رحيل محمد قاسم فهيم: رفيق كرزاي يدفن ألغازه

رحيل محمد قاسم فهيم: رفيق كرزاي يدفن ألغازه

09 مارس 2014
الصورة
+ الخط -

توفي نائب الرئيس الأفغاني الجنرال محمد قاسم فهيم، اليوم الأحد، عن عمر يناهز 57 عاماً، وهو أحد قادة التحالف الذي قاتل حركة "طالبان"، ووُجِّهَت له اتهامات هو وعدد من أمراء الحرب، باستهداف المناطق المدنية خلال الصراع الدموي. 

وينتمي فهيم إلى عرق الطاجيك، وكان أكبر نواب أحمد شاه مسعود، قائد التحالف الشمالي البارز والذي قتل في تفجير انتحاري قبل يومين من هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

وقال مكتب الرئيس حامد كرزاي، إن فهيم توفي جراء مرض أصابه في كابول، من دون توضيح نوع المرض.

وقال مسعود خليلي، سفير أفغانستان في اسبانيا وأحد أقدم أصدقاء فهيم، إن الراحل "كانت تتملكه مشاعر سيئة"، إذ كان مصاباً بداء السكري، وخضع لجراحتين في القلب وزار ألمانيا ثلاث مرات لإجراء فحوص. وكان خليلي قد أُصيب في التفجير الانتحاري نفسه الذي أودى بحياة مسعود.

وشغل فهيم منصب وزير الدفاع خلال ولاية كرزاي الأولى، كما شغل منصب نائب الرئيس أخيراً، وكان يستعد لمغادرة منصبه بعد الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الدورة الأولى منها في الخامس من أبريل/نيسان المقبل.

واشتهر الرجل بكونه أحد أمراء الحرب الذين قاتلوا السوفيات عندما احتلوا البلاد، كما عرف بمشاركته في المعارك الطاحنة التي شهدتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي. وسبق له أن أيّد شاه مسعود في المعارك التي خاضها ضد "طالبان".

ووصف كرزاي، الجنرال الراحل، بـ"الصديق والأخ المقرب الذي لن يستطيع أحد أن يملأ الفراغ الذي خلفه، إنها خسارة لنا جميعاً، لقد شارك فهيم في كل قرار تاريخي يتعلق بمستقبل أفغانستان".

وأعلنت الحكومة الأفغانية الحداد لمدة ثلاثة ايام، تبدأ من يوم غد، الاثنين.

تعرّض فهيم لانتقادات حادة بسبب مزاعم ارتكاب فظائع في الماضي، مثل إصدار أوامر بقتل مدنيين بإطلاق صواريخ على مناطق مأهولة وتفجير منازل، بالإضافة إلى ملاحقته باتهامات تتعلق بالفساد.

واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" فهيم وعدداً من أمراء الحرب المعروفين الموالين للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، بارتكاب جرائم حرب عندما حكموا أفغانستان أوائل تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تسيطر "طالبان" على مقاليد الأمور.

ثمّ عُزل فهيم من منصبه وزيراً للدفاع في 2004. 

ومع تحرك أفغانستان نحو اجراء أول انتخابات رئاسية عام 2004، نأى فهيم بنفسه عن كرزاي، وألقى بثقله خلف رفيقه الطاجيكي يوسف قانوني.

وفي النهاية، تصالح الرجلان واختار كرزاي فهيم ليكون نائبه الاول في السباق الرئاسي عام 2009، ليتولى قيادة أفغانستان حال غيابه عن البلاد.

دلالات

المساهمون