روح الأمين حسن: آلاف التلاميذ الأفغان بلا تعليم

23 يناير 2016
الصورة
مئات المدرّسين والمدرّسات من دون عمل (العربي الجديد)
+ الخط -
وسط تكهنات بسعي تنظيم "داعش" إلى إيجاد مركز قوة له في شرق أفغانستان، بالتحديد في إقليم ننجرهار المحاذي لباكستان، أقدم التنظيم في المناطق الحدودية، الواقعة تحت سيطرته، على إغلاق المراكز التعليمية والصحية وجعلها مواقع لمسلحيه. هكذا، بات عشرات آلاف التلاميذ محرومين من التعليم ومئات المدرّسين عاطلين عن العمل. يتحدّث الحقوقي والناشط الاجتماعي، روح الأمين حسن، مع "العربي الجديد" عن تداعيات ذلك

- ما هو تقييمكم لظاهرة إغلاق "داعش" المراكز التعليمية والصحية في بعض المناطق الحدودية، في شرق أفغانستان؟
طبعاً، الأمر مأساوي للغاية. إغلاق المدارس محاولة لتدمير مستقبل ناشئة البلاد. لا أدري بأي مبرر أُغلقت المدارس وتُرك نحو 13 ألف تلميذ وتلميذة من دون تعليم في مديرية كوت. كذلك حُرم نحو 14 ألفاً من التعليم بعد إغلاق 25 مدرسة في مديرية هسكه مينه. إلى ذلك، صار مئات المدرّسين والمدرّسات من دون عمل. إلى متى تدفع لهم الحكومة رواتبهم، وهم لا يعملون؟

أما إغلاق المراكز الصحية - النادرة أصلاً في المناطق النائية - فقد يكون ثأراً من القبائل، التي وقفت في وجه نفوذ التنظيم في شرق أفغانستان. هناك، خسر عدداً كبيراً من مسلحيه في معاركه ضد القبائل. وقد يكون الهدف إخلاء مناطق من القبائل، للسيطرة عليها، إذ هي مهمة جداً على الحدود الباكستانية.

- ما هو تحرّك الحكومة إزاء ذلك؟
ماذا عساها تفعل وهي في حرب دائمة؟ الجيش الأفغاني يخوض معارك ضد تنظيم داعش وحركة طالبان في تلك المناطق. تمكّن من تطهير معظم المناطق من داعش بعد عمليات عسكرية عديدة، ولكنه سرعان ما كان ينسحب منها، ليسيطر عليها التنظيم من جديد. بالتالي، لا فرصة لفتح المدارس والمراكز الصحية.

- هل ثمّة محاولات قبلية لإيجاد حلّ؟
بطبيعة الحال، حاولت القبائل من خلال الحوار مع المسلحين. لكن بعد فشل المحاولات، وقفت في وجه التنظيمات المسلحة، لا سيّما داعش. بالتالي، شاهدنا النهوض القبلي في الحزام القبلي في شرق أفغانستان، والحكومة تساعد تلك القبائل. لعلّ نتائجها تظهر في المستقبل القريب.

اقرأ أيضاً:

المساهمون