باردة يعتريها الشعور بالوحدة والخوف من المجهول. في حالة السجن، كما في حالة الحصار، قمة النضال أن تبقى قادراً على السؤال، وأن تكون مستعداً حتى للنوم في فراش أسرك".

ذات صلة

الصورة
كريم ووالدته (العربي الجديد)

مجتمع

ينهي الأسير الفلسطيني كريم يونس، اليوم الأربعاء، الموافق لـ6 يناير/ كانون الثاني، 38 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي بعدما نقلته سلطاتها في السنة الأخيرة إلى خمسة سجون بالرغم من التقييدات هذا العام بسبب جائحة كورونا وعدم نقل الأسرى من سجن إلى آخر.
الصورة
الكورونا تخيم على أجواء الميلاد

مجتمع

يخيّم فيروس كورونا على احتفالات عيد الميلاد في "مدينة البشارة" الناصرة، فيقتصر هذا العام العيد على بعض الزينة والاحتفالات العائلية.
الصورة
ماهر الأخرس (العربي الجديد)

مجتمع

يواصل الأسير الفلسطيني ماهر الأخرس (49 سنة)، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ100 على التوالي رفضاً لاعتقاله الإداري، في ظل تعنت إسرائيلي متواصل متمثل في رفض الإفراج عنه، ووسط تحذيرات فلسطينية ودولية من استشهاده.
الصورة
احتجاجات البنك العربي

اقتصاد

هدد أسرى محررون، اليوم الأربعاء، باتخاذ خطوات تصعيدية متدحرجة تجاه البنك العربي في فلسطين، حال لم يتراجع عن انصياعه لتهديدات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق حسابات الأسرى والمحررين وعدم التعامل معهم، وذلك خلال احتجاجات أمام مقرات البنك في الضفة الغربية.