روسيا تتأهب لعجز الموازنة وتراجع النفط لـ25 دولاراً

09 مارس 2020
الصورة
سعر النفط المعادل للموازنة الروسية 42.4 دولاراً للبرميل(Getty)


أعلنت وزارة المالية الروسية، اليوم الإثنين، أن موارد صندوق الرفاه الوطني الروسي تكفي لتغطية عجز الموازنة في حال تراجعت أسعار النفط إلى مستوى 25 - 30 دولارا للبرميل نتيجة لانهيار اتفاق خفض إنتاج بين الدول المنتجة من أعضاء منظمة "أوبك" وخارجها ("أوبك+") وتباطؤ نمو الاقتصادين الصيني والعالمي جراء تمدد فيروس كورونا الجديد.

وقالت الوزارة في بيان نشر على موقعها الرسمي إن "المخاوف من انخفاض هام لاستهلاك موارد الطاقة نتيجة لتباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع حركة النقل، أدت إلى انخفاض أسعار نفط أورالز (الخام المرجعي الروسي) إلى ما دون مستوى قاعدة الموازنة".

وحسب الوزارة، "لما كانت الميزانية الروسية لعام 2020 تعتمد سعر النفط 42.4 دولارا للبرميل، فإنّ انهيار الأسعار لا يحول دون إيداع الفارق في الاحتياطات فحسب، وإنما يضطر روسيا للإنفاق من الاحتياطات لسداد عجز الموازنة ووفاء الدولة بالتزاماتها المالية".

وأضاف بيان المالية الروسية أنه "في حال انخفاض أسعار النفط دون المستوى الأساسي، يتكون نقص في عوائد الميزانية الفدرالية عن النفط والغاز، ويتم تمويله على حساب موارد صندوق الرفاه الوطني عن طريق طرح العملة الأجنبية في السوق المفتوحة".

وبحسب جدول أوردته وزارة المالية، فإن تراجع نفط "أورالز" إلى 27.4 دولارا للبرميل سيتسبب في عجز الصادرات النفطية بواقع 4 مليارات دولار شهريا، بينما يبلغ إجمالي موارد صندوق الرفاه الوطني نحو 150 مليار دولار أو 9.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

ووفق الموقع الرسمي للمصرف المركزي الروسي، فإن مجموع الاحتياطات الدولية الروسية بحلول بداية مارس/آذار الجاري، يبلغ 570 مليار دولار.

وفي تلك الأثناء، دفع تهاوي أسعار النفط العالمية إلى 32 دولارا فقط للبرميل، بالروبل الروسي إلى الانهيار في بورصة "فوركس" بنسبة 8 في المائة إلى مستوى الـ74 روبلا للدولار الواحد، في الوقت الذي لم تبدأ تعاملات بورصة موسكو لهذا الأسبوع بعد بسبب العطلة اليوم تعويضا عن يوم المرأة العالمي الذي يعد عيدا رسميا في روسيا وصادف يوم عطلة طبيعيا أمس الأحد.

من جهته، رأى مدير مجموعة الموارد الطبيعية وأسواق الخام بوكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، دميتري مارينتشينكو، في تصريح لوكالة "نوفوستي" أن موسكو لم تكن تتوقع انهيار أسعار النفط إلى 30 دولارا للبرميل، مرجحا أن ذلك شكل "مفاجأة غير سارة" حتى لمن اتخذوا قرار الانسحاب من صفقة "أوبك+". 

يذكر أن وزراء النفط والطاقة لبلدان "أوبك+" أخفقوا يوم الجمعة الماضي، في التوصل إلى اتفاق بشأن شروط تمديد صفقة خفض إنتاج النفط، بعد أن رفضت روسيا مقترح مزيد من الخفض للحد من التداعيات السلبية لتمدد فيروس كورونا، مما أدى لانهيار الآلية بشكل كامل.

دلالات