رفع أسعار النفط شمالي سورية للمرة الثالثة خلال شهر

11 اغسطس 2020
الصورة
تعاني المناطق السورية من نقص حاد بالمشتقات النفطية(Getty)

رفعت الشركة القائمة على توزيع المحروقات في المناطق المحررة شمال سورية أسعار المشتقات النفطية للمرة الثالثة خلال شهر.

وقالت مصادر من إدلب لـ"العربي الجديد" إن شركة وتد القائمة على توزيع المحروقات رفعت أسعار المشتقات النفطية أمس الاثنين، وبدأ تطبيق السعر الجديد اليوم الثلاثاء، في ثالث رفع للأسعار خلال شهر، حيث قامت برفع الأسعار على التوالي في 13 يوليو/تموز و4 أغسطس /آب وأخيرا اليوم، لتكون الأسعار العليا، مقارنة بالأسعار بريف حلب وحتى المناطق التي يسيطر عليها نظام بشار الأسد.

ووصل سعر لتر البنزين وفق التسعيرة الجديدة 4.40 ليرات تركية وسعر لتر المازوت 4.25 ليرات، بواقع زيادة 25 قرشاً عن رفع أسعار الأسبوع الماضي، كما شمل رفع الأسعار اليوم الثلاثاء أسطوانة الغاز المنزلي التي لم يطاولها رفع الأسعار الأسبوع الماضي، ليصل سعرها إلى 60 ليرة تركية.

وتتفرد شركة "وتد" لاستيراد وتوزيع المحروقات بالمناطق المحررة، بسوق المشتقات النفطية شمال غرب سورية، حيث تقوم باستيرادها من تركيا وإعادة توزيعها في إدلب.

وتوجد شركة صغيرة أخرى في ريف حلب تدعى كاف ولكن حصتها من السوق أقل كثيرا من وتد.

وفي حين تتعذر "وتد" التابعة لهيئة تحرير الشام والمدعومة من "حكومة الإنقاذ" كما تقول المصادر، بأن رفع الأسعار من المصدر، فإن مصادر تؤكد أن تركيا لم ترفع أخيراً الأسعار وأن آخر رفع كان قبل 15 يوماً وبنسب بسيطة "16 قرشاً"

وكان اتحاد أصحاب محطات الطاقة والغاز بتركيا قد رفع قبل أسبوعين أسعار الديزل بإسطنبول من 5.95 إلى 6.11 ليرات ومن 6.01 إلى 6.17 ليرات في العاصمة أنقرة ومن 6.04 إلى 6.20 بمدينة إزمير.

وبررت "وتد"، بحسب مدير المكتب الإعلامي للشركة، صفوان الأحمد، رفع الأسعار اليوم وأرجعته "إلى تراجع سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار وأنهم يستوردون المشتقات النفطية من تركيا بالعملة الأميركية".

وشهدت الليرة التركية تراجعاً خلال الأسبوع الماضي، هبطت خلاله إلى 7.4 ليرات مقابل الدولار، قبل أن تتحسن اليوم الثلاثاء وتسجل 7.248 ليرات مقابل الدولار و8.545 ليرات مقابل العملة الأوروبية الموحدة. كما تحسن سعر الليرة السورية أمام الليرة التركية اليوم، مسجلاً 316 ليرة سورية مقابل التركية، بعد أن تجاوز 318 ليرة أول من أمس.

وبدأت شركة "وتد" التي تأسست عام 2018 التسعير بالليرة التركية، قبل شهرين، بعد أن تهاوى سعر الليرة السورية إلى ما دون 3 آلاف ليرة مقابل الدولار، قبل أن يتحسن إلى نحو 2300 ليرة اليوم.

ويعاني الشمال السوري المحرر، كما عموم مناطق سورية، من نقص حاد بالمشتقات النفطية، بعد تراجع إنتاج سورية من نحو 385 ألف برميل نفط يومياً، عام 2011، إلى نحو 24 ألف برميل يسيطر عليها نظام بشار الأسد وأكثر من 60 ألف برميل بمناطق شمال شرق سورية، تسيطر عليها ما تسمى "قوات سوريا الديمقراطية".

وبحسب تصريح سابق لوزير النفط بحكومة نظام بشار الأسد، فإن سورية  تحتاج نحو 146 ألف برميل نفط خام يومياً، بينما المنتج حالياً هو 24 ألف برميل، أي أن الفجوة اليومية 122 ألف برميل، ويتم تدارك النقص عبر عمليات التوريد، سواء للنفط الخام أو لمشتقاته.

وفي حين تعتمد المناطق المحررة شمال غرب سورية على المشتقات النفطية المستوردة من تركيا، يستمر نظام بشار الأسد باستجرار النفط الخام من مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية" عبر شركة "القاطرجي".

وتؤكد مصادر من مناطق سيطرة قسد لـ"العربي الجديد" أن استمرار صهاريج تتبع لشركة قاطرجي، بنقل النفط الخام إلى مناطق سيطرة الأسد عبر معبر الهورة جنوبي مدينة الطبقة شمال شرق سورية وأن إمداد قسد للأسد بالنفط، لم يتوقف منذ أن كان تنظيم داعش يسيطر على آبار النفط حتى اليوم"