رهان عراقي كبير على قانون العمل الجديد

رهان عراقي كبير على قانون العمل الجديد

18 اغسطس 2015
آمال بانتعاش الاقتصاد العراقي بفضل قانون العمل الجديد (أرشيف/Getty)
+ الخط -
بعد يوم واحد من إقرار البرلمان العراقي قانون العمل الجديد، قالت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية إن القانون الجديد يضم 66 اتفاقية دولية، مؤكدة أن من شأنه أن ينعش الاقتصاد المحلي وينهض بالقطاع الخاص في البلاد.

وأضافت الوزارة، في بيان وصلت "العربي الجديد" نسخة منه، أن "القانون سيسهم في معالجة وإنعاش الاقتصاد العراقي والقطاع الخاص بعد توقيع العراق اتفاقية منظمة العمل الدولية، والتي تضمن حقوق العاملين".

وتابعت: "القانون سيعالج السلبيات التي تضمنها القانون سابقاً حين وضع على أساس مقتضيات الحرب والتقشف".

واعتبر مختصون أنَّ قانون العمل الجديد يمثل طفرة نوعية في العراق مقارنةً بقوانين العمل في دول المنطقة، مؤكدين أنه سيكون من مرتكزات السلم الاجتماعي وضمان حقوق العاملين وأصحاب العمل في آنٍ واحد.

وقال مستشار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، كاظم شمخي، في تصريح صحافي، إنَّ "قانون العمل الجديد سيسهم بشكل فاعل في استقرار سوق العمل وفتح الباب أمام الخبرات الأجنبية وتنويع المهن في سوق العمل العراقية عبر تلك الخبرات".

وأشار إلى أن القانون الجديد "يتكون من أربعة محاور، يشمل المحور الأول الحريات النقابية وحرية التفاوض الجماعي والمحور الثاني يتضمن رفض العمل الجبري والمحور الثالث يشمل مكافحة أي نوع من أنواع الإساءة لعمل الأطفال ويتضمن المحور الرابع المساواة في التشغيل والمهنة والتدريب".

وأوضحت أن هذا القانون يقوم على "مبادئ أساسية تتضمن 66 اتفاقية دولية وقع العراق عليها ترسخ قانون العمل الجديد وعلاقات العمل وسيسهم القانون الجديد في تعزيز الاستقرار والسلم الاجتماعي، فضلاً عن الدعم الكبير الذي سيوفره للاقتصاد الوطني والقطاع الخاص".

ولفت إلى أن القانون القديم لم يكن يحمي كفاية حقوق العمال في العراق لكونه "شرع لضرورات الحرب واقتصادها وفق الضائقة والتقشف الذي كانت تمر به البلاد فيما يحمل القانون الجديد انفتاحاً اقتصادياً كبيراً وينمي رؤوس الأموال ويدعم الحقوق".

وقال الخبير القانوني، مرتضى الحسني، إن "قانون العمل الجديد يتضمن جوانب عدة منها السلامة والصحة البيئية ووضع هذين المبدأين على أساس الحماية الشخصية وضمان سلامته ووقايته من الإصابات والعاهات المستديمة وهناك مركز وطني صحي تابع لوزارة العمل مهمته مراقبة ذلك".

وأشار الحسني إلى أنَّ "القانون يضمن تأمين بيئة عمل مناسبة وفق معايير قانونية خاصة كحماية العاملين من الإشعاعات الضارة والحرارة والمواد الخطرة والمواد الكيمياوية الضارة والمسببة للإصابات والأمراض المستعصية".

وتابع الحسني: "قانون العمل الجديد يتكون من 18 فصلاً و147 مادة تسري أحكامها القانونية على العمال المتعاقدين في القطاعين العام والخاص وهي المرة الأولى التي تسري فيها أحكام قانون العمل بهذه الطريقة خلافاً للقانون السابق، وقد أصبح العامل اليوم مشمولاً بالضمان الاجتماعي وقانون التقاعد وتسري أحكام القانون الجديد كذلك على القطاع الخاص والتعاوني والمختلط ضمن توسيع الحقوق والالتزام بشكل قانوني بين العمال وأصحاب العمل".

ورأى خبراء اقتصاديون أنَّ قانون العمل الجديد سيشكل نهضة اقتصادية واسعة في البلاد بدعمه القطاعين العام والخاص وضمانه حقوق العاملين وأصحاب العمل على حدٍ سواء.

وأكد الخبير الاقتصادي سالم عبد الفتاح، لـ"العربي الجديد"، أنَّ "من شأن القانون الجديد أن ينهض بالاقتصاد العراقي، خاصةً القطاع الخاص الذي تضرر كثيراً بعد 2003 من خلال ضمان حقوق العاملين وشمولهم بالتقاعد والضمان الاجتماعي وهذا تشجيع كبير للعاملين وأصحاب العمل".

وحذر الخبير نفسه من أن "الاقتصاد العراقي يمر بمرحلة هزال كبيرة بسبب السرقات المنظمة والفساد الإداري والمالي والمحاصصة الطائفية والحزبية وتدمير عشرات المعامل والمصانع وتوقف عشرات منها عن العمل بسبب الإهمال الحكومي وضياع حقوق العمال".

اقرأ أيضاً: الفساد بالعراق يلتهم 450 مليار دولار خلال 12 عاماً

المساهمون