رحلة كرة المونديال...لحظة النقلة النوعية مع "أديداس"

14 يونيو 2018
الصورة
دخول شركة أديداس تسبب في تطور الكرات (العربي الجديد)
+ الخط -
تقودنا كرة "تيليستار" الحالية إلى مونديال 1970 الذي عاشت فيه الجماهير لحظات رائعة بتألق مجموعة من الأساطير.

سنعود اليوم سنوات للوراء للحديث عن كرات كأس العالم التي عرفت بالنقلة النوعية مع انطلاق مونديال 1966 في إنكلترا وصولاً إلى فرنسا 1998.

كرة 1966
اختيرت كرة "تحدي 4 نجوم" في نسخة إنكلترا من خلال طريقة إغماض عيني الشخص وتخييره بعدها لاختيار الكرة المناسبة على غرار ما حصل عام 1958.

واتخذ اتحاد كرة القدم الإنكليزي العديد من الإجراءات لضمان عدم وجود أي شخص مشارك في عملية الاختيار، والذي تم إجراؤه في اجتماع مكتب "فيفا" في لندن.

تلقت إنكلترا 111 كرة، منها 48 لم تكن مستوفيةً للمواصفات، فتم تضييق العدد إلى ثمانية، ليفشل اثنين من المصنعين في الحفاظ على المعيار والجودة المطلوبة خلال فترة الاختبار الطويلة.

في النهاية كانت الكرة التي صنعتها شركة "Slazenger" هي الفائزة، مع العلم أن الكرة كانت مشابهة لـ"توب ستار" ولكنها احتوت على لوحة إضافية 25 بدلاً من 24.

وكانت عملية الاختبار والتطوير في تلك البطولة الأكثر تقدماً، فطُلب 400 كرة بثلاثة ألوان مختلفة، وأرسلت الكرة قبل ستة أشهر لاتحادات المنتخبات المشاركة للحصول على فرصة كي يعتاد اللاعبون عليها.


كرة 1970 و1974
قد تكون هذه النسخة مرحلة التطور الأكثر دراماتيكية في تاريخ كأس العالم، مع وصول "أديداس تلستار"، قدمت الشركة الألمانية كرة مميزة مما دفع فيفا للاعتماد عليها في نسخة المكسيك بعد النجاح الذي لاقته الكرة في يورو 1968 والألعاب الأولمبية.

ابتكرت شركة أديداس كرة حملت اللونين الأبيض والأسود لتحسين الرؤية على شاشة التلفزيون، وهي التي كانت أساساً في السنوات القادمة لشكل الكرات.

وفي مونديال 1974 قرر فيفا الاعتماد على ذات الكرة مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة، فلم يتم إعادة تطويرها بالكامل، وأطلق على الكرة اسم "أديداس تلستار دورست" إذ جرت البطولة حينها في ألمانيا الغربية.

باتت الكرة في تلك المرحلة قادرة على مجابهة الظروف المناخية الصعبة والباردة.

وأصبحت بعدها أديداس المصنّع الرسمي لكرات المونديال ووضعت علامتها التجارية عليها، وبيعت الكرة في مختلف المتاجر في الملعب وخارجه.


كرة 1978 و1982
جرت نسخة 1978 في الأرجنتين، وأطلقت شركة أديداس على الكرة اسم "تانغو" وهي الرقصة الأرجنتينية الشهيرة في البلاد.

أصبحت تلك الكرة واحدة من أكثر الكرات شعبية على الإطلاق، لكن أديداس كانت متوترة قبل بداية المنافسات حول قدرة نجاح التصميم الجديد، لذلك أنتجت عدداً من كرات تيلستار كخطة احتياطية.

انطلقت "تانغو" بشكلها المميز، بعدما تم التخلص من لوحات تلستار السوداء، للحصول على شكل أفضل يميل بمعظمه إلى اللون الأبيض مع بعض المثلثات السوداء بشكل دائري، مما خلق تأثيراً إيجابياً للناظر لحظة تدحرجها على العشب، بيعت الكرة بكميات ضخمة وسرعان ما أصبحت الأكثر شهرة في العالم.

ولم تُفاجأ أديداس كثيراً بفوزها لتجهيز كرة مونديال 1982 في إسبانيا، فاعتمدت على كرة "tango Espana"، وهي التي شهدت بعض التحسينات على مقاومة الماء والمتانة. وبات شعار الشركة الألمانية المعروفة واضحاً بشكل كبير على الكرة.


كرة 1986 و1990
صممت إديداس في نسخة 1986 كرة فريدة من نوعها اسمها "أزتيكا" وكانت مهمة للغاية في تاريخ تصنيع الكرات، فقد تبدلت نوعية المواد المستخدمة للصناعة وباتت أكثر احترافية، فلم تعدّ جلدية بالكامل، وزادت متانتها وأصبحت مقاومة للماء أكثر، واستلهم تصميم شكلها من حضارة الآزتيك وهي الشعوب الأصلية في الأميركيتين، إذ جرت يومها البطولة في المكسيك.

أطلقت أديداس على الكرة في كأس العالم 1990 يومها اسم "الأتروسكو أونيكو"، واستلهم ذلك من حضارة إيطالية قديمة بما أن الأخيرة كانت صاحبة الاستضافة حينها.

زينت الكرة ببعض الشعارات السوداء ذات الأشكال والرؤوس المتموجة، إما من حيث الجودة، فإن أديداس تابعت تطوير الكرات الصناعية.


كرة 1994 و1998
قدمت "أديداس" كرة "كويسترا" في نسخة الولايات المتحدة الأميركية 1994، حاول المصممون جعلها نموذجاً مستقبلياً يتناسب مع كأس العالم.

أدخل إلى الكرة الجديدة عبارة من رغوة "البوليسترين" على سطحها الخارجي، والتي قيل إنها تجعلها أكثر نعومة عن اللمس ويسهل التحكم بها مع زيادة سرعتها في الوقت نفسه.

وكانت التغييرات الجديدة ظاهرة على مستوى البطولة، فبعد الشحّ التهديفي في 1990 لم تنجح المنتخبات وحراس المرمى في المحافظة على نظافة شباكهم في ربع النهائي.

ثم جاءت أديداس وقدمت "تريكولور" في فرنسا لتكون الأولى من نوعها بتعدد الألوان، فدخل عليها الأحمر والأزرق والأبيض وهي التي تشير إلى علم فرنسا.

هذه التحسينات أضيفت إلى الطبقة التي كانت قد استحدثت عام 1994، لكن أديداس رأت بعد هذه النسخة أنه يمكن التخلي عن نمط "التانغو" في تصميم الكرة، إذ حصلت النقلة الجديدة في عام 2002.


المساهمون