روسيا تنقل جزءاً من قواتها في الرقة إلى دير الزور

07 يوليو 2020
الصورة
مصادر: التعزيزات الروسية جاءت بهدف فض الاشتباكات بين مليشيات النظام (فرانس برس)
+ الخط -

سحب الجيش الروسي مجموعات كبيرة من قواته المتمركزة في الرقة إلى مدينة دير الزور شرق سورية خلال الساعات الماضية، وذلك عقب تكبد النظام السوري خسائر بشرية في مواجهات مع مجهولين بريف حمص الشمالي الشرقي القريب من محافظة دير الزور واندلاع اشتباكات بين مليشيات النظام في مدينة دير الزور.

وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أن الجيش الروسي جلب مجموعات من قواته المتمركزة في الرقة إلى مدينة دير الزور، وضمّت تلك القوات عشرات الآليات الثقيلة وناقلات الجند وتوزّعت على النقاط الروسية في مدينة دير الزور ومحيطها، ومن أبرزها المطار العسكري واللواء 137 الواقع غرب المدينة.

وبحسب المصادر، فإن القوات الروسية جاءت من الرقة بالتزامن مع تلقي النظام ضربات من مجهولين يرجح أنهم تابعون لتنظيم "داعش"، وذلك على محاور منطقة السخنة المتاخمة لريف دير الزور الجنوبي في ريف حمص الشمالي الشرقي، وتسببت تلك الضربات بخسائر بشرية.

وبحسب المصادر، فإن الجيش الروسي قد تكون لديه توقعات بوقوع هجمات في دير الزور، لذلك يقوم بتدعيم مواقعه هناك، وخاصة مع ارتفاع وتيرة الهجمات على النظام ومليشيات الفيلق الخامس والدفاع الوطني في ريفي حمص حماة وريف الرقة أيضاً.

 

 

وترجّح المصادر بشدّة أن يكون المهاجمون على مواقع النظام من تنظيم "داعش"، كون ما تبقى من التنظيم في سورية ينتشر في البادية الواقعة بين محافظتي حمص ودير الزور، وتعدّ تلك البادية منطلقا للهجمات والكمائن التي يتم نصبها لقوات النظام في المنطقة أو يتم من خلالها الهجوم على مواقع النظام.

في المقابل، رجّحت مصادر أخرى لـ"العربي الجديد" أن التعزيزات الروسية جاءت بهدف فض الاشتباكات بين مليشيات النظام في مدينة دير الزور والتي أوقعت مؤخراً قتلى وجرحى.

وتحدثت المصادر عن وقوع اشتباك بين مليشيات محلية ومليشيات "الدفاع الوطني" و"لواء القدس الفلسطيني" والتي قُتل على إثرها عناصر من الطرفين، موضحة أن تلك الاشتباكات توسعت في عدة أحياء بالمدينة، أهمها حي القصور في وسط المدينة وحي الحميدية الواقع شرقي المدينة.

وتتمركز في حي الحميدية مليشيات محلية تسمى بـ"أسود الشرقية"، وهي تابعة لـ"فرع أمن الدولة" حيث اشتبكت مع "لواء القدس" بسبب استيلائها على عدد من المنازل المهجورة بالقرب من مقرات "لواء القدس"، وذلك بعد اشتباكها أيضا مع الدفاع الوطني لذات السبب.

وذكرت المصادر أن "أسود الشرقية" تتمركز أيضا في منطقة الشولا وقامت بسحب مقاتليها إلى مدينة دير الزور بسبب الاشتباكات هناك.

وتسيطر المليشيات المدعومة من روسيا وإيران والنظام السوري على مدينة دير الزور وتتمركز في الأحياء داخل المدينة واستولت على عشرات المنازل منذ سيطرة النظام على كامل المدينة عام 2017.