روسيا تقيّم خسائر انهيار النفط إلى 10 دولارات للبرميل

04 أكتوبر 2019
الصورة
موسكو تتوقع خسارة الخزينة الروسية 5% (الأناضول)
ذكرت صحيفة "إزفيستيا" الروسية في عددها الصادر اليوم الجمعة، أن وزارة المالية الروسية قيّمت الخسائر المحتملة للموازنة الروسية، في حال حدوث صدمات بأسواق المواد الخام، وأسوأها انهيار أسعار النفط إلى عشرة دولارات فقط للبرميل. 

وبحسب مواد مشروع الخزينة الروسية لأعوام 2020 - 2022 التي أوردتها "إزفيستيا"، فإنه في حال تهاوي أسعار نفط "أورالز" الروسي إلى 10 دولارات، فستبلغ خسائر الخزينة الروسية 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي حال بقاء الأسعار عند هذا المستوى لمدة عشر سنوات، فسيبلغ مجموع خسائر الخزينة الروسية أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي السنوي والذي بلغ نحو 1.5 تريليون دولار في العام الماضي.

ومع ذلك، قللت مسؤولة السياسات المالية بمجموعة الخبراء الاقتصاديين، ألكسندرا سوسلينا، من واقعية تحقق مثل هذا السيناريو الراديكالي، قائلة: "على الأرجح، لا تتوقع وزارة المالية مثل هذا التطور للأحداث بجدية. احتساب الخسائر عند نهاية العام، هو مهمة تقنية بحتة. انطلاقا من أدنى أرقام ممكنة، يصبح من الأسهل تقييم حساسية الاقتصاد لتحولات أكثر نعومة بالأسواق الرئيسية".

وتوقعت سوسلينا أن يتم الحد من التداعيات السلبية لتراجع أسعار النفط، عن طريق خفض قيمة العملة الوطنية وزيادة إيرادات الدولة بما يعادلها بالروبل.

ومن وجهة نظر وزارة المالية الروسية، فإن السيناريو المتشائم الأكثر واقعية هو تراجع أسعار النفط إلى 40 دولارا، مما لن يسبب أي خسائر لإيرادات الخزينة في ظل اعتماد هذا الرقم ضمن الموازنة أصلا.

أما السيناريو الأساسي لوزارة التنمية الاقتصادية الروسية، فيقتضي تراجع "أورالز" إلى 57 دولارا في عام 2020، و53 دولارا في عام 2024. كما يتوقع السيناريو المحافظ تراجع النفط إلى 42.5 دولارا للبرميل في العام المقبل، قابلة للارتفاع إلى نحو 46 دولارا بحلول عام 2024.
وسجلت أسعار النفط العالمية في الربع الثالث من العام الحالي، تراجعا بنسبة 8.7 في المائة من 65 إلى 59 دولارا للبرميل، من دون أن يدعمها حتى تعطل المنشآت النفطية السعودية جراء هجوم بطائرات مسيرة في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان وزير المالية، نائب رئيس الوزراء الروسي، أنطون سيلوانوف، قد حذر في يونيو/حزيران الماضي من انهيار أسعار النفط إلى 30 دولارا فقط للبرميل، ما لم تتفق الدول المنتجة "أوبك+" على تمديد اتفاق خفض الإنتاج، إلا أن هذا السيناريو لم يتحقق.