رفع الفائدة يضرب أرباح البنك المركزي المصري

04 مايو 2018
الصورة
مقر المركزي المصري بالقاهرة (فرانس برس)
+ الخط -

كشف تقرير رسمي صادر عن وزارة المالية المصرية، أن سياسة التقييد المالي التي يقوم بها البنك المركزي من خلال رفع أسعار الفائدة، تسببت في خفض الأرباح المحولة من البنك المركزي لصالح الخزانة العامة.

حدث ذلك منذ اتخاذ قرار التعويم الذي رفع البنك المركزى المصري، بموجبه أسعار الفائدة بواقع 700 نقطة، إلا أنه ما لبث أن خفض أسعار الفائدة خلال فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين للمرة الأولى بواقع 200 نقطة.

وأضاف التقرير، أن تلك الإجراءات تأتي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي للسيطرة على التضخم، إلا أنها في الوقت نفسه أضاعت أرباح البنك المركزي المصري. حيث من المتوقع ألا يحقق أرباحاً خلال العام المالي 2018/2019 مقارنة بأرباح 19.4 مليار جنيه في العام المالي 2016/2017.

وقال التقرير، إن سياسة التقييد المالي ضرورية على المدى المتوسط، حيث من المتوقع أن تسهم في خفض أسعار الفائدة بشكل إيجابي، ضمن جهود الحكومة لخفض العجز في الموازنة مما يتيح حيزاً مالياً في المستقبل. واشار التقرير، إلى أن تداعيات التقرير ستكون سلبية، بشكل مرحلي، وسيتم تعويض ذلك ببعض الإجراءات الخاصة بزيادة الموارد.

وبحسب التقرير فقد حقق البنك المركزي أرباحاً بلغت 29.46 مليار جنيه العام المالي 2015/2016 و13.4 مليار جنيه 2014/2015، فيما من المتوقع أن يحقق أرباحاً قدرها 5.2 مليارات جنيه في العام المالي الحالي مقابل أرباح مستهدفة تقدر بحوالى 10.9 مليارات جنيه.

وقال مسؤول حكومي بارز، إن قرار التعويم ساهم في زيادة الإنفاق العام، خاصة ما يتعلق بتوفير السلع الرئيسية، الأمر الذي أحدث أزمة في الموازنة.

وحسب أرقام الموازنة، فإن الإنفاق العام كان مقدرا له 817.8 مليار جنيه، إلا أن الحساب الختامي أظهر إنفاق 1.3 تريليون جنيه، يصحبها ارتفاع كبير للفوائد المسددة خلال العام المالي إلى 316.6 مليار جنيه مقابل 243 مليار جنيه، كما ارتفع الإنفاق على الدعم مسجلاً 276.7 مليار جنيه مقابل 201 مليار جنيه.

وتابع المسؤول، إن رفع أسعار الفائدة وإن كان ذا تكلفة مرتفعة على الخزانة العامة، إلا أنه حفز الأجانب على ضخ استثمارات ضخمة تجاوزت الـ23 مليار جنيه فى أدوات الدين العام، بالإضافة إلى احتواء التضخم، والذي كان له انعكاسات سلبية على الموازنة أكثر من مدفوعات الفوائد، والتي نمت لأكثر من 415 مليار جنيه.