زوجان فلسطينيان يروجان الثوب الفلاحي المطرز

25 أكتوبر 2016
الصورة
"ريد هارت" هو اسم مشروع لزوجين فلسطينيين، اختارا له هذا الاسم لأن اللون الأحمر هو اللون الغالب على خيوط تطريز الأثواب التراثية القديمة، كما أن هذه التطريزات باقية في القلب رغم محاولات طمسها، فلذلك كان اختيار هذا الاسم لمشروع الزوجين الفلسطينيين المقيمين في الخليج؛ ولأنهما قررا إحياء التراث الفلسطيني والأردني من خلال الثوب المميز لهذين البلدين، ونتيجة للتقارب الشديد بينهما فلا يمكن فصل أحدهما عن الآخر، علاوة على أن معظم الشعب الفلسطيني هاجر إلى الأردن والتحم مع شعبه بعد نكبة فلسطين.
أم عبد الرحمن هذه كنيتها واسمها سعاد عبد الله حسين "33 سنة" من نابلس وتعيش مع زوجها وأولادها في دولة قطر، وقد افتتحت مشروعها قبل عامين، بهدف الحفاظ على أصالة الثوب الفلسطيني والأردني، وكذلك تقديم هذا التراث الممتد والصالح لكل زمان ومكان للنساء الخليجيات، وتعريفهن بفن التطريز على القماش؛ والذي تميزت به نساء فلسطين والأردن على مر التاريخ، وقد لقي مشروعها مع زوجها إقبالاً ملموساً، رغم قصر المدة التي بدأ بها، وقد بدأ الزوجان الترويج لمشروعهما من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

حظي مشروع أم عبد الرحمن بالإعجاب والانتشار؛ لأنها لا تقدم الثوب الفلسطيني والثوب الأردني فقط، ولكنها تحرص على التواصل مع سيدات في فلسطين والأردن يقمن بتطريز قطع أخرى من الملابس والإكسسوارات التي كانت تستخدم للزينة، وما زالت تجد طريقها فهناك نساء يسألن عنها، ويرغبن في اقتنائها مثل "العصبة والطاقية والعرجة"؛ وهي قطع مطرزة تزين الرأس والعنق، وتضاف لها لمسات عصرية مما يجعلها جميلة وجذابة، وقد تهافتت عليها نساء من السعودية والكويت وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة.
تضيف أم عبد الرحمن للتطريز الفلسطيني لمسات عصرية، ولا تكتفي بعرض الثوب الفلسطيني بشكله التقليدي على صفحتها على "فيسبوك"، وحسابها على "انستغرام" بل تتجاوز ذلك وتقدم تصميمات مطرزة على الملابس العصرية.

تطمح أم عبد الرحمن وهي توفر خدمة التوصيل المنزلي للزبائن أن تطور مشروعها، وأن تقدم تصميمات جديدة مثل الملابس المنزلية البسيطة والمطرزة بحيث تناسب ربة البيت، ورغم أن الربح ما زال قليلا إلا أن سعادتها بالحفاظ على تراث الأجداد لا يوصف، وتعريف الزبائن بحكاية كل تطريزة، وقصة كل قطعة مكملة للثوب وكيف كانت تستخدم قديما يعتبر إنجازاً بالنسبة لها ورسالة يجب أن تكملها.


تعليق: