روسيا تهدد بالرد على العقوبات الأميركية بشأن "نورد ستريم 2"

22 ديسمبر 2019
الصورة
لافروف أكد استمرار العمل في نورد ستريم 2(Getty)
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأحد إن مشروعي خطي أنابيب نورد ستريم 2 وترك ستريم لنقل الغاز سيُدشنان بالرغم من العقوبات الأميركية.

وأضاف وفقا لوكالة "إنترفاكس" أن روسيا تعتزم الرد على الإجراءات الجديدة.

واعتبر الوزير الروسي أنّ "الأوروبيين يدركون مصالحهم الاقتصادية وكذلك أمنهم على صعيد الطاقة على المدى الطويل"، مضيفا "لقد تعرضوا لإهانة. غير أننا سمعنا تصريحات، خصوصا من برلين، تظهر أنّ احترام الذات لدى شركائنا الأوروبيين لا يزال مصانا".


من جانبه، قال ميشائيل كورتيخين من شركة روس إنرجي الاستشارية المستقلة، إنه يتم حاليا مد حوالي 5 كيلومترات من خطوط الأنابيب يوميا، مشيرا إلى أن الأعمال بحاجة إلى 20 يوم عمل.

وأكد كورتيخين، وفقا لصحيفة "دي تسايت" أن المشروع بات في مراحله النهائية، وأن الانتهاء منه "مضمون حاليا" حتى لو تم فرض العقوبات الأميركية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية أمس السبت، إن موسكو ستمضي قدما في مشروع مد خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي بين روسيا وألمانيا، في تجاهل منها للعقوبات الأميركية.

وأضافت الوزارة في بيان أن "روسيا نفذت وستستمر في تنفيذ مشروعاتها الاقتصادية بغض النظر عن العقوبات التي يفرضها أي طرف".

وأعربت الحكومة الألمانية أمس، عن أسفها لدخول العقوبات الأميركية على الشركات المشاركة في تنفيذ خط السيل الشمالي 2 (نورد ستريم 2) الذي سيمد ألمانيا بالغاز الطبيعي مباشرة من روسيا عبر بحر البلطيق حيز التنفيذ.


وقالت نائبة المتحدثة باسم الحكومة الألمانية، أولريك ديمر إن الحكومة الاتحادية ترفض مثل هذه العقوبات المتجاوزة للحدود الإقليمية، مضيفة أنها تعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية وتمس بعمل شركات ألمانية وأوروبية.

تبرير أميركي

في السياق، رفض السفير الأميركي لدى برلين ريتشارد غرينيل في حديث مع صحيفة "بيلد" الواسعة الانتشار الصادرة، اليوم الأحد، انتقادات الحكومة الاتحادية الألمانية للعقوبات الأميركية ضد الشركات العاملة في مد خط أنابيب نورد ستريم 2 من روسيا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق.

وتابع قائلا: "سمعنا منذ فترة طويلة من شركائنا الأوروبيين أن الولايات المتحدة يجب ان تدعمهم في جهودهم"، معتبرا أن العقوبات الأميركية موالية بالكامل لأوروبا، مضيفا أن هناك 15 دولة أوروبية إضافة للمفوضية والبرلمان الأوروبيين أثارت مخاوفها بشأن المشروع".

وأكد غرينيل أن العديد من الدبلوماسيين الأوروبيين شكروا الحكومة الأميركية على تحركها الأخير.

وأشار غرينيل إلى أن الموقف الأميركي هو نفسه منذ عهد الرئيس السابق باراك أوباما، موضحا أن الهدف كان دائما تنويع مصادر الطاقة الأوروبية والتأكد من أنه لا يمكن لأي بلد أو مصدر التأثير القوي على أوروبا من خلال الطاقة.

ووقع الرئيس الأميركي قانونا يوم الجمعة تضمن تشريعاً يفرض عقوبات على الشركات التي تشارك في عمليات مد خط الأنابيب نورد ستريم 2 الذي يهدف إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية لنقل الغاز مع خط أنابيب نورد ستريم الشمالي إلى ألمانيا.

ويمر أنبوب الغاز المنجز بشكل شبه كامل تحت بحر البلطيق ويلتف خصوصا على أوكرانيا. ويفترض أن يسمح بمضاعفة الشحنات المباشرة من الغاز الطبيعي الروسي باتجاه أوروبا الغربية، عن طريق ألمانيا، أكبر مستفيد من المشروع.