زبارقة يستبعد قيام نتنياهو بمغامرة لإغلاق مصلى الرحمة مجدداً

26 فبراير 2019
+ الخط -

استبعد المحامي خالد زبارقة، اليوم الثلاثاء، قيام رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطوة غير محسومة تتمثل بإغلاق مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى مجدداً، إثر تصريحات لنتنياهو بهذا الخصوص أمس.

وقال زبارقة، وهو من طاقم الدفاع القانوني عن مصلى الرحمة، إنه "بالرغم من عدم استبعاد أن يقوم الاحتلال بخطوة جديدة ضد المصلى، إلا أن رئيس حكومة الاحتلال، وعشية الانتخابات في إسرائيل، غير مستعد لمغامرة غير محسومة، حتى مع وجود الضغط الهائل عليه من قبل جماعات الهيكل المزعوم التي تطالبه بإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل إعادة فتح المصلى من قبل حشود المقدسيين يوم الجمعة الماضي".

وأكد المحامي زبارقة أنه "لا يجب التعويل فقط على المكاسب القانونية التي حققها طاقم الدفاع عن المصلى في الإبقاء عليه مفتوحاً، ما لم يترافق مع تحشيد شعبي ورباط واسع في المصلى ومحيطه، باعتبار ذلك الكفيل بأي إجراءات احتلالية تستهدف إعادة إغلاقه كما تناقلت بعض التقارير الإعلامية عن رئيس حكومة الاحتلال ووزير أمنه الداخلي".

وأضاف "هذا الحضور الدائم والكثيف هو الضمان الوحيد للحفاظ على ما تحقق من إنجازات في معركة التصدي لإغلاق المصلى، والاحتلال لن يقدم على خطوة غير محسوبة في ظل الحضور الشعبي الواسع والاحتضان الكبير للمصلى".

وأشاد زبارقة بقرارات الأوقاف الأخيرة حيال ترميم المصلى وصيانته، وتعيين إمام له كسائر المصليات في المسجد الأقصى ووصفها بـ"القرارات الجريئة" والمهمة.

في سياق آخر، قالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة في بيان، أوضحت فيه ردها على التساؤلات حول عدم اكتشاف أوقاف القدس منذ 16 عاماً أنه لا يوجد أمر قانوني يمنع على الأوقاف استخدام باب الرحمة وفتحه.

وقالت الأوقاف الإسلامية إن "أوقاف القدس تتبع لحكومة المملكة الأردنية الهاشمية ولم تعترف منذ عام 1967 بالمحاكم والقوانين الإسرائيلية، مع إدراك الأوقاف أن من يذهب للمحاكم الإسرائيلية قد يكسب، ومن يذهب للقانون الدولي لا يمكن أن تعترف بحقوقه الشرطة ولا سلطة الاحتلال الإسرائيلي وتعمل على أن يخسر".

وأضافت "لهذا السبب، لم يكن لدى أوقاف القدس مدار بحث موضوع قانونية الإغلاق، ففي جميع البيانات ومذكرات الاحتجاج بخصوص باب الرحمة وغيره، أكدت الهيئات الإسلامية جميعها، بما فيها دائرة الأوقاف ومجلس الأوقاف، أنها لا تعترف ولا تخضع ولا تقبل أن يخضع أي جزء من المسجد الأقصى والأوقاف التابعة له لقوانين القوة القائمة بالاحتلال".

وأكدت الأوقاف الإسلامية أن "عدم الاعتراف بالقانون الإسرائيلي هو المبدأ الذي أكدته جميع البيانات ورسائل الاحتجاج الصادرة عن الحكومة الأردنية بين دولتين، أو تلك الموجهة لمؤسسات دولية مثل الأمم الـمتحدة واليونسكو، وذلك استناداً للقانون الرباني، وللقانون الدولي، وللمبادئ الوطنية الفلسطينية".

وأشارت إلى أن حكومة الأردن "رفضت جميع الاستشارات القانونية المتعلقة بأوقاف القدس، والتي تنصح بالتوجه للمحاكم الإسرائيلية، إلا في قضايا الأفراد الشخصية، وعند الضرورة القصوى في حالات الاعتداء المباشر مثلاً، عندما حاول متطاولون اغتصاب أملاك الأوقاف عنوة". 

وقالت أوقاف القدس إنها "تدرك منع استخدام باب الرحمة منذ 2003، في قرار احتلالي عسكري تعسفي باطل، لم يتم تأطيره بغطاء قانوني إسرائيلي حتى عام 2017، حينما أصرّت الأردن وأوقاف القدس على حقها بفتح وإغلاق واستخدام باب الرحمة بحرية، وسأمت كل الوعود الكاذبة بإعادة فتح باب الرحمة على مدار سنوات طويلة، وخصوصاً بعد أن وضع سمو الأمير غازي ابن محمد حجر الأساس لوقفية الملك عبد الله الثاني للكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي في باب الرحمة عام 2013، بهدف فتح الباب بحلقات العلم والصلاة في الباب، وكان رد فعل إسرائيل أن داهمت شرطة الاحتلال باب الرحمة وهددت أستاذ كرسي الإمام الغزالي وتلاميذه بالاعتقال أكثر من مرة بحجة أن الباب مغلق بأمر عسكري وتم ربط الأمر العسكري في عام 2017 بقوانين، منها الإرهاب، زوراً وبهتاناً". 

وتابعت "أدركت دائرة الأوقاف الإسلامية مطامع المتطرفين اليهود في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى، ومنها باب الرحمة، بشكل متزايد منذ بداية عام 2016 عندما بدأت جولات المتطرفين اليهود المقتحمين للأقصى تتضمن توقفاً وأحياناً صلوات يهودية تلمودية بحماية شرطة الاحتلال، وحرصت على مقاومة أي محاولة متطرفة للوصول إلى باب الرحمة، خصوصاً أن المسجد الأقصى غالباً ما يخلو من كثافة بشرية للمسلمين خلال ساعات الصباح التي تتكثف فيها اقتحامات المستوطنين. ولهذا السبب حرصت الأوقاف ولا تزال على عدم ترك باب الرحمة مفتوحاً إذا لم يكن مشغولاً من قبل الأوقاف أو جموع المسلمين".

وأشارت الأوقاف إلى أنه "لم تتم مصادرة باب الرحمة منذ عام 2003 على الإطلاق، وبقيت مفاتيح الباب ولا تزال بأيدي أوقاف القدس، وتعقد امتحانات مدارس أوقاف القدس في باب الرحمة كل عام مرتين من دون اعتراض من شرطة الاحتلال".

وشددت دائرة أوقاف القدس على أنها "تتخوف من أي رأي قانوني مغرٍ قد يجر الأوقاف للخضوع للقوانين الإسرائيلية مهما كانت، حكومة أم بلدية أم محاكم. وقد واجهت الأوقاف عدة إغراءات قانونية احتلالية بالرفض المطلق".

واعتبرت دائرة أوقاف القدس أن مرجعيتها القانونية هي قوانين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية، إذ إنها إحدى دوائر وزارة الأوقاف الأردنية، وتتمسك بنص قرارات الأمم المتحدة التي تعتبر جميع القوانين والإجراءات الاحتلالية الإسرائيلية باطلة ولاغية.