روسيا البيضاء تهدد بتصعيد حرب النفط مع موسكو: سنسحب من أنابيبكم

15 فبراير 2020
الصورة
+ الخط -

هددت روسيا البيضاء بسحب النفط من خط أنابيب روسي ينقله إلى أوروبا، إذا لم تستأنف موسكو إمدادات الخام، متهمة الكرملين باستخدام أسعار الطاقة كورقة ضغط، في محاولة لابتلاع الجارة السوفييتية سابقاً.

يُصعّد التهديد، الصادر عن رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو، النزاع الدائر بين البلدين بخصوص إمدادات النفط، ويكشف الغطاء عن خلاف جيوسياسي أعمق تتهم مينسك فيه موسكو بمحاولة إجبارها على الدخول في وحدة معها.

وإمدادات النفط الروسية إلى روسيا البيضاء تباطأت بشدة منذ أول يناير: كانون الثاني الماضي، بعد فشل موسكو ومينسك في الاتفاق على شروط إمدادات 2020، ما حدا روسيا البيضاء، وهي تقليدياً حليف وثيق لموسكو، إلى البحث عن مصادر أخرى للوقود وتحسين العلاقات مع الغرب.

ونقلت وكالة بلتا للأنباء عن لوكاشينكو قوله أمس وفق رويترز: "إذا لم تورد روسيا النفط بالكميات اللازمة، فسنبدأ بالحصول عليه من خط الأنابيب العابر". وينقل خط الأنابيب دروجبا، الذي يعبر أراضي روسيا البيضاء، نحو مليون برميل يومياً من النفط الروسي إلى أوروبا، بما في ذلك بولندا وألمانيا.

وفي أحد أقوى تصريحاته في هذا الشأن، أشار لوكاشينكو إلى أن موسكو تضغط عليه من أجل دمج بلاده مع روسيا للحصول على النفط الروسي بأسعار أرخص. وقال: "يعنون بالتكامل الاستحواذ على روسيا البيضاء"، مضيفاً: "هذا ليس تكاملاً، هذا دمج. مينسك لن تقبل بهذا أبداً".

وتابع رئيس روسيا البيضاء: "يقولون بالفعل: فلتصبحوا جزءاً من روسيا، ثم سنورّد قطع الغيار، ثم ستكون هناك أسعار مختلفة للنفط والغاز"، مشيراً إلى أن مصافي التكرير في بلاده لم تتلقّ سوى 500 ألف طن من النفط الروسي في يناير/ كانون الثاني، انخفاضاً من مليوني طن كانت مزمعة.

وقال إن روسيا البيضاء تُجري محادثات مع بولندا للحصول على إمدادات من النفط الأميركي والسعودي عبر خط أنابيب من مدينة جدانسك البولندية الواقعة على بحر البلطيق.

النزاع النفطي جزء من خلاف سياسي أوسع نطاقاً بين موسكو ومينسك، بشأن إقامة دولة موحدة، أُعلنت خططها للمرة الأولى في التسعينيات. وكان لوكاشينكو قد التقى بنظيره الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق نفطي جديد لعام 2020.

المساهمون