رئيس وزراء أردني سابق ينتقد الديكتاتوريات العربية

رئيس وزراء أردني سابق ينتقد الديكتاتوريات العربية

28 نوفمبر 2018
+ الخط -
قال رئيس الوزراء الأردني السابق، الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، إن القضية المركزية، وهي قضية فلسطين، تراجعت على سلم الأولويات العربية، لتخرج دول الطوق، ومعها قوى النضال، من معركة المصير، فتترتب على ذلك اتفاقيات منفردة، أو قيام حروب جوار بديلة مموهة، أو علاقات مموهة مع الغير.

وأضاف، خلال محاضرة له ألقاها في جمعية الشؤون الدولية يوم الثلاثاء "تكشر الدكتاتورية عن أنيابها، يستشري الظلم ويعمّ الفساد، تثور الشعوب العربية في ربيع كالح مجدب، تنهار دول وتفشل أخرى، يصبح الطوق على الأردن حروباً وفتناً على جميع حدوده. يعود اقتصاده إلى غرفة العمليات بعد أن كان في غرفة الإنعاش، يتراجع الدعم، ومع ذلك يزداد الإنفاق، تباع الثروات الطبيعية ويختفي صندوق الأجيال فيزداد الاقتراض، تنهار الإدارة العامة وتتدنى الخدمات فيستشري الفساد، فساد متغول لا يظهر له فاسدون أو مفسدون، فساد أصابه السعار فانفلت على أيدي منظري اقتصاد السوق".

كذلك أشار إلى أن الأردن يجاور فلسطين القضية: الأرض المستهدفة صهيونيًا، والأردن مستهدف مثلها ومعها. كانت علاقة الأردن بفلسطين متميزة بخصوصيتها، وتعاون في ذلك التاريخ مع الجغرافيا، والمصالح مع الديموغرافيا، وقد اندمج الأردن بالقضية منذ بداياتها، وكان الأبرز في ساحات النضال وميادين الحرب، وحافظ على جزء عزيز من الأرض، بينما لم يحافظ غيره على ما كان تحت سلطته منها".



وأضاف "تلوح في الأفق حافة جديدة، عصية على الترقيم، يقال إنها صفقة القرن. تثور حولها الزوابع لإخفاء معالمها. تجد سبيلها للتنفيذ بالتدريج خطوة خطوة. مآلها تصفية القضية المركزية، والنظام العربي يترنح، كل منشغل بحماية ذاته ومواجهة قضاياه الداخلية. لم يبق في الساحة للتصدي للصفقة سوى الأردن وسوى أهل فلسطين الصامدين ببطولة على أرض وطنهم".

وانتقد رئيس الوزراء الأسبق من وصفهم بـ"سدنة حكومات الواقع والظل"، الذين أثخنوا المواطنة والديمقراطية "جراحاً"، ويرمون فشلهم على قوى موهومة، مشيرًا إلى أن الانهيار الإداري بدأ منذ 20 عامًا، بإنشاء الهيئات المستقلة والرواتب الخيالية وغيرها.