رفض برلماني مصري لتصريحات البشير: استغلال للتوتر مع السعودية

05 فبراير 2017
الصورة
مصر الداعم الأكبر لإحلال السلام بالسودان (محمود حمص/فرانس برس)
+ الخط -





رفض عدد من أعضاء مجلس النواب المصري، اليوم الأحد، تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير، بشأن بقاء مثلث حلايب "سودانياً"، وإمكانية لجوء بلاده إلى مجلس الأمن إذا رفض المصريون التفاوض على عودة منطقة حلايب وشلاتين إلى السيادة السودانية، فضلاً عن اتهامه الاستخبارات المصرية بدعم المعارضة في بلاده.

وأشارت أمين سر لجنة الشؤون الأفريقية بالبرلمان المصري، مي محمود، إلى الاعتياد على تصريحات البشير "غير المسؤولة" عن تبعية حلايب وشلاتين للسودان، من فترة إلى أخرى، في محاولة لكسب تأييد شعبي زائف، نتيجة تراجع شعبيته، واتساع رقعة معارضته داخل السوادن، مُستدركة بأن مصر تعد الداعم الأكبر لإحلال السلام في السودان، ولا تسعى لزعزعة الأوضاع فيه.

وأضافت محمود في تصريح خاص لـ"العربي الجديد" بأن تلويح الرئيس السوداني بالاحتكام إلى مجلس الأمن لا يصب في مصلحة الشعب السوداني، خاصة أن كل الأوراق والوثائق التاريخية تؤكد تبعيتها إلى مصر، وأن الإدارة السودانية على مثلث حلايب استندت إلى قرار من وزير الداخلية المصري، أثناء الحكم البريطاني، إلا أنها لم تُمارس السيادة عليها، إلى حين استردادها بعهد الرئيس الأسبق، "المخلوع"، حسني مبارك.

في المقابل، قال الرئيس السابق للجنة، حاتم باشات، إن تصريحات البشير تهدف لاستغلال التوتر القائم بين القاهرة والرياض، على خلفية اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، والتغطية على التوتر الداخلي في السودان ضد حكومة الأخير، معتبراً أن حلايب وشلاتين أراضٍ مصرية خالصة، وأن السودان موقفه ضعيف في حالة اللجوء للاحتكام إلى مجلس الأمن.


واتهم أمين سر لجنة العلاقات الخارجية، طارق الخولي، البشير، باستدعاء تلك القضية كل فترة للتغطية على مشكلات بلاده الداخلية، ومحاولة خلق قضية وطنية لكسب مزيد من الشعبية، مشدداً على أن القضية محسومة، وحقوق مصر التاريخية ثابتة، ولا يمكن أن تكون "وسيلة مساومة في ظل مفاوضات سد النهضة، ووجود تفاهمات أخيرة بين السودان وإثيوبيا"، على حد قوله.

بدوره، دعا ممثل دائرة حلايب بالبرلمان، ممدوح عمارة، المسؤولين المصريين، إلى ضبط النفس، وعدم الرد على تلك التصريحات، والتي لا تعد بجديدة على المسؤولين السودانيين، حفاظاً على علاقات حسن الجوار بين البلدين، وتجنب التوتر بين الشعبين اللذين تربطهما وحدة المصير، وصلات الجيرة والنسب والقرابة.



المساهمون