روحاني: نخصّب اليورانيوم بمعدل يفوق ما سبق الاتفاق النووي

طهران
العربي الجديد
16 يناير 2020
قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إنّ بلاده تقوم الآن بتخصيب اليورانيوم بكميات أكبر مما كانت عليه قبل توصلها إلى الاتفاق النووي مع القوى العالمية في 2015.

وأضاف روحاني، في خطاب بثه التلفزيون، اليوم الخميس: "نخصب اليورانيوم أكثر مما قبل التوصل إلى الاتفاق. الضغط زاد على إيران، لكننا نواصل التقدم".

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم الخميس، إنّ ثلاث دول أوروبية انصاعت للتهديدات الأميركية بفرض تعريفات جديدة على بضائعها، عندما فعّلت آلية تسوية النزاعات الواردة في الاتفاق النووي، في خطوة قد تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران.

وكتب جواد ظريف، في تغريدة على "تويتر"، يقول: "تأكد الاسترضاء. الدول الأوروبية الثلاث أسلمت ما بقي من الاتفاق لتحاشي رسوم ترامب الجديدة. لن يفلح ذلك يا أصدقائي. فأنتم تفتحون شهيته فحسب. أتذكرون التلميذ المتنمر في مدرستكم الثانوية؟".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست"، قد ذكرت، أمس الأربعاء، أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هددت بفرض رسوم نسبتها 25% على واردات السيارات الأوروبية، إذا لم تتهم بريطانيا وفرنسا وألمانيا إيران رسمياً بمخالفة الاتفاق النووي.

في هذه الأثناء، التقى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف في نيودلهي اليوم الخميس، لحضّ إيران على الحفاظ على الاتفاق النووي، والتراجع عن التقصير في التزاماتها تجاهه.

ووفق بيان صحافي صادر عن مكتبه في بروكسل، أصرّ جوزيف بوريل، خلال الاجتماع، على أن "الاتحاد الأوروبي ما زال ثابتاً بشأن حرصه على الحفاظ على الاتفاق الذي يكتسي أهمية أكبر من أي وقت مضى، نظراً للتصعيد الخطير في المنطقة والخليج".

وكانت الحكومة الإيرانية، قد أعلنت المرحلة الخامسة و"النهائية" من تقليص تعهداتها النووية عشية انتهاء مهلة الـ60 يوماً الرابعة، التي كانت طهران قد منحتها سابقاً للأطراف الأوروبية للوفاء بتعهداتها الاقتصادية لدعم موقفها في مواجهة العقوبات الأميركية.

وأكدت الحكومة الإيرانية، في بيانٍ أمس الأربعاء، أنها خلال هذه المرحلة، ستوقف الالتزام بالقيد الوارد في الاتفاق النووي حول عدد أجهزة الطرد المركزي الـ5060، المسموح باستخدامها وفق الاتفاق. وكانت طهران تستخدم قبل التوقيع على الاتفاق النووي عام 2015 نحو 19 ألف جهاز للطرد المركزي.

بالإضافة إلى ذلك، شدّدت الحكومة الإيرانية على أنها بهذه الخطوة، تكون قد كسرت كل القيود التي فرضت على برنامجها النووي "في المجال العملياتي"، أي في مجالات كمية تخصيب اليورانيوم ومستوى التخصيب وإنتاج اليورانيوم المخصب والتطوير والبحث النووي. وأشارت إلى أن البرنامج النووي الإيراني سيتقدم "وفقاً لاحتياجات البلاد الفنية"، ما يعني أن الاتفاق النووي الذي فرض قيوداً صارمة على هذا البرنامج، لم يعد له دورٌ في رسم ملامحه ومستقبله.


وأمس الأربعاء، دعا روحاني أوروبا إلى "العودة للاتفاق النووي وتنفيذ تعهداتها".

وانتقد تصريحات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بشأن ضرورة أن يكون الاتفاق الذي ينشده ترامب بديلاً للاتفاق النووي، متسائلاً: "ماذا فعل ترامب غير انتهاك العهد والقوانين والمقررات الدولية".

وخاطب روحاني الدول الأوروبية الثلاث، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، قائلاً: "إذا اتخذتم خطوة خاطئة فستتضررون. اختاروا الطريق الصحيح، وهو العودة للاتفاق النووي".

وأتى كلام روحاني بعد ساعات من تأكيد فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الثلاثاء، أنها فعّلت آلية فضّ النزاع المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع إيران، في ضوء ما سمتها "انتهاكات طهران المستمرّة للاتفاق"، لكنها قالت إنها لم تنضم إلى حملة الضغوط القصوى الأميركية على إيران.

وقالت الدول الأوروبية الثلاث، في بيان مشترك: "نحن لا نقبل التذرع بأن لإيران الحق بالحدّ من التزام الاتفاقية"، موضحة أنه لم يعد أمامها خيار سوى تفعيل الآلية التي يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى فرض عقوبات دولية على طهران. وأضافت: "بدلاً من عكس المسار، اختارت إيران تقليص الالتزام بنحو أكبر".

وأردف بيان الدول الثلاث: "فعلنا ذلك بنيّة طيبة بهدف شامل هو الحفاظ على الاتفاق النووي، وبأمل مخلص في إيجاد وسيلة للسير قدماً باتجاه حل الأزمة من خلال حوار دبلوماسي بناء، مع الحفاظ على الاتفاق والاستمرار ضمن إطاره".

ذات صلة

الصورة
وزير الخارجية الهندي يتوقف بطهران (تويتر)

أخبار

وصل وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، إلى طهران، اليوم الثلاثاء، ليمكث فيها عدة ساعات، قبل أن يتوجه إلى روسيا للمشاركة في مؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة "شنغهاي".
الصورة

سياسة

تلتئم اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، اليوم الثلاثاء، في فيينا بمشاركة نواب وزراء الخارجية والمديرين السياسيين لإيران والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ونائب رئيس السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
الصورة

سياسة

زيارة رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي إلى واشنطن، أخيراً، بدت غير اعتيادية بكل المقاييس. ليس فقط بما أحيطت به من أضواء واهتمام، بل لأنها تناولت هذه المرة العلاقات العراقية ــ الأميركية بالجملة وبمدى أوسع وأعمق من زيارات رؤساء الحكومات العراقية.
الصورة
مجلس الأمن

سياسة

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، لـ"العربي الجديد" في نيويورك، إن "خطة العمل الشاملة المشتركة" لم تكن معاهدة صوّت عليها مجلس الشيوخ الأميركي، لقد كانت اتفاقية سياسية بين قادة الدول، وإن الالتزامات التي وافق كل طرف عليها كانت متبادلة.