روميرو يقود الأرجنتين إلى النهائي الغالي أمام هولندا "المنحوسة"

10 يوليو 2014   |  آخر تحديث: 02:21 (توقيت القدس)
روميرو يصد ركلتي جزاء ويمنح الأرجنتين مقعد النهائي(Getty)
+ الخط -
تأهلت الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم لمواجهة ألمانيا، بعد فوزها على هولندا بركلات الترجيح (4 - 2)، بعد مباراة مجنونة لم تشهد إثارة كبيرة بسبب التكتيك الفني الذي فرضه المنتخبان على أرض الملعب، لتستمر لعنة المنتخب الهولندي في المونديال.

أفضلية أرجنتينية
دخل المنتخبان المباراة بعنوان "التاريخ لا يعرف الكبار" خصوصاً بعد السقوط المدوي للبرازيل، حيثُ تريد الأرجنتين فرض هيبتها الكروية في أكثر المباريات أهمية منذ العام 1990 من أجل الوصول إلى النهائي المُنتظر، في حين أن هولندا تريد الوصول إلى المباراة النهائية من أجل إنهاء "اللعنة" التي تلازمها منذ أن وضعت قدمها على أرض الملعب.

بدأت الأرجنتين المواجهة بقوة على أرض الملعب وكشرت عن أنيابها منذ انطلاق صافرة الحكم التي أعلنت بداية مباراة من حديد ونار لا تعترف إلا بالرجال الذي يقاتلون من أجل الذهب، في وقت أظهرت تمريرات هولندا ولمستها الكروية أنها لن تكون صيداً سهلاً لميسي وأصدقائه، إذ أن التكتيك الهجومي بقيادة روبن وبيرسي لا يعرف سوى طريق الشباك، في وقت أوقف الحارس الهولندي أول تسديدة لميسي إثر ركلة حرة (د.14).

الأرجنتين تهاجم وهولندا تلعب على المرتدات
وظهرت الأرجنتين بثوب "الأسد" على أرض الملعب، حيثُ أطاحت بالطواحين الهولندية خارج السرب وحرمتهم من الكرة الشاملة، ليستحوذ المنتخب الأرجنتيني بأفضلية طفيفة على الكرة ويحاول خطف هدف الأمان، قبل أن تطير هولندا بمرتدة سريعة وتزرع علمها داخل الأراضي الأرجنتينية، في حين أن الرسم التكتيكي للمنتخبين كان منظماً بدون أي خطأ.

وقدمت هولندا كالعادة شوطاً أولاً بنكهة تكتيكية قبل أن تدخل الشوط الثاني وتكون قد وجدت الخلطة السحرية من أجل فك شفرة دفاع خصمها، لكن الأمور تبدو في غاية الصعوبة في ظل وجود منتخب أرجنتيني منظم بخطوط ثلاثة متماسكة، الذي يواجه أيضاً دفاعاً هولندياً عالياً جداً لم يفتح أي ثغرة لميسي الخطير، الأمر الذي لم يسمح للمنتخبين بخلق فرص خطيرة على المرمى بسبب الملعب المغلق تكتيكياً.

تكتيك فني قتل حلاوة المباراة
في الشوط الثاني انتفض المنتخب الهولندي وحاول استعادة ما فاته في أول جزء من المباراة ليضغط على الأرجنتين من أجل هز شباك "التانجو"، لكن الدفاع الأرجنتيني تميز بقوته وتركيزه على كل همسة وكل حركة هولندية، خصوصاً روبن وفان بيرسي الغدارين، في وقت لم تغب الأرجنتين عن الصورة الهجومية، لكنها فعلت ذلك بتحفظ طبعاً خوفاً من القنص الهولندي الذي سيطيح بهم خارج المونديال.

ولم يجد أي من المنتخبين الحل الجذري لضرب دفاع الخصم بسبب التكتيك القاسي المفروض من الجانبين، فالدفاع الهولندي واعٍ ويعرف تماماً خطورة ميسي، لذلك أغلق كل المنافذ المؤدية إلى المرمى، وبمجرد أن يستلم ميسي الكرة يندفع باتجاهه ثلاثة لاعبين، في حين أن الدفاع الأرجنتيني قطع كل خطوط التواصل بين الثلاثي المرعب بيرسي وروبن وشنايدر.

وسنحت في المباراة فرصتان خطيرتان، واحدة للأرجنتين عبر كرة بينية تابعها هيجوايين في الشباك الخارجية (د.75)، أما الفرصة الثانية الخطيرة فكانت لصالح روبن الذي راوغ المدافعين وأطاح بهم خارج منطقة الجزاء، لينفرد بالمرمى قبل تدخل ممتاز من المنقذ ماسكيرانو وقبل أن يتحول روبن إلى بيركامب صانع التاريخ الهولندي (د.90+1)، ليحتكم المنتخبان إلى أشواط إضافية من أجل الحسم.

فرص للمنتخبين وركلات ترجيحية
ظهر في الشوط الإضافي الأول التعب البدني على لاعبي الأرجنتين، الذي استغلته هولندا وحاولت خطف هدف الفوز الغالي، خصوصاً عبر روبن الذي قدم مستوى بدنياً كبيراً جعل لاعبي "الطواحين" يعتمدون على الجناح السريع القناص، لكن كل المحاولات الهجومية الهولندية باءت بالفشل في ظل دفاع أرجنتيني لم يترك أي ثغرة يندمون عليها.

في الشوط الإضافي الثاني انقلبت الحكاية وتحولت الرواية، لتتحول الأرجنتين من مدافع إلى مهاجم، خصوصاً عبر مرتدات سريعة، وكانت قريبة في كرة خطيرة أن تذهب بالمنتخب الأرجنتيني إلى النهائي عبر انفراد لزابيلاتا لم يحكم استغلالها برأسه لينقذها سيليسان (د.114) في حين سنحت فرصة لروخو عبر تسديدة ضعيفة رغم غياب الرقابة عنه (د.117)، في ظل تراجع هولندي، ليتجه المنتخبان إلى ركلات الترجيح من أجل حسم بطاقة النهائي. 

وحسمت الأرجنتين ركلات الترجيح لمصلحتها (4 - 2)، بعد أن قهرت هولندا ومنعتها من الوصول إلى المباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي، بينما عادت الأرجنتين إلى النهائي الغالي بعد طول انتظار.

المساهمون