رحيل رمضان شلح... أستاذ الاقتصاد الذي سخّر نفسه للعمل المقاوم في فلسطين

07 يونيو 2020
الصورة
رمضان شلّح (1958-2020)
أعلنت حركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية، مساء اليوم السبت، وفاة أمينها العام السابق، رمضان عبد الله شلح، الذي يعتبر الأمين الثاني للحركة منذ نشأتها وتأسيسها.

ولد شلح في 1 يناير/ كانون الثاني 1958، في حي الشجاعية، أحد أشهر أحياء مدينة غزة، لأسرة محافظة تضم 11 فرداً، إذ نشأ في القطاع ودرس جميع المراحل التعليمية حتى حصل على شهادة الثانوية، ثم سافر إلى مصر لدراسة الاقتصاد في جامعة الزقازيق وحصل على شهادة بكالوريوس في علم الاقتصاد في سنة 1981.

بعد ذلك عاد إلى غزة وعمل أستاذاً للاقتصاد في الجامعة الإسلامية، واشتهر بخطبه المناهضة للاحتلال الإسرائيلي، ما دفعهم نحو فرض الإقامة الجبرية ومنعه من العمل في الجامعة، ليقرر في عام 1986 مغادرة غزة إلى لندن لإكمال الدراسات العليا حيث حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة درم عام 1990.

انتقل بعد ذلك شلح إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث عمل أستاذاً لدراسات الشرق الأوسط في جامعة جنوبي فلوريدا بين 1993 و1995، وكان يتقن اللغتين الإنكليزية والعبرية.

وفي عام 1995، انتقل شلح إلى سورية، وخلال انتظار الانتهاء من أوراقه الخاصة بالعودة، التقى بالأمين العام الأول والمؤسس لحركة "الجهاد"، فتحي الشقاقي، وعملا معاً لمدة 6 أشهر لوضع الخطط لتطوير العمل المقاوم.
وخلال تلك الفترة، اغتال جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" الشقاقي، لتجتمع قيادات حركة "الجهاد الإسلامي" وتقرر انتخاب شلح أميناً عاماً خلفاً له، فشغل هذا المنصب منذ عام 1995 وحتى عام 2018، حين تعرض لوعكة صحية شديدة منعته من الاستمرار في منصبه.

وضعت السلطات الأميركية شلح على قوائم الإرهاب عدة مرات نتيجة لمنصبه الذي يشغله، فيما كان يتشبث هو بخيار المقاومة المسلحة كخيار وحيد للمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، معارضاً النهج الذي سارت عليه حركة "فتح" ومنظمة التحرير.

وبرحيل شلح، يسدل الستار على مسيرته السياسية، حيث كان يعتبر من الشخصيات البارزة على الساحة الفلسطينية خصوصاً في السنوات الأخيرة، إذ كان يتمتع بحضور إعلامي وسياسي مختلف عن الكثير من الشخصيات الأخرى.

ويعتبر الكثير من المراقبين للمشهد السياسي في فلسطين، الأمين السابق لـ"الجهاد الإسلامي" من الشخصيات المتزنة في تصريحاتها ومواقفها، حيث حافظ على خط مرن مع حركتي "فتح" و"حماس" بالرغم من الانقسام الداخلي.
تعليق: