رغم توسع النقاط التركية... النظام يواصل غاراته ويقتل مدنيين في ريف حلب

جلال بكور
12 فبراير 2020
+ الخط -
قتل أربعة مدنيين وجرح آخرون، اليوم الأربعاء، بقصف جوي من النظام السورية على ريف حلب، في وقت أنشأت فيه القوات التركية نقطة جديدة في ريف إدلب، عقب ساعات من إنشاء نقطة عسكرية في ريف حلب الغربي.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد إنّ قصفاً جوياً من النظام السوري طاول قرية كفرعمة في ريف حلب الغربي، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وجرح آخرين.

وتقع القرية التي تعرضت للقصف بين بلدة أورم الصغرى ومدينة الأتارب على طريق حلب المؤدي إلى معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

وطاول القصف الجوي أيضاً، وفق المصادر ذاتها، مناطق في مدينة الأتارب ومحيطها ومناطق في بلدة الشيخ علي وقرية الجينة ومحيط النقطة التركية قرب الجينة، ومحيط النقطة التركية في الفوج الـ46 بريف حلب الغربي.

وجاء القصف عقب ساعات من إنشاء الجيش التركي نقطة على الطريق الواصل بين قرية الجينة ومدينة الأتارب في ريف حلب الغربي، وتمركزت في النقطة مجموعة من الآليات الثقيلة والمدفعية والدبابات فجر اليوم الثلاثاء.

وصباح اليوم، أنشأ الجيش التركي نقطة عسكرية له على الطريق الواصل بين مدينة بنش وبلدة طعوم في ريف إدلب الشمالي القريب من ريف حلب الغربي.

وجاء القصف تزامناً مع تصريحات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تقول إن الطائرات التي تقصف المدنيين في إدلب، لن تستطيع التحرك بحرية كما كانت في السابق.

وأدى قصف تلك المحاور خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إلى نزوح آلاف المدنيين نحو المناطق الأخرى قرب الحدود السورية التركية.

وبلغ عدد ضحايا القصف الروسي، والقصف من قوات النظام السوري، على إدلب وحلب، أمس الثلاثاء، 15 قتيلاً و57 جريحاً، جُلُّهم أطفال ونساء.

وقال مصدر من الدفاع المدني السوري لـ"العربي الجديد"، إنّ عدد ضحايا القصف الجوي من النظام على مدينة إدلب وريفها بلغ 14 قتيلاً و40 جريحاً على الأقل، معظمهم قضى بالقصف على أحياء مدينة إدلب، مشيراً إلى أنّ من بين الضحايا القتلى سبعة أطفال، ومن بين الجرحى تسعة أطفال.

أما في ريف حلب الغربي، فقد قتل طفل وأصيب 14 مدنياً، بقصف جوي ومدفعي من قوات النظام وروسيا على عدة قرى، وأصيبت طفلة وثلاثة مدنيين، بقصف مدفعي من النظام طاول قرية برج حيدر في ريف عفرين.

ومن الواضح، وفق مصادر محلية، أنّ قوات النظام باتت تركز جل قصفها على محوري طريق حلب معبر باب الهوى وطريق إدلب معبر باب الهوى في ريف حلب الغربي وريف إدلب الشمالي المتاخم لريف حلب.

وتحاول قوات النظام، منذ يومين، اقتحام قرية كفرنوران ومحيطها، بهدف الوصول إلى حزانو التي تقع على طريق معبر باب الهوى إدلب، وتشنّ هجوماً، في الوقت ذاته، على محور أبين سمعان، كذلك حاولت الاستمرار في عمليات الاقتحام والتمشيط في محيط بلدة خان العسل بريف حلب الغربي أيضاً، وهي آخر بلدة كانت تسيطر عليها المعارضة قرب تلاقي طريقي حلب دمشق مع حلب إدلب.

وأكدت مصادر أنّ قوات النظام سيطرت، بشكل كامل، على بلدة خان العسل، أمس الثلاثاء، إلا أنّ المعارضة شنّت هجوماً معاكساً واستعادت أجزاءً منها، فيما شنت قوات النظام هجوماً آخر على البلدة، وتمكنت من استعادة السيطرة عليها.

بدوره، أعلن النظام السوري، عبر وكالة "سانا" الرسمية، سيطرة قواته على منطقة خان العسل وحيّ الراشدين 4 بعد عمليات، مشيراً إلى أنه بذلك يكون قد استكمل السيطرة على كامل الجانب الشرقي من الطريق الدولي حلب-دمشق "إم 5".

وكانت مصادر من المعارضة قد أكدت، لـ"العربي الجديد"، أمس الثلاثاء، أنّ قوات النظام سيطرت على كامل الطريق الدولي حلب-دمشق، بعد سيطرتها على جميع المراكز الرئيسية القريبة منه، وتعتبر خان العسل آخر بلدة قريبة من الطريق.

وتساند قوات النظام في ريف حلب مجموعة من المليشيات الإيرانية والأفغانية والعراقية، بالإضافة إلى "حزب الله" اللبناني، ومليشيات محلية، وأخرى فلسطينية مدعومة من قبل "الحرس الثوري الإيراني".

ذات صلة

الصورة
بهجت سليمان

سياسة

أعلنت وكالة أنباء النظام السوري "سانا"، اليوم الخميس، وفاة اللواء بهجت سليمان سفير النظام السوري السابق في الأردن، وأحد أبرز قياداته الأمنية السابقة.
الصورة
أسامة جحا وديما الداهوك في كندا 2 (مصطفى عاصي)

مجتمع

في كندا، استعادت عائلة أسامة جحا وديما الداهوك حياتها بعدما تركت الوطن السوري. على الرغم من أزمة كورونا التي تطاول الجميع، يتعايش الثنائي مع إعاقتَيهما وإعاقة أحد ولدَيهما ويمضيان إلى الأمام
الصورة
سينما/فيسبوك

منوعات وميديا

أبعدتهم ظروف الحرب السورية الدائرة عن بلادهم، وجمعهم المسرح. هم شبان وشابات، يتقاسمون الشغف بالمسرح والتمثيل، منهم من درس هذا الفن في الأكاديميات المختصة، ومنهم من قادته الهواية إلى الاحتراف
الصورة
عرض فني في ذكرى مجزرة حماة - سورية (العربي الجديد)

مجتمع

نظّم ناشطون، اليوم السبت، فعالية فنية في مدينة عفرين بريف حلب، شمال غربي سورية، تجسّد أحداث مجزرة حماة التي ارتكبها النظام السوري عام 1982 بحق سكّان المدينة الواقعة وسط سورية، ومرّت ذكراها الـ39 قبل أيام قليلة.