ريال بينيتيز..أقل متعة من فريق أنشيلوتي لكنه أكثر توازناً

ريال بينيتيز..أقل متعة من فريق أنشيلوتي لكنه أكثر توازناً

25 أكتوبر 2015
الصورة
+ الخط -

نجح ريال مدريد في المرور من كمين البالايدوس، وحقق انتصاراً ثميناً أمام سيلتا فيغو، في قمة هذا الأسبوع من بطولة الدوري الإسباني، ليؤكد النادي الملكي أنه ينوي جدياً الحصول على اللقب بالموسم الحالي، مع مدربه الجديد رافا بينيتيز، وخصوصاً أن سيلتا تعرض للهزيمة الأولى أمام رونالدو ورفاقه، بعد عرض تكتيكي رفيع المستوى طوال التسعين دقيقة.

البراغماتية
يلعب ريال مدريد هذا الموسم بأداء متوازن إلى حد كبير، ويعتمد المدرب الإسباني على "براغماتية" واضحة في أساليبه الخططية، فبينيتيز لا يلعب بخطة واحدة، ويتحوّل سريعاً من 4-2-3-1 إلى 4-3-3 مروراً بـ 4-4-2، وفق قدرات المنافس، وإمكانات لاعبيه وظروفهم، مع دراسة كاملة لمفاتيح لعب كل خصم، والعمل على القضاء عليها أولاً، ومن ثم محاولة البحث عن الفوز.

لذلك أمام سيلتا فيغو، لعب الريال بخطة 4-3-3، مع استخدامه لجناحين سريعين، خيسي وفاسكويز هما الرهان، ومع عدم جاهزية خايمس رودريجز وغاريث بيل، كانت الفرصة مواتية لرافا من أجل تنفيذ أفكاره الدفاعية، بالاعتماد على مجموعة تدافع جيداً أثناء التحولات، لذلك عادت الأجنحة كثيراً للخلف، مما قضى بعض الشيء على خطورة سيلتا أسفل الأطراف، المكان المفضل لنوليتو بالأخص.

الأطراف لم تكن دليل النجاح فقط، فكاسيميرو يقوم بدور محوري في خطة بينيتيز، لأنه الارتكاز الذي يوفر الكثافة في المنطقة بين الدفاع والوسط، المنطقة رقم 14 في عالم التكتيك، والتي كانت بمثابة نقطة الضعف الأولى مع كارلو أنشيلوتي، لكن مع رافا، تحولت هذه النقطة السلبية إلى عامل إيجابي، نتيجة تغطية كاسيميرو، ومساندة كل من مودريتش وكروس بين الأطراف والعمق.

الدفاع الكامل
إذا حاولنا تصنيف طريقة لعب ريال مدريد مؤخراً، فإننا حتماً سنتجه إلى استراتيجية الدفاع الكامل، والتي تجمع بين دفاع المنطقة والرقابة الفردية على مفاتيح لعب الفرق المنافسة، لذلك يلعب الملكي بضغط عالٍ في بعض الأوقات، لكن مع وجود خط خلفي متأخر، وهذا هو مربط الفرس باختصار.

تحتاج هذه اللعبة إلى لياقة بدنية قاتلة، مع ثنائي ارتكاز من أعلى مستوى، بالإضافة إلى أطراف تجيد التحول من الجناح إلى الوسط أثناء الضغط، ومهاجم لا يتوقف عن الحركة. حتى يستطيع نادي العاصمة إضافة عامل التحفظ إلى الضغط الهجومي، بتواجد خط دفاع ثابت في الخلف، مع مجموعة ارتكازات لا تتوقف عن الحركة أمامه، حتى تجري حماية المرمى، ومن ثم البحث عن أهداف عن طريق نجوم الهجوم.

وبالعودة إلى الخريطة الحرارية لمباراة ريال مدريد وسيلتا، سنجد تمركز كل من فاران، وراموس، وكاسيميرو في موقع قريب من نافاس، مع عودة مستمرة للثلاثي كروس، ومودريتش، وفاسكويز، وبالتالي في حالة المرور من وسط الملكي، سيجد لاعبو السيلتا أكثر من مدافع في الخلف، وهذا ما لم يتواجد في الموسم السابق.

أكثر من خيار
يلعب بينيتيز في الأمام بأكثر من لاعب مميز، على رأسهم رونالدو بكل تأكيد، مع عودة المصابين خصوصاً الثنائي خايمس رودريجز وكريم بنزيما، وبالتالي هذه الأسماء تستطيع تطبيق الضغط على دفاعات الخصم، مع النجاح في الوصول إلى المرمى وهز الشباك، عن طريق التمريرات السريعة والحركة العمودية من الوسط إلى قلب الهجوم.

كاسيميرو وبجواره مودريتش أقرب إلى لاعبي المحور، في الغالب يقومان بعمل تغطية كاملة لمنطقة المنتصف، فيما يعرف بالـ Zonal Marking، أي التغطية الشاملة للوسط من دون الالتزام بمركز معين، مع مساندة توني كروس، صانع اللعب المتحرك بين الهجوم والدفاع.

بعودة النجوم الغائبة، ستزيد قوة ريال مدريد هجومياً، لأن نسبة الفرص سترتفع بكل تأكيد، مع تواجد لاعب بقيمة رودريجز داخل الثلث الهجومي، لكن سيفتقد بينيتيز أيضاً وقتها إلى الجندي المجهول، فاسكويز الذي يمتاز بقوته في الارتداد الدفاعي، ومراقبته المستمرة لأفضل جناح في الفريق الخصم، كما فعل مع نوليتو في القمة الأخيرة، لكن في كل الأحوال وفرة البدائل ستكون عاملاً إيجابياً على المدى الطويل، في رحلة البحث عن بطولة مدريدية، بعد عام أبيض من دون لقب.

اقرأ أيضاً..
بالفيديو.. نجل زيدان تقمّص شخصية نوير وكاد يدفع الثمن!

المساهمون