رفض شعبي مصري للتنازل عن الجزيرتين​ وقائمة سوداء لبرلمانيين

07 يناير 2017
الصورة
نشرت أسماء النواب الموافقين على التنازل عن الجزيرتين(العربي الجديد)
+ الخط -
تواصلت الفعاليات الرافضة لتنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وأعلن ناشطون وسياسيون في محافظة الإسكندرية شمال مصر، عن تدشين "قائمة العار والخيانة" سجلوا فيها أسماء أعضاء البرلمان الموافقين على التنازل عن الجزيرتين.


وبحسب بيان للحملة الشعبية للدفاع عن الأرض بالإسكندرية، أعد النشطاء قائمة أطلقوا عليها "القائمة السوداء"، لأعضاء مجلس النواب المنتمين إلى محافظة الإسكندرية الرافضين لمصرية جزيرتي تيران وصنافير، الذين رحبوا بمناقشة القرار بقانون بإعادة ترسيم الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية.


وشملت القائمة التي أعدها النشطاء 26 عضواً من أعضاء مجلس النواب، وأخرى للأعضاء الذين ﺃﻋﻠﻨﻮﺍ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﻢ ﺑﺮﻓﺾ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺴﻜﻴﻦ ﺑﻤﺼﺮﻳﺔ ﺍﻟﺠﺰيرتين.


وأكدت الحملة أن "كل محاولات السلطة للتحايل على حكم القضاء والتفريط في الأرض لن تمر مرور الكرام، فلن يستسلم كل الذين قاوموا الاتفاق المشبوه منذ بدايته وسيواصلون رفضهم وتصديهم له بكل الطرق السياسية والقانونية والجماهيرية، وسيواصلون فضحهم لكل الذين يساهمون في التفريط في الأرض المصرية لصالح المملكة العربية السعودية أو لصالح ترتيبات إقليمية مشبوهة تضعف وتقلل من قيمة مصر وقدرتها علي التحكم في ترابها الوطني وقرارها المستقل".

وشددت الحملة على أن "الشعب المصري لن ينسى كل أسماء النواب الذين قد يقبلون مناقشة هذا الاتفاق أو تمريره تحايلاً على حكم القضاء وعلى دماء الشهداء، وأن محاكمة سياسية وجنائية تنتظر كل نائب يوافق على إهدار أحكام القضاء ومخالفة نصوص الدستور".


وقال المتحدث الإعلامي باسم حركة كفاية، عضو الحملة، عبدالرحمن الجوهري، إن "الغرض من إعداد القائمة هو للذكرى وللتاريخ والمحاسبة لكشف كل الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطة في مصر، التي تهدف من ورائها للتحايل على حكم القضاء الإداري الذي أكد مصرية جزيرتي تيران وصنافير حتى إذا حانت اللحظة المناسبة تتم محاكمة كل من شارك في هذه الجريمة والتنازل عن الأرض المصرية والتفريط في أرض الوطن مهما طال الزمن".



وأشار إلى أن "القائمة سيتم تعليقها ونشرها في شوارع وجدران المنازل في محيط دائرة النواب الذين سيوافقون على بيع أرض مصر".


وأكد المتحدث أن "اللحظة الحالية تتطلب وحدة كل القوى الرافضة لهذا الاتفاق وإعلانهم الواضح رفضه والتصدي له بشكل صريح، فلا الأرض ملك للسيسي ونظامه، ولا التاريخ سيغفر لكل الصامتين والمتخاذلين عن الانتصار لحق مصر التاريخي في الجزيرتين".


وقال عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي،  عبد العزيز الشناوي، إن "النشطاء وعددا من الأحزاب أعدوا قائمة سوداء، لعرضها على الشارع المصري، لإيضاح مواقف الأعضاء الذين تم ترشيحهم من قبل المواطنين".


وأضاف الشناوي، أن "عددا من أعضاء مجلس النواب اتخذوا قرارات صارمة بشأن الجزيرتين، بينما يجلس البعض الآخر من النواب، يفرطون في مصرية الجزيرتين بالرغم من صدور بعض الأحكام القضائية".

وفي سياق متصل، بدأ النائب هيثم الحريري بتوزيع نتائج العام الجديد على أهل دائرة محرم بك، وسط الإسكندرية، وقد رسمت عليها خريطة مصر شاملة جزيرتي تيران وصنافير.


وقال هيثم الحريري، عضو مجلس النواب عن دائرة محرم بك، إن "توزيع تلك النتائج يأتي لتعريف الشارع ببساطة بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، وأن الخرائط تثبت أنهما مصريتان".


وأضاف الحريري، في تصريحات صحافية له، أن "دوره كنائب عن المواطنين الدفاع عن أرضهم، وأن فكرة طباعة وتوزيع نتيجة العام ٢٠١٧ بشعار مصرية تيران وصنافير جاءت لتحقيق ضغط شعبي بجانب الشقين القانوني والنيابي للتعريف بالقضية وأهميتها القومية وترسيخها في ذهن المواطنين".


وأوضح الحريري أن "الهدف من الفكرة هو وضع النتيجة على الجدران أمام الأطفال والشباب لترسيخ فكرة مصرية الجزيرتين في ذهن الأطفال والشباب للتمسك بالأرض".


وأشار إلى أن "الفكرة لاقت استحسانا وقبولا لدى الشارع السكندري والمصري بشكل عام حتى إن النواب في المحافظات بدأوا تعميم الفكرة بمحافظاتهم لتحقيق الضغط الشعبي المطلوب".


من ناحية أخرى، دعا حزب التحالف الشعبي الاشتراكي في الإسكندرية نواب الشعب المصري لسحب الثقة من حكومة المهندس شريف إسماعيل لانتهاكها الدستور وتفريطها في الأرض المصرية واتخاذ كافة الإجراءات البرلمانية اللازمة ومواجهة هذه التجاوزات المتعمدة من قبل الحكومة.


واعتبر الحزب، مناقشة البرلمان للاتفاق خيانة لدماء الشهداء وتفريطاً في الحق المصري سيكتبه التاريخ في أسود صفحاته، وأن شعب مصر لم ولن ينسى من دافع عن أرضه ومقدراته، ومن خان الأمانة وفرط في حقوق الشعب ومقدرات الأجيال.


وأكد الحزب في بيان له أن كل نائب برلماني يوافق على ما قامت به الحكومة المصرية، من الموافقة على اتفاقية باطلة بحكم القضاء، وإحالتها إلى البرلمان لإقرارها، يكون قد اشترك في كل التجاوزات الدستورية والقانونية التي ارتكبتها الحكومة، وحنث بالقسم الدستوري الذي أقسمه على أساس من احترام الدستور والحفاظ على وحدة وتراب الأرض مصر.