زهرات غزة ينتصرنَ لأبطال الأمعاء الخاوية

زهرات غزة ينتصرنَ لأبطال الأمعاء الخاوية

04 يونيو 2014
الصورة
بدأ الأسرى الإداريون إضرابهم قبل 42 يوماً (محمد الحجار)
+ الخط -

تتجول الطفلة سجى البُرعي، مرتدية "الزي" العسكري مع زميلاتها الخمس، وقد خُطّت على وجوههن كلمتا "مي + ملح" (ماء وملح)، بين مئات الزهرات اللواتي اعتلت رؤوسهن قطعة قماش برتقالية مكتوب عليها "الأسرى كرامتنا".

رددت الطفلات الغزيّات شعارات غاضبة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأخرى مناصرة للأسرى الفلسطينيين الإداريين المضربين عن الطعام، في فعالية نظمتها مؤسسات "واعد" للأسرى و"مهجة القدس" و"تنمية الأسرة والمجتمع"، أمام مقر منظمة الصليب الأحمر الدولي في مدينة غزة.

الفعالية النوعية للتضامن مع الأسرى المضربين، اليوم الأربعاء، حملت مشاهد عدة بدت لافتة للنظر، في إطار تصعيد فلسطيني لفعاليات التضامن، ورغبة في الوقوف مع الأسرى المضربين منذ أكثر من 42 يوماً، وشعارهم "الموت أو الكرامة".

وفي أحد المشاهد، كانت الطفلتان فرح قاسم، ونور بعلوشة، اللتان لم تتجاوزا عشرة أعوام، تحملان بين ذراعيهما لافتة "لن نغمض عيوننا وأسرانا في السجون".

من جانبها، تقول مريم خليل، إحدى المشرفات على المهرجان، إن "زهرات غزة" أردن من المشاركة في خيمة التضامن مع الأسرى والمعتقلين، تأكيد دعم الأسرى ومساندتهم في معركتهم ضد الاحتلال الإسرائيلي المستمرة منذ أكثر من 42 يوماً.

ومن بين تلك الفقرات التي شهدتها فعاليات الزهرات الفلسطينيات، كانت مشهدية لطفلة تجلس وسط المنصة الرئيسية، ويداها مكبلتان بسلاسل حديدية، فيما يتوشح جسدها علم فلسطين، وبجانبها صورة للأسير المصاب بالسرطان، معتصم ردّاد.

في الأثناء، كشف رئيس جمعية "واعد" للأسرى والمحررين، الأسير المحرر توفيق أبو نعيم، لـ"العربي الجديد"، أن قرابة ثمانين أسيراً مضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، دخلوا مرحلة الخطر الشديد، وأن حياتهم مهددة.

ويتوقع أبو نعيم، أن يستمر إضراب الأسرى أشهراً عدة، مشيراً إلى أن الأسرى في بداية طريقهم، وانتصارهم مرتبط بثباتهم وعزيمتهم، والدعم الرسمي والشعبي لهم. وقال: إننا نعيش حالة من الترقب في ظل إضراب الأسرى، والقضية بحاجة الى مزيد من الحراك والتفاعل، خاصة من الحقوقيين.

وطالب أبو نعيم، من حكومة الوحدة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله، بأن تتصدر قضية الأسرى ومعاناتهم وآمالهم واجهة اهتماماتهم، مؤكداً رفض التخلي عن وزارة الأسرى، ويجب على أصحاب القرار في الحكومات العربية دعم الأسرى ونضالاتهم.

ويخوض الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال الإسرائيلي إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 42 يوماً، مطالبين بوقف سياسة الاعتقال الإداري، وهو اعتقال غير محدد المدة يُفرض على الأسرى.

ويساند المضربين أسرى آخرون وقيادات وطنية في السجون، وتتفاعل القضية في الشارع الفلسطيني بشكل متدرج، غير أن مطالبات عدة خرجت من الأسرى ومناصرين لهم بضرورة تصعيد الحراك الشعبي، إلى جانب الدعم الرسمي الغائب، وذلك لتشكيل حالة ضغط حقيقية على الاحتلال الإسرائيلي لإجباره على الاستجابة لمطالب الأسرى المضربين.




دلالات