ريال مدريد يقسو على"الأتليتي" ويتوج بالعاشرة

25 مايو 2014   |  آخر تحديث: 26 مايو 2014 - 18:40 (توقيت القدس)
فرح رونالدو بهدف فريقه الرابع (getty)
+ الخط -

أنهى "ريال مدريد" مهمة حلم الفوز باللقب العاشر بنجاح بعد أن كسر هيبة "أتلتيكو مدريد" بنتيجة كبيرة (4 – 1). عشر دقائق فقط، كانت كافية من أجل تربع "الريال" على العرش الأوروبي، ليمنح أنشيلوتي، لقبه الثالث كمدرب ويصبح ملك النهائيات عن جدارة واستحقاق، في حين قدم "أتلتيكو" نهائياً كبيراً يستحق رفع القبعة له، لكن العبرة دائماً بالخواتيم.  

 

دخل الفريقان نهائي الأبطال والعين على الكأس، لأن المباراة لا تحتمل القسمة على اثنين حتى لو كانا أولاد العاصمة، هما الإخوة الأعداء اللذان سيشعلان أرض ملعب النور في لشبونة، في لقاء دربي "مدريدي" بثوب أوروبي، من أجل عاشرة للريال أو أولى لأتلتيكو.

ولم يرضَ قطبا مدريد أن تكون البداية مملة، بل أرادوها نارية من عالم آخر، ليضغط اللاعبون ويهاجمون من دون جس نبض أو أية دراسة فنية، لأنها الحرب التي لا تعرف الرحمة، فمن ينتصر يصبح ملكاً ومن يخسر سيموت قهراً.

 

وبدا واضحاً غياب التوازن التكتيكي في وسط ملعب ريال مدريد متأثراً بعدم حضور تشابي ألونسو، محرك الماكينات المدريدية الذي يرسم الخطوط العريضة للهجمات على مرمى الخصم. في حين لم يتأثر أتلتيكو بخروج دييجو كوستا، المبكر لإصابته، بل سيطر على وسط الملعب بشكل كبير، وشن غارات وهمية على الحدود الملكية في أكثر من مناسبة.

 

ولم يشهد النهائي فرصاً خطيرةً نظراً للتكتيك الفني المحبوك على البساط الأخضر الذي لم يفلح لاعبو الفريقين في فك شفرته، لكن ريال مدريد صنع الكرة الأخطر إثر خطأ دفاعي نادر قرب قواعد الأتلتي، ليخطف بايل، الكرة ويشق طريقه باتجاه شواطئ أتلتيكو، لكنه اختار الأنانية على تمرير الكرة إلى رونالدو الوحيد، ليسدد كرة مرت بجوار القائم (د.31).

 

ولكن جودين، أرادها تاريخية للأتلتي في ملعب النور، ليكتب عنواناً جديداً للمباراة النهائية بهدف التقدم لأتلتيكو مدريد، إثر كرة وصلت إلى رأس جودين، الغدار الذي حولها بشكل مباغت خلف الحرس كاسياس، الذي أساء تقدير الكرة لتدخل الشباك وتُشعل المباراة (د.35)، وما أصعبها أن يخطئ حامل شارة قيادة "الملكي" لينطبق عليه المثل الذي يقول "غلطة الشاطر بألف غلطة".

 

في الشوط الثاني دخل "الميرينجي"، مهاجماً ضاغطاً من أجل هدف التعادل الذي يعيده إلى ساحة المعركة، لأنه إذا لم يدك شباك الأتلتي فإنه سيلف جسده العقيم بالكفن الأبيض لينام تحت تراب التاريخ، ويراقب لقبه العاشر يغرق في بحر من الذل الأوروبي.

 

لكن ما فعله "أتلتيكو مدريد" على أرض الملعب يستحق كل التقدير والتصفيق، لأنه قطع "الأوكسيجين" عن لاعبي مدريد وأخطرهم رونالدو، وبايل، ليعيش الملكي كابوساً كروياً أمام مقاتلين من فريق مدريدي حديدي، داخل حلبة مصارعة لا تعترف إلا بالضربة القاضية.

 

ويُحسب لريال مدريد أنه هاجم وحاول خرق الجدار الدفاعي القوي، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى، خصوصاً عبر تسديدة بايل القوية (د.73)، مرت بجانب القائم، وركلة "أكروباتية" من رونالدو، فوق المرمى (د.74)، لكن المشكلة تجسدت بشكل واضح في غياب ألونسو، الذي بعثر لاعبو الريال يميناً ويساراً، ليغرقوا في طوفان الأتلتي الشبيه بعصر "نوح".

 

وفي وقت كان الريال يحاول تسجيل حضوره بقوة وإحراق الأخضر واليابس من أجل هدف خيالي، فشل جاريث بايل للمرة الثانية في تسجيل كرة ذهبية بعد انفراد تام بالمرمى، ليسدد الكرة بشكل سيء جداً بسبب التسرع وعدم التركيز (د.79).

 

ليعود ريال مدريد من بعيد لأنه كان مصراً على القتال من أجل اللقب العاشر، ويعادل النتيجة عن طريق رأسية خرافية لسيرجيو راموس، (90+3)، لتأخذ المباراة منعطفاً تاريخياً قد يُغير هوية البطل، لكن هذه المرة عن طريق الضربة القاضية، إما عبر الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح.

 

في الشوط الإضافي الأول لم تأت الملائكة لنصرة أي فريق من مدريد، بل أطاحت بكل طموحاتهم من أجل حسم النتيجة وخطف ربما هدف البطولة الغالي، لتستمر نتيجة التعادل الإيجابي هي سيدة الفصل في نهائي الإخوة الأعداء.

 

بينما في الشوط الثاني الإضافي ظهر ريال مدريد أكثر جهوزية لهذه الأشواط بدنياً وفنياً، ليمسك زمام الأمور على البساط الأخضر من دون تشكيل الخطورة على مرمى الأتلتي، وبدا أتلتيكو وكأنه اكتفى واستسلم.

 

أتى أسوأ لاعب في المباراة جاريث بايل، ويسجل هدف اللقب العاشر الغالي، ويقسو على الأتلتي إثر مجهود فردي رائع من دي ماريا، ليسدد كرة ينقذها كورتوا لترتد مقشرة خالصة إلى رأس بايل، ليحولها إلى الشباك (د.110)، ليفعل ما فعله في الكأس عبر خطفه هدفاً بطولياً يساوي سعره ذهب.

 

ليعود مارسيلو، ويسجل الهدف الثالث إثر مجهود فردي رائع، ليسدد كرة قوية في الشباك (د.116)، ويضاعف النتيجة إلى (4 – 1)، عبر ركلة جزاء ترجمها رونالدو، بنجاح، معلناً فوز الريال باللقب العاشر لبطولة دوري الأبطال بعد شوق وحنين دام حوالي 12 عاماً.

المساهمون