زراعة الفطر تنقذ الشاب الفلسطيني سالم مهنا من الفقر

خان يونس
ماهر عبد الرحمن
28 ابريل 2019
+ الخط -


بعد 15 يوماً على زراعته الفطر الذي يسمى أيضاً عيش الغراب أو المشروم، يجني الشاب الفلسطيني سالم مهنا (26 عاماً) من بلدة القرارة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة إنتاجه، استعداداً لبيعه للمطاعم وبعض المحالّ التجارية والزبائن.

ودفعت صعوبة الوضع الاقتصادي الشابّ مهنا، الذي أنهى الثانوية العامة ولم يكمل تعليمه الجامعي، للالتحاق بمشروع تدريبي ضمن مؤسسة "المستقبل" الشبابي، وحصل من خلالها على مشروعه الصغير ليبدأ مشواره في كسب الرزق.

واختيار سالم لفكرة المشروع جاءت نتيجة دراسته لتعطش السوق لمثل هذه المزروعات، وخصوصاً أنّ المتوفر في الأسواق حالياً يحتوي على موادّ حافظة. وأكد لـ"العربي الجديد" أنّ هذا المشروع ساهم في إحداث نقلة نوعية في الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمرّ بها عائلته المكونة من 9 أشخاص، إضافة إلى أنه يعيل طفلين هما زهر (6 أعوام) وزاهر (4 أعوام).

وعن مراحل إنتاج الفطر، أوضح مهنا أنها تتمثل في توفير كميات من القشّ الناشف، الذي يخضع لعملية غلي بالماء ثم يخلط بالإسمنت الأبيض. وهذه الكميات يتم وضعها داخل براميل لمدة تزيد على 48 ساعة قبل تجفيفها، تجهيزاً لتعبئتها داخل سلال بلاستيكية وسكب الفطر الصغير داخلها وتغليفها بأكياس نايلون، وحفظها داخل غرفة مجهزة بنسبة رطوبة معينة، وفق مهنا.
يصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى 14 دولاراً (خالد شعبان) 

المشروع يشغل غرفة مغلقة مع تكييف على مدار الساعة (خالد شعبان) 



وأشار إلى أنّ السلال المليئة بالقش لا بد أن تكون رطبة وصالحة للزراعة، وتظهر كمية الإنتاج بعد 15 يوماً من الزراعة، مقدراً إنتاج السلة الواحدة ما يعادل بين كيلوغرامين وثلاث كيلوغرامات من الفطر، ويصل سعر الكيلو الواحد إلى 50 شيكل أي ما يقارب 14 دولاراً.
يحتاج الفطر إلى رطوبة وشروط معينة كي ينمو جيداً (خالد شعبان) 

وأوضح أن الفطر يستخدم في إعداد البيتزا، والمعكرونة وأكلات غربية كثيرة، وهو منتج غذائي غني بالبروتينات.

وتمتلك عائلة مهنا قطعة أرض زراعية تقدر مساحتها بخمسة دونمات، وتزرعها سنوياً بالقمح والشعير، وتستفيد من القش الناتج عن تلك الزراعة، وتخزنه على مدار العام لاستخدامه في زراعة الفطر. ويشغل مشروع مهنا غرفة مغلقة تحتوي على جهاز تكييف يشغل على الطاقة الشمسية على مدار الساعة، إضافة إلى رفوف خشبية لوضع السلّات عليها، وجهاز تحكم لرشّ المياه.




وبدأ شبان فلسطينيون أخيراً في مشاريع مشابهة، من أجل تحسين ظروفهم الاقتصادية والمعيشية في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها مليونا فلسطيني في القطاع الساحلي المحاصر. ومثل هذه المشاريع تعطي دفعة معنوية للمزيد من الشباب للإقدام عليها، وبدء مرحلة من الاعتماد على النفس.

ذات صلة

الصورة
السمسم

اقتصاد

في أحد أحياء جنوب العاصمة الصومالية مقديشو، يعكف الشاب العشريني ديق موسى، على إنتاج زيت السمسم في معصرة تقليدية تعود إلى 200 سنة، يجرّها جمل، في محاولة منه للحفاظ على التراث الشعبي. فماذا تعرف عن هذه المهنة وتاريخها العريق؟
الصورة
مراحل إنتاج الجرار الكهربائي في تركيا

اقتصاد

كشف مدير فرع شركة "Zy elektrik" التركية داخل جامعة إسطنبول التقنية،  جينك يول، في مقابلة مع "العربي الجديد"، أن مشروع الجرار الكهربائي الزراعي كان فكرة دكتور بكر باك ديميرلي، وهو وزير الغابات والزراعة في تركيا، حيث طلب تصميم نموذج أولي في فبراير/شباط
الصورة
شباب مقديشو (العربي الجديد)

مجتمع

يومياً، يتوجه عشرات الشباب من هواة التصوير إلى المتنزهات في العاصمة الصومالية مقديشو، ليلتقطوا صوراً بكاميراتهم، عسى أن يتغلبوا على البطالة
الصورة
منى الصبّاح زراعة مائية في نابلس

مجتمع

الزراعة المائية حديثة العهد في فلسطين، لكنّ منى الصبّاح تمكنت من استغلالها في زراعة سطح منزلها في نابلس، بالصفة الغربية.

المساهمون