رحلة من "خراريف" فلسطين إلى "سوالف" العراق

20 اغسطس 2017
الصورة
عبد الرحمن حنون الساعدي/ العراق (جزء من لوحة)

الحكايات العربية الشعبية العاميّة هي منطقة هامة أخرى اشتغل عليها المستعرب الصربي سربكو لشتاريتش، ترجمةً وبحثاً. ولعل هذه إضافة أساسية قدمها داخل مدرسة الاستشراق اليوغسلافي.

ففي عام 1994 أصدر "مختارات الحكاية الشعبية العربية" التي ترجمها إلى اللغة الصربية عن لهجة القدس المحكية في آخر القرن التاسع عشر. حيث أرفق مع الكتاب النص الأصلي لإحدى حكايات المجموعة وبكل من الحرفين العربي واللاتيني وفق المنهج العلمي، بالإضافة إلى جهاز نقدي متكامل من الهوامش التوضيحية، حيث يتناول خصائص التراث الشعبي العربي الشفاهي وأسباب قلة تدوين الحكايات الشعبية العربية.

وفي 1998 نشر كتاب "بنت الصياد - السوالف الشعبية من العراق"، وجمع فيه حكايات من مصادر عربية وغربية مختلفة ومن أربع لهجات دارجة في وادي الرافدين، مع خاتمة تتناول طبائع التراث الشعبي العربي الشفاهي بشكل عام والعراقي بشكل خاص. بالإضافة إلى ترجمته كتاب "قصص بغدادية" عام 2002. وفي 2014 ترجم كتاب "قول يا طير" الذي يضم حكايات شعبية فلسطينية.

وقريباً تصدر له ترجمة لثلاثة كتب جديدة وهي "ديوان التفتاف أو حكايات بغداديات" للأب أنستاس ماري الكرملي، الذي يعرّف بدوره في المحافظة على التراث الشعبي الشفاهي العربي. وكتاب "أغاني المهد لدى عرب وادي الرافدين" الذي يجمع فيها أشعاراً شعبية تغنّى للمواليد في العراق وتكشف عن طاقة شعرية وموسيقية عالية، مع تقديم ودراسة نظرية لأجناس أغاني المهد بأنواعها وألوانها المختلفة، وبوجه خاص أغاني تنويم الأطفال المعروفة باسم "الدللول".

يقدّم الكتاب الأبيات الأصلية وترجمة إلى اللغة الصربية لأكثر من مائة وخمسين قصيدة-أغنية مدوّنة بكل من الحرفين العربي واللاتيني وفق المنهج العلمي لبيان النطق الصحيح وفق قواعد اللهجات الدارجة التي نظمت القصائد بها. فضلاً عن النوتات الموسيقية لـ 12 من الأغاني الأكثر شيوعاً، وقائمة مراجع تتضمن كافة الأماكن التي دوِّنت فيها الأغاني.

أما الكتاب الثالث قيد الإصدار فعنوانه "اليدري يدري - سوالف شعبية فكاهية وفاحشة من جنوب العراق" وهو مترجم إلى اللغة الصربية عن اللهجات العربية المحكية في المناطق الوسطى والجنوبية لوادي الرافدين في آخر القرن التاسع عشر.

يتضمن الكتاب مقدمة بعنوان "تسجيلات منسية للحكايات الشعبية التي لا تنسى" تتناول سيرة جامع هذه الحكايات، المستشرق الألماني برونو مايسنر، والظروف السائدة في ما بين النهرين وقت جمعه إياها في بابل.

هذا إلى جانب عدة كتب أخرى، في باب الحكاية الشعبية العربية، قيد الترجمة والإعداد يعمل عليها لشتاريتش.


(العربي الجديد)