زعيم "الحشد" بحضرة السفارة الأميركية: بريئون من هجوم الـ"كاتيوشا"

فالح الفياض بحضرة السفارة الأميركية: "الحشد" براءة من هجوم الـ"كاتيوشا"

21 مايو 2019
الصورة
يأتي اللقاء بعد محاولة استهداف السفارة الأميركية ببغداد(فرانس برس)
+ الخط -
في لقاء هو الأول من نوعه منذ التصعيد الإيراني الأميركي الأخير، وبعد يومين من محاولة استهداف السفارة الأميركية في بغداد، عقد القائم بأعمال السفارة، جوي هود، اجتماعا مع فالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي وزعيم "هيئة الحشد الشعبي"، وهي المظلة الجامعة لنحو 70 مليشيا عراقية يرتبط كثير منها بعلاقات وثيقة مع إيران.

وقالت السفارة الأميركية في بغداد في بيان لها إن "القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد جوي هود التقى بمستشار الأمن الوطني العراقي، فالح الفياض وشدد على التزام الولايات المتحدة تجاه العراق باعتباره أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في المنطقة".

وأشار البيان إلى أن هود أكد على "أهمية وجود حكومة عراقية قوية ومستقرة وذات سيادة"، قائلاً إن الولايات المتحدة واثقة تماماً من تصميم قوات الأمن العراقية على حماية الشعب العراقي.

وأضاف البيان الذي لم يكشف عن مكان اللقاء، أن هود أكد مجددا على أن الولايات المتحدة ستواصل شراكتها مع قوات الأمن العراقية، وذلك من خلال تقديم المشورة والتدريب وتجهيز قوات الأمن العراقية في جهودها للقضاء على داعش، لكونه يشكل تهديداً للعراق وكذلك مواصلة العمل المشترك والحرص على التواصل بين جميع مكونات قوات الأمن العراقية، كما أشار هود إلى التزام الولايات المتحدة باتفاقية الإطار الاستراتيجي، بما في ذلك حظر استخدام الأراضي العراقية لمهاجمة أي دولة أخرى.

في المقابل، ذكر مسؤول عراقي في بغداد، لـ"العربي الجديد"، في اتصال هاتفي أن الفياض "نقل للسفارة الأميركية تأكيدات على براءة فصائل الحشد من الهجوم الصاروخي"، وفقا لتعبير المسؤول العراقي الذي أوضح أيضا أنه "جرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية الحذر من أطراف أخرى مثل داعش من مصلحتها إثارة الحرب والفوضى في العراق"، حسب قوله.

وبين أن اللقاء يندرج ضمن جهود لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي في هذا الإطار، مؤكدا أن القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد جوي هود نصح الفياض بأن على العراق تغليب مصلحته على أي اعتبار آخر.

ويأتي هذا اللقاء بعد يومين فقط من سقوط، صاروخ كاتيوشا في حديقة قريبة من السفارة الأميركية في بغداد، الواقعة في المنطقة الخضراء الحكومية المحصّنة، ما أثار اهتماما محليا ودوليا واسعا في ظل التصعيد الأميركي الإيراني، فيما تكثّفت الاتصالات العراقية الأميركية لاحتواء الأزمة، وتعهُّد بغداد باتخاذ كل الإجراءات لحماية السفارة.

وكان رئيس تحالف الفتح (الجناح السياسي لمليشيات الحشد الشعبي)، هادي العامري، قد دعا أخيرا إلى إبعاد شبح الحرب عن العراق أولا، وعن المنطقة ثانيا، محذرا من حرب إذا اندلعت فإنها ستحرق الجميع.

 

المساهمون