زوبعة مؤتمرات الشباب في مصر

26 اغسطس 2019
أطلق عليه مؤتمر شباب العالم، وقيل إنه مبادرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجندت له كل الأبواق الإعلامية والأقلام الرخيصة. قيل الكثير عن مؤتمر الشباب أو مؤتمرات للشباب، فعن أي شباب يتحدث السيسي؟ ولماذا تبذير مال الشعب المصري في مؤتمرات غايتها تلميع صورة السيسي، و"شو" إعلامي؟
مؤتمرات سِمتها البذخ، ولا طائل منها في الوقت الذي يعيش فيه 32% من المصريين تحت خط الفقر. والله إنه الخزي والعار. مؤتمرات للشباب في الوقت الذي يعدم فيه خيرة شباب مصر شنقاً وإعداماً بأحكام جائرة، وتلبية لطموحات سياسية لا غير.
مؤتمرات للشباب في الوقت الذي يقبع خيرة شباب مصر في السجون والمعتقلات باطلاً وزوراً وبهتاناً، تحت التعذيب والانتهاكات غير الإنسانية وغير الأخلاقية دون محاكمات عادلة تضمن لهم أبسط حقوقهم.
مؤتمرات للشباب في الوقت الذي يقبع فيه خيرة الشباب المصري، ونخبه الراقية والرائعة والمعطاء، في السجون، فماذا يريد السيسي وأتباعه من هذه البروباغندا الإعلامية الضخمة؟
والله أمركم مفضوح، فالملتقى أو مؤتمرات الشباب نوعٌ من البهرج الخداع، والشعب المصري والعربي ذكي ويعلم ما وراء هذه التظاهرات الضخمة التي يقيمها السيسي. هل هي لستر ضعفكم وجرمكم بحق شباب مصر وشعب مصر برمته؟ لقد تجاوز الإعلام المصري مرحلة العهر إلى مرحلة النذالة، بدعمه للسيسي، وتلميع إنجازاته المفلسة أخلاقياً واقتصادياً. إفلاس نظام السيسي يجبره على تبييض سيرته، وتقديمه كالقائد الملهم، وهو مجرم قاتل.
عن أي شباب يتحدث! لقد صدق في مقولته الشهيرة (إنتو شعب وإحنا شعب)، وما زاد الطين بلة الهالة الإعلامية والصفاقة التي اتسم بها الإعلاميون والصحافيون والأقلام المأجورة المجندة لتغطية مؤتمرات الشباب التي تجسد صورة غير حقيقية لواقع الشباب في مصر، وتحت قبضة العسكر.
تعليق: