رحيل كاسترو.. قادة العالم يستحضرون آمال ثورته وخيباتها

26 نوفمبر 2016
+ الخط -

استفاق العالم، اليوم السبت، على خبر رحيل زعيم الثورة الكوبية، فيديل كاسترو، وصاحب "الاشتراكية أو الموت" الذي ظل شعاره الأبدي وتسبب في جعل هذه الجزيرة، التي يقطنها 11 مليون نسمة، مصابة بالشلل الاقتصادي، فيما أعرب قادة العالم عن حزنهم لرحيل الزعيم الثوري.

وفي تعليقه على خبر رحيل كاسترو، اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، اليوم السبت، أنه "جسد الثورة الكوبية بآمالها وخيباتها".


وقال هولاند في بيان، نقلته وكالة "فرانس برس"، إن فيديل كاسترو "جسد الثورة الكوبية بالآمال التي أثارتها والخيبات التي تسببت بها"، مضيفاً أنه "كان أحد أطراف الحرب الباردة، وعرف كيف يمثل بالنسبة للكوبيين الاعتزاز برفض الهيمنة الخارجية".

ودعا هولاند إلى رفع الحظر الذي "يعاقب" كوبا بشكل نهائي، في تصريح صحافي السبت بعاصمة مدغشقر انتاناناريفو، وقال إنه يجب "أن يتاح انفتاح وتبادل وأن ينظر إلى كوبا بشكل كامل داخل المجتمع الدولي كشريك".

وأضاف هولاند "أن فرنسا نظرت دائما إلى كوبا كشريك"، مستدركاً "حتى إن كنت نددت مراراً بالإخلال بحقوق الإنسان في كوبا، فإنني اعتبرت دائما أن الحظر قرار أحادي الجانب وغير مقبول".

من جهته، أشاد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بذكرى الزعيم الثوري الكوبي الذي توفي عن 90 عاماً ووصفه بأنه "رمز لعصر"، كما قال الكرملين في بيان اليوم.

وقال بوتين في برقية تعزية وجهها إلى الرئيس الكوبي راوول كاسترو "إن اسم رجل الدولة المميز هذا يعتبر رمزاً لعصر في تاريخ العالم الحديث"، مضيفاً "كان فيديل كاسترو صديقاً وفياً لروسيا يمكنها الاعتماد عليه"، بحسب "فرانس برس".

كما أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ اليوم في رسالة تلاها على التلفزيون أن كاسترو "سيبقى خالداً"، مضيفاً "لقد فقد الشعب الصيني رفيقاً صالحاً ووفياً".

من جهة ثانية، ذكرت وكالة "أسوشييتد برس" أن خبر موت كاسترو دفع الكوبيين الذين يعيشون في المنفى بميامي إلى الخروج للتعبير عن فرحهم. ويقيم عدد كبير من أعداء ومنتقدي كاسترو في ميامي، ومعظمهم من الكوبيين المنفيين والفارين من حكمه.

وبحسب المصدر ذاته، فبعد نصف ساعة على إعلان الحكومة الكوبية خبر وفاة كاسترو، خرج الآلاف بميامي، رافعين رايات كوبا، ومرددين "كوبا نعم! كاسترو لا!"، بينما كان يصرخ البعض "كوبا حرة!".

في المقابل، أعرب رئيس جمهورية السلفادور، سلفادور سانشيز سيرين، عن "عميق حزنه على (رحيل) صديقي ورفيقي الأبدي، القائد فيديل كاسترو روز". أما الرئيس المكسيكي، أنريكي بينا نييتو فغرد على "تويتر": "فيديل كاسترو كان أحد أصدقاء المكسيك، لقد سعى لتعزيز العلاقات الثنائية بناءً على الاحترام، والحوار والتضامن".

كما كتب رئيس وزراء الهند، نيريندا مودي على "تويتر" إن "الهند تحزن على رحيل صديق كبير".

من جهتها، استحضرت الحكومة الإسبانية في بيان خصال كاستور، وقالت إنه "أحد الوجوه التي سيظل حضورها بارزاً في التاريخ". وأضافت أن كاسترو حرص دائما على إقامة علاقات قوية مع إسبانيا، وتشبث كبير بعائلته والروابط الثقافية.

دلالات

ذات صلة

الصورة
تحطم طائرة في كوبا ADALBERTO ROQUE/AFP/Getty Images

أخبار


ذكر التلفزيون الرسمي الكوبي أن "أكثر من مئة شخص لقوا حتفهم إثر تحطم طائرة ركاب من نوع بوينج 737 في كوبا اليوم الجمعة". وقال الرئيس الكوبي إن "هناك ثلاثة ناجين من الحادث من بين 110 من الركاب وأفراد الطاقم".
الصورة
كوبا/سياسة/18/4/2018

سياسة

بعد 62 عاماً على تلاحم 82 رجلاً لإسقاط نظام فولخنسيو باتيستا بكوبا، يقف الرجل الأخير من بين الثوار لتسليم الراية إلى خلفٍ جديد. اليوم الخميس تستيقظ كوبا من دون راوول كاسترو رئيساً، في ظلّ بدء عهد ميغيل دياز ـ كانيل.
الصورة
إعصار إيرما/ فلوريدا/ Getty

أخبار

تستعد العاصمة الكوبية هافانا للفيضانات خلال الساعات القادمة، بعدما اقتلع الإعصار إيرما الأشجار ودمر أسقف المنازل، اليوم السبت، في وقت ضربت رياح قوية سلسلة جزر فلوريدا كيز.
الصورة
رماد كاسترو يزور ضريح تشي (ADALBERTO ROQUE/AFP)

منوعات وميديا

بعد يومين من التكريم في ساحة الثورة في هافانا، ينقل رماد كاسترو، الذي وُضع في صندوق صنع من خشب شجر الأرز ولُف بعلم كوبا، وحُفظ في علبة من زجاج لحمايته، في الاتجاه المعاكس لرحلته عند انتصار الثورة عام 1959.

المساهمون