زفاف "سيما" الفلسطينية رهن إسرائيل

زفاف "سيما" الفلسطينية رهن إسرائيل

23 مايو 2014
الصورة
اعتصام تضامني مع الأسرى الفلسطينيين (عصام ريماوي/الأناضول/Getty)
+ الخط -

كانت سيما متولي (24 عاماً)، وهي فلسطينية، تُحضّر لحفل زفافها قبل نحو عام. لكن الاستخبارات الإسرائيلية لم ترد لفرحتها أن تكتمل، فاعتقلت خطيبها فادي حمد، ليصبح تحديد موعد الزفاف رهن الإرادة الإسرائيلية.
وتقول متولي، على هامش اعتصام تضامني مع الأسرى الفلسطينيين الإداريين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية في رام الله (وسط الضفة الغربية): "اعتُقل فادي منذ عام، وحُوِّل للاعتقال الإداري ليبقى هناك فترة. وقبل الإفراج عنه بساعة واحدة، تم تمديد اعتقاله ثلاثة أشهر أخرى". تضيف: "كنا نعتزم تنظيم حفل الزواج في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. لكن بسبب الاعتقال الإداري، بات موعد زواجنا مجهولاً، فالإفراج الفعلي يتحدد بقرار من قبل جهاز الاستخبارات الإسرائيلية".
وتلفت سيما إلى أن "خطيبها كان قد اعتقل أربع مرات، قضى خلالها 22 شهراً بالاعتقال الإداري قبل الإفراج عنه".
ويخوض فادي إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الـ 30 على التوالي. ولا تعرف سيما أي خبر عنه منذ ذلك الحين، وتكتفي بإيصال السلام إليه من خلال محامي نادي الأسير جواد بولص. تقول: "أنتظر على أحر من الجمر لمعرفة أحواله".
وفي خيمة الاعتصام أمام بلدية البيرة في رام الله، تتجمع عشرات الأمهات والزوجات والأطفال. جميعهم يعيشون حالة من الترقب والقلق وسط تدهور أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام لليوم الـ 30 على التوالي.
وفي السياق، يحذّر وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع، من "سقوط شهداء جراء القمع والإهمال واللامبالاة الإسرائيلية"، مشيراً إلى أن مصلحة السجون "زادت من قمع الأسرى وعزلهم ونقلهم من سجون إلى أخرى، وسن مشاريع قوانين لإجبار الأسرى على تناول الطعام بالقوة". ويضيف أن "الأوضاع خطيرة للغاية، ودعوْنا إلى تدخّل سياسي أممي وأوروبي لمنع وقوع جريمة بحق الأسرى".
من جهته، يدعو رئيس نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) قدورة فارس، إلى "توسيع دائرة التضامن مع الأسرى المضربين"، مطالباً الفصائل الفلسطينية "بعقد اجتماع عاجل، ووضع خطة عمل، ودعوة مناصريها وعناصرها إلى المشاركة في فعاليات تضامنية مع الأسرى". ويضيف أن "عدداً من قادة الأسرى في السجون الإسرائيلية قرروا الانضمام للإضراب المفتوح، مثل الأسير النائب عن حركة فتح مروان البرغوثي، والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، والقيادي في حركة حماس عباس السيد".
وتتراوح مدد الاعتقال الإداري بين شهر وستة أشهر، ويتم تجديده في حال إقرار قائد المنطقة الوسطى بأن "وجود المعتقل لا يزال يشكل خطراً على أمن إسرائيل. ويُعرض التمديد الإداري للمعتقل الفلسطيني على قاضٍ عسكري لتثبيت قرار القائد العسكري، وإعطائه صبغة قانونية. ويحق للسلطات الإسرائيلية تمديد الاعتقال إدارياً لمدة 5 سنوات من دون توجيه اتهامات له، وفق القوانين الإسرائيلية.