رياضيون كسبوا رهان معركتهم ضد كورونا

رياضيون كسبوا رهان معركتهم ضد كورونا

02 ابريل 2020
الصورة
غوبيرت أول لاعب في NBA أصيب بكورونا (Getty)
+ الخط -

عانى عالم الرياضة من آفة وباء كورونا الذي اجتاح العالم، وجميع الرياضات بما فيها كرة القدم والسلة وعالم السيارات وركوب الدراجات، والآن بدأت تظهر حالات تعاف لرياضيين من هذا المرض، الأمر الذي زرع الأمل بين صفوف العديد من المصابين بهذا الفيروس القاتل.

وبعد أن تفشى الوباء اللعين في صفوف الرياضيين، جاء ليضرب كرة السلة الأميركية، وخصوصا لاعبي فريق يوتا جاز، الذي أعلن قبل أيام عن شفاء نجميه رودي غوبيرت ودونوفان ميتشل من فيروس كورونا.

وأضاف جاز في موقعه الرسمي بالإنترنت، أن السلطات الصحية أوضحت أن جميع اللاعبين والعاملين في النادي ومن بينهم غوبيرت وميتشل لا يمثلون أي خطر لنقل العدوى للآخرين.
وكان غوبيرت أول لاعب في البطولة يصاب بفيروس كورونا وهو ما أدى إلى توقف الموسم في 11 مارس/آذار، ليخضع جميع لاعبي جاز للكشف وتأكدت إصابة ميتشل بالفيروس بعد ذلك.

وكان اللاعب الفرنسي، قد قرر التكفير عن السخرية الكبيرة التي أظهرها لوسائل الإعلام، بعد أن تأكد تعرّضه للإصابة بفيروس كورونا، من خلال دعم موظفي فريقه ماليا، والتبرع بمبلغ 500 ألف دولار، لجميع موظفي فريق يوتاه جاز، سواء كانوا بنظام الدوام الكامل أو الجزئي، بسبب تعطل أعمالهم نتيجة إيقاف منافسات دوري كرة السلة للمحترفين، إضافة لدعم المتضررين من الوباء في بلاده ويوتاه وأكلاهوما.

وأضاف تقرير صحافي، أن السخرية التي كان غوبيرت قد أظهرها أثناء حديثه لوسائل الإعلام في المؤتمر الصحافي قبل معرفته بأنه مصاب بكورونا، من خلال لمسه المايكروفونات والطاولة أمامه، من باب التهكم والاستهزاء بالإجراءات الاحترازية المشددة، وضعت جميع زملائه في خطر، خاصة بعد تأكيد إصابة زميله في الفريق دونافان ميتشل.

لكن قصة رودي غوبيرت لم تنتهِ عند هذا الحد، بعد الإعلان عن تعرّض طفل لم يتجاوز عمره 8 سنوات للإصابة بفيروس كورونا الجديد، عقب حصوله على توقيع من النجم الفرنسي، نتيجة التلامس الذي جرى بينهما بعد المباراة الأخيرة التي خاضها في دوري المحترفين.

وبعد إعلان الجهاز الطبي لفريق يوتاه جاز عن إصابة غوبيرت، سارع الفرنسي إلى تقديم اعتذاره لجميع وسائل الإعلام التي حضرت المؤتمر الصحافي، بالإضافة إلى إظهار أسفه لزملائه في غرف خلع الملابس.

ونبقى في دوري السلة الأميركي، حيث أعلن أن لاعب ديترويت بيستونز، كريستيان وود بات أول النجوم المعروفين في "NBA" المتعافين من الإصابة بوباء كورونا، بعد أن كان قد خضع لفحص إيجابي في 15 مارس/آذار الماضي، بعدما أكد وكيل اللاعب، آدم بنساك، لصحيفة "ديترويت فري برس" أن وودز "يشعر بالشفاء والشفاء التام".

وكان وود البالغ من العمر 24 عاما والذي يدافع عن ألوان خامس ناد في أربعة مواسم في مسيرته الاحترافية، ثالث لاعب في الدوري الأميركي للمحترفين خضع لفحص إيجابي لفيروس "كوفيد-19" بعد غوبيرت ودونوفان، قبل أن يدخل الحجر الصحي منذ 11 آذار/مارس الماضي وخضع للعلاج من قبل الجهاز الطبي لنادي ديترويت بيستونز.

وأعلن رسميا عن إصابته، بعد أسبوع من مباراة فريقه مع يوتا جاز، وهي المباراة التي أعلن بعدها عن أول حالة إصابة بالفيروس في الدوري وكانت لغوبيرت، وسجل وود في تلك المباراة 30 نقطة مع 11 متابعة.

من جهته، أعلن ماركوس سمارت، لاعب بوسطن سلتيكس، عن تعافيه من الإصابة بفيروس كورونا، الذي أصيب فيه قبل 10 أيام، حيث قال عبر حسابه على (تويتر) "شفيت قبل يومين من كورونا. لقد أكدت لي السلطات الصحية هذا الأمر".

وأضاف: "شكراً لكم جميعاً على رسائلكم وصلواتكم، وأقوم بالمثل الى جميع المصابين بهذا الفيروس. لا تقوموا بأي مخاطرة، لنبقَ متحدين من خلال البقاء متباعدين".

وليس بعيدا عن كرة السلة، لكن في إسبانيا هذه المرة، حيث كشف الأرجنتيني أوكوندو كورفلان لاعب فريق ريال كانوي الإسباني، شفاءه بالكامل من فيروس كورونا بعد أن أمضى 11 يوما في مستشفى بمسقط رأسه خونيون.

وقال اللاعب في تصريحات صحافية: "لقد كنت أشعر بأعراض المرض لأكثر من أسبوع، وحجرت هنا في المستشفى حيث أمضيت أحد عشر يومًا. قبل يوم من عودتي من إسبانيا إلى هنا، ظهرت لدي بعض الأعراض. في ليلة الرحلة تفاقمت، وفي اليوم التالي دخلت المستشفى مع والدتي"، ليصبح أول رياضي أرجنتيني كانت نتيجة اختباره إيجابية.

وكان ألفونسو رييس، رئيس اتحاد لاعبي كرة السلة المحترفين الإسباني، أحد نجوم الرياضة الذين نجحوا في معركة صراعهم مع كورونا، الذي أصيب فيه منتصف مارس/آذار.

وقال رييس في تصريحات نقلتها صحيفة (ماركا) الإسبانية "سأكون في 14 يوما أخرى من الحجر الصحي حتى يختفي الفيروس تماما، عانيت من أكبر أزمة في حياتي، لكنني كنت أعلم أنني سأتعافى".

من جهته، يشعر لاعب كرة القدم الدولي الصيني وو لي بحالة أفضل، بعد أن كان اختبار المهاجم البالغ من العمر 28 عاما قد جاء إيجابيا، حيث أكد اللاعب في تصريحات صحافية: " كما تعلم، لقد أصبت بـكوفيد-19 وأنا الآن أعزل نفسي في المنزل، أجريت سلسلة من الاختبارات بما في ذلك الأشعة المقطعية على رئتي، والنتائج كلها جيدة".

بدوره، أكد السباح الجنوب أفريقي كاميرون فان دير بورغ، الذي فاز بالميدالية الفضية في أولمبياد ريو 2016، أنه اجتاز بالفعل أكثر الأعراض الشديدة للمرض كورونا، لكنه لا يزال من الصعب عليه العودة لحياته العادية بشكل طبيعي، بسبب أثار المرض التي بقيت في جسده.

كما نجح متسابق الدراجات الكولومبي فرناندو غافيريا في التعافي من فيروس كورونا الذي أصيب به خلال مشاركته في طواف الإمارات للدراجات.

المساهمون