رحيل بيار باسكال روسي:الإعلامي الذي شاهد صبرا وشاتيلا بعينيه

رحيل بيار باسكال روسي:الإعلامي الذي شاهد صبرا وشاتيلا بعينيه

17 سبتمبر 2016
الصورة
بيار باسكال روسي (يوتيوب)
+ الخط -
عن عمر ناهز الـ 73، انطفأ بيار باسكال روسي في مدينة نوشاتيل السويسرية التي قضى فيها سنواته الثلاث الأخيرة، بعد أن أقعده المرض على كرسيّ متحرّك نتيجة إصابته بجرثومة في هاڤانا سنة 2013، حيث كان يحتفل بعيد ميلاده السبعين. الصحافي السويسري الذي طبع تاريخ التلفزيون السويسري لسنوات كان قد عبّر مؤخرا في مقابلة أجرتها صحيفة "الحرية" (la liberté) السويسرية معه عن رغبته في مزاولة المشي مجددا، وممارسة هواية صيد الأسماك التي يحب. 

 لسنوات طويلة ستبقى الجملة التي يختم فيها بيار باسكال نشرة الأخبار محفورة في أذهان متابعي راديو وتلفزيون سويسرا "هذا كان كل شيء في سويسرا والعالم على حدّ علمنا"، حتى أصبحت ماركة مسجّلة باسمه، هو الذي تتلمذ على يد الكاتبة والسياسية الفرنسية المعروفة فرانسواز جيرو، بدأ حياته في رحاب الراديو والتلفزيون، وقضى ثلاثين عاما في تلك المؤسسة تنقّل فيها بين مقدّم برامج ومراسل إخباري وكاتب عمود صحافي، ليتفرّغ مؤخرا للرواية والإخراج، فأصدر أربعة كتب بين رواية ونصوص أدبية، كما هو الحال في "le pêcheur de la lune"، ونصّا سينمائيا "شتاء كامل بلا نار" (tout hiver sans feu) أخرجه جورج زغلانسكي، واختير ضمن الأفلام المشاركة في مهرجان البندقية العالمي سنة 2004.  

راديو وتلفزيون سويسرا نعى روسي، وغرّد حساب المؤسسة على تويتر "مات بيار باسكال روسي، علامة فارقة ووجه تاريخي للمؤسسة عبر téléjournal أو النشرة الإخبارية اليومية التي اعتاد أن يقدمها بين سنوات 82 و89 أو عبر برنامجه "passe moi les jumelles" الذي كان يعرّفنا على أجمل المناظر الطبيعية والتراثية في سويسرا". ولاحقا أصدرت المؤسسة بيانا عرّفت فيه عن مسيرة روسي المهنية، وقالت "بدأ الراحل سنة 69 مراسلا في التلفزيون السويسري، وقدّم العديد من الحلقات في برامج أدبية عدا عن النشرة الإخبارية اليومية التي كان يختمها على طريقته الخاصة". 

 رفاق بيار باسكل وزملاؤه في الراديو والتلفزيون وجّهوا "تحية للصحافة التي تنقل صورة الناس، حيث ينبض قلب العالم"، كما قال داريوس روشيبان الكاتب في يومية "الصباح" (le matin) السويسرية. وتناقل مغرّدون المقطع المصوّر الذي يظهر روسي غارقا في دموعه، متأثرا بالفظائع التي رآها بأم عينه لدى دخوله مخيم شاتيلا فجر 16 أيلول 1982. يقول روسي "هذه ليست حربا، هنا حدثت مذبحة بحق 1600 مدني أعزل، أنا اليوم لست مراسلا حربيا، أنا أنقل ما ارتكبته مليشيات مسلحة بحق مدنيين". 

 

بدوره عبّر رايمون فوياموز عن خسارته لـ "أخ كبير" وقال "كان أميرا. هذا الصبي الأنيق الذي يتكلّم بفصاحة ويمتلك خلفية أدبية كبيرة، جذب أنظار السويسريين إلى تيلي جورنال فكان أوّل من قدّم النشرات الإخبارية في جنيف، بعد أن كان البث سابقا في زيوريخ، ومعه ارتفعت نسبة متابعة التلفزيون السويسري". ماسيمو لورينزي مسؤول قسم الرياضة في الراديو والتلفزيون وصف روسي بـ "أهمّ مقدم نشرات إخبارية فرانكوفونية في كل العصور. كان يتكلّم في الأدب والسينما بشكل يجعلك تنصت عنوة في زحمة العمل". 

المساهمون