رسام فلسطيني متهم بتجسيد الرسول: لم أخطئ لأعتذر

رسام فلسطيني متهم بتجسيد الرسول: لم أخطئ لأعتذر

03 فبراير 2015
الصورة
الصحيفة اعتذرت عن الصورة
+ الخط -


تسبب رسم كاريكاتوري نشرته الصحيفة الرسمية للسلطة الفلسطينية "الحياة الجديدة" في حالة من الاستياء والاحتجاج، حيث ظهر في الرسم  نوع من الالتباس، إذ رأى البعض أن الرسام قام بتجسيد الرسول محمد.


وجهز الرسام الفلسطيني محمد سباعنة رسماً يدافع فيه عن الإسلام ويؤكد أنه نور للعالم، لكن كثيرين اعتبروا أن الشخصية التي تظهر في الرسم هي تجسيد للرسول، وهو ما يرفضه المسلمون من المذهب السني، وهم الأغلبية في فلسطين.

وأكد سباعنة في توضيح في اليوم الذي تلا نشر الرسم، أن الرجل الذي يظهر في الرسم ليس الرسول محمد بل شخصية تمثل أي مسلم، وأن الرسول أشير إليه بمصدر من النور في خلفية الرسم.
لكن رغم التوضيح فإن الرسم ظل ملتبساً لدى كثيرين وتسبب في انتقادات واسعة للرسام.

وأصدر الرئيس محمود عباس، مساء أمس الإثنين، أمراً يقضي بإجراء تحقيق فوري في نشر الرسم الكاريكاتيري عن الرسول محمد في صحيفة "الحياة الجديدة"، وأكد عباس، بحسب ما نشرته الوكالة الرسمية "وفا" ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة بحق المتسبب بهذا الخطأ الفادح، مشدداً على احترام الرموز الدينية المقدسة وفي مقدمتها أشخاص الأنبياء والمرسلين.

وقالت الصحيفة في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، "أجرت الحياة الجديدة تحقيقا داخليا في موضوع الرسم الكاريكاتوري، ورفعت نتائجه إلى الجهات التي كلفها الرئيس محمود عباس لمتابعة الموضوع، وإلى حين استكمال الإجراءات الخاصة بالتحقيق قرر مجلس إدارة الحياة الجديدة إيقاف المسؤولين عن هذا العمل مؤقتا عن ممارسة عملهم"، دون أن توضح من هم المسؤولين.

وكانت صحيفة "الحياة الجديدة" قد نشرت الرسم يوم الأحد الأول من فبراير/شباط الجاري، وسريعاً تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، التي انقسمت ما بين داعم وناقم على الرسام سباعنة، الذي أوضح أنه لم يرسم الرسول، وأن الرجل في الرسم هو أي مسلم وظيفته نشر الحب والنور الذي استمده من طاقة النور، أي الرسول الكريم.

ونشرت الصحيفة اعتذاراً عن نشر الرسم قالت فيه: "تسجل الحياة الجديدة اعتذارها للقراء عن الكاريكاتور الذي نشر في عدد الأحد الموافق 1 فبراير/شباط، وتنفي بشكل قاطع أي شبهة أو تفسير يحاول التقريب بين الرسم المنشور وتجسيد صور الأنبياء والرسل. وانطلاقاً من حرص الجريدة على احترام قدسية الرسالات السماوية السامية وتأكيداً على دورها المهني، فقد تم تشكيل لجنة للتحقق من الرسم المنشور الذي وقع في شبهة التفسير، علماً أن مقاصده لحظة النشر، كانت تهدف إلى الدفاع عن الأديان ورسالة المحبة والسلام".


ونفى سباعنة لـ"العربي الجديد" علمه بأي لجنة تحقيق، مؤكداً أنه لم يتسلم أي قرار رسمي بتشكيل لجنة تحقيق".

وحول ما إذا كان ينوي الاعتذار عن الرسم، قال سباعنة: "إذا كان هناك لبس غير مقصود تسبب فيه الرسم، والذي هو لغة بصرية قابلة للتفسير بأكثر من اتجاه، عندها سأستغفر الله ولن أعتذر لأحد، لأنني مسلم والمسلم إذا أخطأ يستغفر ربه".

وكتب سباعنة على صفحته الشخصية على "فيسبوك" توضيحاً حول الرسم قال فيه: "بداية كان التمثيل بهالة نور على شكل إنسان تمثّلَ النور والمحبة التي أضفاها سيدنا محمد على الأرض عامة، ولم يكن المقصود تمثيل سيدنا محمد عليه الصلاة والتسليم. فالشخص لا يحمل ملامح أو تفاصيل ولا حتى الشكل المفروض لسيدنا محمد، فلم يلبس عباءته أو تفاصيله، وبرمزية الإسلام ودوره في نشر النور والحب على البشرية أجمعين".

وتابع: "آمنت ومنذ بداية الهجمة على سيدنا محمد وعلى الإسلام، بأن دورنا يتجاوز قضية الرد على الهجوم بهجوم وإنما يتجاوز وضع الدفاع بنقل رسالة الإسلام ورسالة نبيّه. الهجمة على الإسلام وعلى سيدنا محمد تجاوزت صحيفة شارلي إبدو إلى مواقع وصحف أخرى، لهذا لا طائل من الرد على كل موقع وصحيفة على حدة. الرسم لا يشير إلى سيدنا محمد أو إلى تصويره ولا يحمل تفاصيل إنما رمزية الإنسان بهالة النور الذي حمله سيدنا محمد. وأنا أرفض ما يتناقله البعض من أن الرسم فيه تمثيل، وأشير إلى أن الرسم يقوم بدور تمثيل رسالة محمد عليه الصلاة والسلام".

دلالات

المساهمون