رمضان في ليبيا... ظلام وحرّ وحرب

رمضان في ليبيا... ظلام وحرّ وحرب

22 يونيو 2015
الصورة
دمار وعتمة ويوم صيام طويل(فرانس برس)
+ الخط -


يمر رمضان على الليبيين، هذا العام، في ظل معارك متواصلة بين الأطراف المتنازعة على إدارة البلاد، وانقطاع الخدمة الكهربائية لنحو 12 ساعة يومياً، فضلاً عن حرارة الجو التي تصل إلى 40 درجة مائوية في المدن و50 درجة في بعض المناطق الصحراوية.

نوري بالروين، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، قال "كنا نأمل أن تتوقف الحرب في شهر رمضان المبارك، ولكن ذلك لم يحصل، فنحن نصوم ونفطر على أصوات المدافع والقصف، إضافة إلى الأخبار المفجعة عن مقتل أصدقاء أو أبناء أو أقارب خلال تلك المعارك". وأشار إلى أن "تلك المعارك المستمرة جعلت من عودة آلاف الأهالي، الذين يعيشون داخل مقرات النزوح، إلى بيوتهم في رمضان، أمراً مستحيلاً".

أما المواطنة الليبية فتحية سعيد، من مدينة بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية فقالت "نصوم تحت الخوف من سقوط القذائف كما حدث أمس في حي الجردينة، حيث سقطت قذائف داخل الحي السكني دون أن تودي بحياة أحد"، مضيفةً  "لم نعد نميز بين أصوات الألعاب النارية التي يطلقها الأطفال في رمضان، وبين أصوات القذائف، فكلها مستمرة، طول الليل والنهار، وكذلك يستمر الخوف".


ناجي التومي، وهو أيضاً من بنغازي ، قال "هنا لم نشعر بشهر رمضان كما العادة، فكل الأماكن التي كنا نتجمع فيها، خلال هذا الشهر، مثل منطقة سوق الحوت تشهد، الآن، معارك، إضافة لانحصار كل الأسواق في مكان واحد بعد انتقالها من وسط البلاد بسبب المعارك إلى منطقة بودزيرة شرق المدينة، وهو أمر يجعل الذهاب إلى هناك مستحيلاً بسبب الزحام الشديد".

كما لفت التومي إلى أنّ "هناك أيضاً إغلاق بعض الشوارع الرئيسية في المدينة، ما يجعل التنقل يزداد صعوبة، خلال الشهر الفضيل، ناهيك عن كثرة التوقيفات الأمنية".

 المواطن طارق رجب من العاصمة طرابلس، أشار بدوره إلى أن "انقطاع الكهرباء فترات طويلة يجعل الصوم، هذا العام، صعباً جداً، خصوصاً في ظل عدم إمكانية تشغيل المكيفات التي يمكن أن تخفف من وطأة الحر".

وكانت الشركة العامة للكهرباء الليبية (حكومية) أرجعت، في بيانها الأسبوع الماضي، العجز الحاصل في إنتاج التيار الكهربائي إلى المعارك المسلحة الجارية في عدد من المدن شرق وغرب البلاد، مشيرة إلى أن "الاستهلاك الحالي للكهرباء في ليبيا يفوق ما تنتجه محطات توليد الطاقة الكهربائية في مختلف أرجاء البلاد، نظراً إلى فصل دوائر نقل الطاقة الكهربائية في عدد من المدن بسبب الاشتباكات الدائرة في بعض المناطق".



اقرأ أيضاً: ليبيا تغرق في ظلام غير مسبوق