رائحة كعك العيد تفوح في بيوت غزة وشوارعها

02 يوليو 2016
الصورة
تحضير الكعك يتطلب الجهد والوقت (عبد الحكيم أبو رياش)


تخصص أم محمد وقت الصباح الباكر من الأيام الأخيرة في شهر رمضان، لتحضير كعك العيد، تحرص على صنعه كل عام، باعتباره من الحلويات التي اعتادت أسرتها على إعداده استقبالاً للعيد، وكونه يمثل حالة من الحضور والتعايش مع أجواء العيد لدى الأُسر الفلسطينية.

وتجتهد الفلسطينيات في تحضير الكعك في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، كعادة بارزة لدى الغزّيين، استعداداً لاستقبال عيد الفطر، فيظهرون من خلاله ملامح العيد، على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

ومع انقضاء الأيام الأخيرة من الشهر الكريم، سرعان ما تتبدل قطايف رمضان برائحة كعك العيد، إذ يشم المارة بين شوارع وطُرقات مدينة غزة رائحته التي تملأ الأرجاء، كونه أحد الطقوس المفضلة للغزّيين في استقبال عيد الفطر.

وتقول أم محمد لـ"العربي الجديد" في منزلها بمخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، إنها تعكف في الأيام الأخيرة من رمضان من كل عام، على شراء لوازم الكعك وتحضيره رفقة العائلة، لما يضيفه من فرحة لحلول عيد الفطر، مضيفةً أنّ عمل الكعك يتطلب تعاوناً بين جميع أفراد الأسرة، الأمر الذي يقوي أواصر الترابط داخل البيوت الغزّية.

وتشير أم محمد إلى أنّ كعك العيد ليس مجرد نوع من الحلويات لدى البيوت الفلسطينية، بل يمثل حالة من البهجة والفرح لاستقبال عيد الفطر، مبينةً أن تحضيره يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، إلا أنها تصرّ على تحضيره في كل عيد فطر.

وتشير إلى أنها تفضّل تحضيره في البيت رغم أنه يتعبها، على شرائه من المحلات التجارية. وتقول: "صناعة الكعك داخل البيت والتعب بتحضيره مع أفراد الأسرة يضيف نكهة خاصة للكعك والعيد".


إعداد الكعك عادة رمضانية لا يستقيم العيد من دونها (عبد الحكيم أبو رياش)
 


أما أم خليل فيختلف حالها عن سابقتها، إذ تتفق مع أحد المحال التجارية الخاصة ببيع الكعك على توفير الكمية التي تريدها مع حلول العيد، كونها لا ترغب في تحضيره داخل البيت، ولا تجد من يعاونها في تحضيره، وتفضل شراءه من أحد المحال؛ توفيراً للجهد والوقت.

وتوضح أم خليل لـ"العربي الجديد" أنها لا ترغب في تحضير الكعك بالبيت، كونها تتفرغ لشراء لوازم العيد لها ولأبنائها الستة. وتقول: "الوقت لا يسعفني لتحضير الكعك داخل البيت، وشراؤه جاهزاً بالنسبة لي يوفر جهداً، والكمية التي أريدها قليلة وأُفضل شراءها على تحضيرها بالبيت".

وفي السنوات الأخيرة في غزة انتشرت ظاهرة تجهيز فتيات ونساء للكعك والحلوى وبيعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتجد بعض الأسر الفلسطينية في شراء الكعك والمعمول وغيرهما جاهزاً من محال، أو من بائعي مواقع التواصل فرصة، خصوصاً أنّ تجهيز الكعك وخبزه يحتاج إلى أيام من العمل وإلى معاونة ومشاركة بين الأسر الواحدة.

دلالات