رامي عياش: تألق ممثّلاً ومشاكل في الفيديو كليب

24 فبراير 2019
الصورة
رامي عيّاش من كليب الأغنية ( يوتيوب)
قبل أيام، أطلق الفنان اللبناني رامي عياش، الفيديو كليب الخاص بأغنيته الجديدة "قصة حب"، التي سبق أن قام بإصدارها بشكل سماعي في يوم عيد الحب. الأغنية من كلمات محمد رفاعي، وألحان وتوزيع جان ماري رياشي. وأما الفيديو كليب، فهو من إخراج فادي حداد. ويعود عياش بأغنيته الجديدة إلى الساحة الفنية الغنائية، بعد غياب دام ما يقارب أربعة أعوام، انشغل فيها بالعمل ممثلاً، إذ إن آخر أغنية كان قد طرحها هي "يلا نرقص" عام 2015. وحققت أغنية عياش الجديدة نصف مليون مشاهدة على موقع "يوتيوب"، خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد طرحها. وبالنسبة للفيديو كليب، فقد تم تصويره وكأنه فيلم سينمائي مصري قديم، يطرح إحدى القصص الرومانسية المعروفة، فيؤدي عياش خلال الكليب دور الفتى الميكانيكي الفقير، الذي يحب فتاة ولكن والدها يرفض تزويجها له بسبب فقره ومظهره. ويتمكّن عياش من إقناع والد الفتاة بنفسه ويتقدم لخطبتها. وتتناسب حبكة الكليب البسيطة مع طابع الأغنية الرومانسية، وتوقيت الأغنية التي طرحت به في شهر عيد العشاق، فتركت الأغنية طابعاً إيجابياً لدى المتابعين. والأمر الذي أثار إعجاب جمهور عياش في الكليب هو أداؤه التمثيلي فيه، إذ ظهر خلال دقائق معدودة بشخصيَّة تمثيلية متقنة، واهتم بجوانب الشخصية التي أدّاها من الناحية التمثيلية والشكلية، فنراه يحمل جرّة غاز، ويأكل تفاحته باستخدام خنجره الخاص، بشكل يظهر عياش بشخصية غريبة عنه. وذلك ما أثار إعجاب جمهوره ومتابعيه، ودفعهم إلى مطالبته بالعودة إلى التمثيل مرة أخرى خارج إطار الكليب.
وربما تقصّد عياش إظهار قدرته التمثيلية والعمل عليها، ليردّ بشكل غير مباشر على الانتقادات التي تعرض لها خلال تجربته في مسلسل "أمير الليل". والجدير بالذكر، أنّ مسلسل "أمير الليل" الذي عرض المسلسل في عام 2016، كان أولى تجارب عياش التمثيلية، وأدى فيه شخصية الأمير عمر، وتدور أحداث المسلسل في 1939. وأثار المسلسل سخرية وغضب روّاد مواقع التواصل الاجتماعي لما يحتويه من أخطاء تاريخية ودرامية كبيرة، وإلى اليوم لا يزال روّاد مواقع التواصل الاجتماعي يتداولون الفيديوهات الساخرة عن العمل. وتعرّض عياش حينها للعديد من الانتقادات الحادّة، بسبب أدائه التمثيلي الرديء، وطالبه محبّوه حينها بالابتعاد عن التمثيل والاكتفاء بالغناء.
ومن ناحية أخرى، يتميز الكليب ببساطته، إذ صُوِّر ضمن أحياء شعبية من دون تكلف بالأكسسوارات أو الأزياء، وإنما يرتكز على إبراز جمال وبساطة تلك الأحياء وطبيعتها وأسواقها، ما ساعد على إظهار العاشقين في الكليب بصورة حميمة عكست ألفتهم بين بعضهم ومع المكان. إلا أن مشكلة الكليب تبرز في المشاهد التي تم تصويرها على البحر، حيث يستعين المخرج بكنبة فاخرة يجلس عليها العاشقان على شاطئ البحر، ليكسر الصورة الجميلة والبسيطة التي خلقها في بداية الكليب، وليتحول الكليب إلى جلسة تصوير مستهلكة.
المشكلة الثانية تظهر عندما يقحم المخرج إعلان أحد مراكز التجميل في الكليب، التي تؤثر في النهاية على حبكة الكليب وفكرته، إذ يظهرعياش وهو يرتاد أحد مراكز التجميل "بيو سكين سبا"، ليقوم بالاعتناء ببشرته، وتغيير مظهره بهدف الذهاب لطلب يد حبيبته. وحينما يراه أبوها بمظهره الجديد يسمح له بالدخول، ويلمح لنا إلى موافقته على الزواج. وهنا يكرِّس عياش صورة نمطيّة عن العاملين في مجال الميكانيك، إذ يظهر طوال الكليب بثياب متسخة وممزّقة، ويرسّخ فكرة بالية عن تقييم الأشخاص من خلال المظهر الخارجي، لمّا يذهب إلى صالون تجميل، لتغيير شكله ليحظى بإعجاب وموافقة والد حبيبته في الكليب.