رمي المهاجرين في البحر أسلوب جديد للمهربين... والأمم المتحدة تستنكر

10 اغسطس 2017
الصورة
مهاجرون أفارقة على سواحل اليمن (خالد فزاع/فرانس برس)





أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلقه العميق من تقرير المنظمة الدولية للهجرة، والذي يفيد بقيام مهربين برمي مهاجرين أفارقة في بحر العرب قبالة السواحل اليمنية.

وقال دوجاريك خلال المؤتمر الصحافي اليومي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك: "لقد تسبب رمي مهاجرين من القوارب في غرق كثير منهم، بحسب المنظمة الدولية للهجرة. أجبر نحو 280 مهاجرا على القفز إلى البحر في حادثين منفصلين اليوم وأمس، وكنتيجة لذلك غرق 50 وما زال 30 منهم في عداد المفقودين".

وأشار إلى أن "المهاجرين كانوا يأملون بالوصول إلى الخليج العربي عبر اليمن، لكن المهربين قاموا بقذفهم إلى البحر عندما خافوا من أن يتم القبض عليهم من قبل السلطات المعنية".

وتحدث دوجاريك عن معاناة المهاجرين الأفارقة، الذين يقطعون الصحراء للوصول إلى شواطئ المتوسط، وعن حصر أكثر من 260 شخصا، بين مفقود ومتوفى، في طريق عبور الصحراء منذ بداية العام الحالي.

وأكد أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، يشعر بالألم الشديد لتلك التراجيديا الإنسانية التي تستمر بالحدوث أمام عيون العالم، كما ناشد المجتمع الدولي إعطاء الأولوية لحل العديد من المشاكل التي تواجه العالم وتؤدي إلى حدوث موجات نزوح عارمة.

وطالب المسؤول الأممي بفتح المجال بشكل أكبر أمام الهجرة الشرعية، وإتاحة البدائل للمهاجرين والنازحين الذين يحتاجون إلى الوصول إلى مناطق آمنة، بحيث يمكنهم الوصول دون أن يكونوا تحت رحمة المهربين.

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى عثور عاملين فيها على مقابر أقيمت على عجل على ما يبدو من قبل بعض الناجين، على شاطئ شبوة اليمني، دفن فيها 29 مهاجرا، وحذرت الناطقة باسم المنظمة، أوليفا هايدن، من وجود توجه جديد لدى المهربين، "حيث يتجاهلون حياة الناس من أجل حماية أعمالهم ومصالحهم، ويجبرون المهاجرين على القفز إلى البحر قبل وصولهم إلى الشاطئ".

وأشارت إلى مغادرة قرابة 55 ألف مهاجر للقرن الأفريقي متوجهين إلى اليمن على أمل الوصول منها إلى دول الخليج، بحثاً عن حياة أفضل، على الرغم من الحرب والأمراض والمجاعة التي تشهدها اليمن.