النظام السوري يواصل عمليات القصف على إدلب... وتخوف من عملية بمعرة النعمان

جلال بكور
24 اغسطس 2019

استأنفت قوات النظام السوري، صباح اليوم السبت، عمليات القصف الجوي والبري على قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وذلك عقب هدوء استمر لساعات، وسط تخوف من بدء قوات النظام عملية عسكرية جديدة تستهدف معرة النعمان وريفها، فيما وصل وفد تركي عسكري إلى نقطة المراقبة التركية في جنوب معرة النعمان.

وذكرت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، أنّ الطيران الحربي التابع لقوات النظام، شنّ منذ الصباح الباكر، غارات عدّة بصواريخ شديدة الانفجار على بلدة التمانعة ومحيطها شرق مدينة خان شيخون.

وأضافت المصادر، أنّ القصف الجوّي ترافق مع قصف صاروخي مكثّف على بلدات وقرى جرجناز والدير الشرقي والدير الغربي والتح ومعرشمارين وكفرسجنة وحيش الواقعة شرق مدينة معرة النعمان وشمال شرق خان شيخون.

وبحسب المصادر، فإنّ تلك القرى والبلدات تقع شرق الطريق الدولي الواصل بين حماة وحلب مروراً بمعرة النعمان وسراقب وخان شيخون.

وكانت قوات النظام قد تمكنت من السيطرة على خان شيخون وريف حماة الشمالي بالكامل عقب وصولها إلى الطريق شمال المدينة.

وتزامن القصف مع وصول وفد عسكري تركي إلى نقطة المراقبة التركية المقامة حديثاً بالقرب من مدينة خان شيخون جنوب إدلب.

وأوضحت مصادر، لـ"العربي الجديد"، أن الوفد التركي قدم بخمس سيارات ترافقها سيارات تابعة للمعارضة السورية المسلحة، ووصل إلى النقطة المقامة في منطقة معرحطاط.

وكان الجيش التركي قد أقام نقطة مراقبة في منطقة معرحطاط عقب سيطرة قوات النظام السوري على مدينة خان شيخون، وحصاره للنقطة التركية المتمركزة في مورك بريف حماة الشمالي.

وفي ريف إدلب الجنوبي، أصيب عشرة أشخاص على الأقل بقصف جوي للنظام السوري.

وقالت مصادر من الدفاع المدني السوري، لـ"العربي الجديد"، إن عشرة مدنيين على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة جراء أربع غارات جوية من النظام السوري طاولت مناطق في مدينة كفرنبل وقرية الموزرة وبلدة كفرعويد بريف إدلب الجنوبي.

قتلى بانفجار سياة مفخخة

في غضون ذلك، قُتل شخصان وأصيب عشرة آخرون جراء انفجار سيارة مفخخة في حي القصور بمدينة إدلب شمال غرب سورية.

وذكرت مصادر، لـ"العربي الجديد"، أنّ سيارة مفخّخة ركنها مجهولون في منطقة جبارة بحي القصور في مدينة إدلب، انفجرت ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة عشرة آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، بجروح متفاوتة الخطورة.

وبحسب المصادر فقد شن الطيران الحربي التابع للنظام غارة جوية استهدفت الحراش الغربية بالقرب من مدينة إدلب عقب الانفجار بقرابة عشرين دقيقة.

تخوف من عملية للنظام بمعرة النعمان

في السياق، أكدت مصادر من "الجبهة الوطنية للتحرير" المعارضة، لـ"العربي الجديد"، أنّ قوات النظام التي تقدمت، أخيراً، على محور تل ترعي شرق خان شيخون تكثّف منذ ثلاثة أيام عمليات القصف على محور التمانعة ومحور شرق الطريق الدولية وصولاً إلى معرة النعمان، وذلك بالتزامن مع تدعيم نقاطها في تل ترعي شرق خان شيخون.

وبحسب ما أفاد به الناشط محمد الإدلبي، فإن تلك المناطق شهدت حركة نزوح كبيرة خلال الأيام الماضية، مبيناً أن قوات النظام تعمد إلى تهجير السكان قبل التقدم على الطريق الدولي. وأكد وجود تخوف لدى المدنيين من تقدم النظام في المنطقة كما حصل في خان شيخون.

وأشار إلى أن القصف، أخيراً، تركز على تلك القرى، خاصة على مدينة معرة النعمان. وذكر أن القصف، أمس، أسفر عن مقتل وجرح عشرة مدنيين على الأقل، بعد إلقاء الطيران عشرات من البراميل المتفجرة على مدينة معرة النعمان.


ويستمر قصف النظام على قرى وبلدات ريف إدلب، على الرغم من إقامة الجيش التركي نقطة مراقبة جديدة في المنطقة الواصلة بين معرة النعمان وخان شيخون.

في هذا الصدد، لفت الإدلبي إلى أن المنطقة، شهدت، أمس الجمعة، أكثر من مائة وخمسين غارة جوية بالطيران الحربي، بالإضافة للقصف بالبراميل من الطيران المروحي والقصف الصاروخي والمدفعي، مبيناً أن المنطقة شبه خالية من السكان بعد نزوحهم إلى الشمال.

وشهدت المنطقة هدوءا شبه تام منذ منتصف الليلة الماضية، كما أن حدة القصف على عموم مناطق ريف إدلب انخفضت بعد دخول قوات النظام إلى مدن وبلدات ريف حماة الشمالي وخان شيخون، ووصولها إلى محيط نقطة المراقبة التركية في منطقة مورك.

وكانت قوات النظام قد تمكنت من السيطرة على خان شيخون وكامل ريف حماة عقب انسحاب المعارضة و"هيئة تحرير الشام" من المنطقة، إثر وصول قوات النظام إلى الطريق الدولي شمال خان شيخون نتيجة للحملة العسكرية الشرسة التي بدأتها بدعم روسي نهاية إبريل/نيسان الماضي.

ذات صلة

الصورة

أخبار

قُتل 11 شخصاً بينهم عنصر من الجيش الوطني السوري المعارض وأُصيب العشرات، مساء اليوم الإثنين، نتيجة انفجار سيارة ملغومة في مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، شمالي حلب، شمال غربي سورية.
الصورة
الدفاع المدني - إدلب(عامر السيد علي/العربي الجديد)

مجتمع

أطلق الدفاع المدني في مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري حملة خدمية في المدينة، تحت عنوان "سلام لإدلب"، ومن المقرّر أن تستمر الحملة التي تهدف إلى تنظيف المدينة وإزالة الأتربة ومخلفات الحرب من شوارعها ومحيطها، خمسة عشر يوماً.
الصورة

مجتمع

أعلنت سلطات النظام السوري السيطرة بشكل كامل على أغلب الحرائق التي شبّت في الأحراج الجبلية، شمالي غرب البلاد، منذ بداية الشهر الجاري، وتسبّبت في التهام آلاف الهكتارات من الأراضي الحرجية.
الصورة

مجتمع

أعلنت منظومة الدفاع المدني، "الخوذ البيضاء"، حالة الطوارئ والتأهب، بعد وصول الحرائق إلى المناطق الحرجية، قرب مدينة جسر الشغور، بريف إدلب الغربي، بعد امتدادها من ريف اللاذقية ومناطق سيطرة النظام السوري، الذي لم تنجح جهوده بالسيطرة على الحرائق.