راقصو مسرح "بولشوي" يحافظون على لياقتهم رغم العزل

05 مايو 2020
الصورة
لن يفتح المسرح قبل سبتمبر (كيريل كودريافتسيف/فرانس برس)
+ الخط -

وضع الراقصان في فرقة "بولشوي" للباليه العريقة، مارغريتا شرينر وإيغور تسفيركو، في غرفتهما سجادة وعارضة رقص، ليواصلا الحد الأدنى من التدريبات، للحفاظ على لياقتهما مع التوقف الناجم عن فيروس كورونا المستجد.

ويقول الراقص المنفرد الذي أدى الأدوار الرئيسية في عروض مثل "إيفان الرهيب" أو "نورييف"، إيغور تسفيركو: "لا أظن أن وزني زاد، وهذا الأهم". إلى جانبه، تدلك مارغريتا شرينر قدميها بطابة تنس، قبل أن تباعد ساقيها إلى أقصى حد.

يقيم الراقصان الشابان اللذان تربطهما علاقة عاطفية منذ سنة معاً في شقة في وسط موسكو. ويسكن المبنى راقصون آخرون من فرقة "بولشوي". يقع المبنى قرب موقع الهجوم بالحمض الكاوي الذي تعرض له المدير الفني لمسرح "بولشوي" عام 2013، في حدث هز هذه المؤسسة العريقة.

واستأنفا التمارين هذا الأسبوع فقط، بعد أكثر من شهر على بدء إجراءات العزل في موسكو، بؤرة "كوفيد ــ 19" الرئيسية في روسيا. ويشرف على التمرين أستاذ رقص من غرفة نومه عبر تطبيق "زوم".

أمام الشاشة، يقوم الراقصان بوثبات، وينهيان التدريب من خلال تمارين تمدد. وتوضح مارغريتا (26 عاماً): "نقوم ببعض التمارين التي تنمي طاقة التحمل وتحسن النفس". وتتابع الراقصة مبتسمة "نحن محظوظان بالتمكن من المحافظة على لياقتنا كثنائي". لفتت مارغريتا الأنظار في عروض مثل "كوبيليا" و"كارمن سويت".

وعلى مدى أسابيع، اضطرا إلى تدريب ذاتي وإلى إيجاد معدات التمرين الضرورية. ويوضح إيغور أن أخفاف الباليه التي لديهما "باتت رثة"، ولا يمكنهما الحصول على أخفاف جديدة. في بداية فترة العزل "وفر (بولشوي) نصائح مهمة ومفيدة للغاية مثل المحافظة على اللياقة وإيجاد طريقة لممارسة الرقص، وهذا ما فعلناه مع إيجاد سجادة الرقص والعوارض"، على ما يؤكد الراقص.

وخلال المقابلة تلقيا من المسرح لفائف رقص سوداء بحجم خاص تمنع الانزلاق.

قال المدير العام للمسرح، فلاديمير أورين، في مقابلة مع صحيفة "كومرسانت"، مطلع إبريل/نيسان، إنه يستحيل تنظيم حصص عبر الإنترنت لفرقة راقصي "بولشوي "البالغ عددهم 250 راقصا.

ويرى إيغور تسفيركو أن إدارة المسرح لم تدرك فوراً أهمية استخدام تقنيات الإنترنت لتوفر الحصص التدريبية. ويوضح "أظن أن ذلك عائد خصوصاً إلى أن بعض الأشخاص غير مطلعين على الابتكارات التنقية المتوافرة".

لكن المسرح اضطر إلى ذلك، خصوصاً أن فلاديمير أورين لا يتوقع في "أكثر السيناريوهات إيجابية" أن يعيد المسرح فتح أبوابه قبل الموسم المقبل في سبتمبر/أيلول، وهي توقعات أكدها إيغور تسفيركو.

ويقول بأسف "أشك في أننا سنتمكن من العمل قبل سبتمبر/أيلول". وهو يتوق للصعود على المسرح مجدداً. ويؤكد "أشتاق خصوصاً إلى الأجواء عند دخول المسرح والتحمية والحديث إلى مسؤولي الملابس المفضلين لدينا ورهبة المسرح".

وتتوقع مارغريتا "عودة صعبة للفنانين ليتمكنوا من استعادة قواهم كاملة" عند استئناف العروض. أما إيغور فيتوقع تغيراً على صعيد المتفرجين "فهم سيأخذون إجراءات وقائية وسيضعون على الأرجح أقنعة وقفازات".

إلا أن الراقصين يقلقان أيضاً من الكلفة الاقتصادية المترتبة على الوباء في بلدهما وفي مجالهما "فروسيا ستعاني من أزمة اقتصادية بالتأكيد على غرار العالم بأسره، وسينعكس ذلك على كلفة البطاقات".

وقال فلاديمير أورين في المقابلة الصحافية إنه يخشى أن تحل كارثة مالية إن تأخرت إعادة فتح المسرح عن سبتمبر/أيلول. إلا أن الراقصين متفائلان، ويعولان على عودة الفرقة مع حيوية متجددة. ويختم إيغور تسفيركو قائلاً "آمل ألا يضعف الناس خلال هذه الفترة، بل أن يتحلوا بمزيد من القوة".

(فرانس برس)

المساهمون