رئيس جامعة القاهرة يزعم مواجهة كورونا قبل منظمة الصحة

04 اغسطس 2020
الصورة
رئيس جامعة القاهرة محمد عثمان الخشت يدعي مواجهة كورونا قبل منظمة الصحة (فيسبوك)

زعم رئيس جامعة القاهرة المصرية، محمد عثمان الخشت، أن جامعته وضعت خطة للتصدي لفيروس كورونا منذ ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، حين كان الإعلام الصيني يتحدث عن ظهور فيروس جديد، وقبل أن تُعلن منظمة الصحة العالمية الفيروس جائحة ووباء عالمي.

وقال الخشت في تصريحات إعلامية، الثلاثاء، إن العام الدراسي المنقضي كان الأصعب بسبب تحديات تفشي فيروس كورونا، مدعياً أن جامعة القاهرة كانت سباقة في مواجهته، من خلال تحديد الفريق العلمي للجامعة البصمة الوراثية للفيروس في مصر، والمساهمة في البروتوكول العلاجي للمصابين.

وأضاف أن الجامعة اتخذت إجراءات استباقية في جميع الكليات، والمستشفيات التابعة لها، قبل أن يتحول فيروس كورونا إلى جائحة عالمية، عن طريق عقد العديد من الندوات واللقاءات للتوعية بمخاطر الفيروس، والاستعانة بخطة الوقاية من إنفلونزا الخنازير في مواجهة كورونا.

وأشار الخشت إلى تشكيل جامعة القاهرة خمس لجان للمشاركة في الأبحاث العلمية حول فيروس كورونا، مردفاً أن اللجان العلمية للجامعة نفذت نحو 25% من التجارب السريرية للوصول إلى لقاح للفيروس، و30% من المشاركة المصرية في الأبحاث العلمية على المستوى العالمي.

كما أبدى اهتمامه بدرجة كبيرة بموضوع الأمن السيبراني، بحجة أن فكرة إتاحة البيانات لكل الناس غير سليمة، مستطرداً بأن "أمن المعلومات يمثل أهمية قصوى في جميع الدول المتقدمة، بحيث لا يطلع على جميع المعلومات إلا ذوو الاختصاص وحدهم، أو الأجهزة الرقابية".

وأفاد الخشت بأنه لا يوجد شيء مجاني في هذا العالم،  وبالتالي على الناس أن تدرك أهمية قاعدة المعلومات، وما تمثله من أمن قومي، متابعاً أن "هناك ضرورة في إدخال الذكاء الاصطناعي بكلية الحاسبات، وهو ما نتج عنه تحويل كلية الحاسبات بالجامعة إلى كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي".

وأشار كذلك إلى أهمية تأسيس خطاب ديني جديد، لأن الخطاب الديني متغير بتغير العصور، و"كل شخص يفهم الدين في ضوء ثقافته، وتكوينه، وظروفه الثقافية، والاجتماعية"، مستكملاً أن "الدين جاء لكل العصور، ونسبة المجاز في القرآن الكريم كبيرة جداً. والمجاز يعني تعدد المعنى من أجل وضع طريقة للفهم تتلائم مع روح العصر"، على حد تعبيره.

وختم بقوله "المشكلة تكمن في المتأخرين زمنياً وعقلياً، والإمام الشافعي كان له ثلاثة آراء فقهية في مكة والعراق ومصر، والدعوة إلى تأسيس دين جديد هي دعوة في الأساس للعودة للسنة والقرآن الصحيحة، باعتبار أن أي رأي بشري يختلف باختلاف العصور".

وفي يناير/ كانون الأول الماضي، شهد مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي، المنعقد في القاهرة، موقفاً محرجاً للخشت بسبب موقفه من قضية التجديد في الفكر الإسلامي، ودعا حينها إلى تجديد علم أصول الدين بالعودة إلى المنابع الصافية، وهي القرآن الكريم، وما صح من السنة النبوية.

ولم يدع شيخ الأزهر، د. أحمد الطيب، كلمة الخشت تمر مرور الكرام، حيث قال "كنت أود أن تكون كلمة رئيس جامعة القاهرة معدة سابقاً، ومدروسة، لا سيما أنها تخص موضوع دقيق، وهو التجديد، وألا تكون نتيجة تداعي الأفكار والخواطر، فالسياسة تختطف الدين اختطافاً في الشرق والغرب، حين يريدون تحقيق غرض لا يرضاه الدين".

 

وكان الخشت قد أثار حالة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حين دعا الطلاب للتصويت لصالح التعديلات الدستورية العام الماضي، وهو يهتف "تحيا مصر"، مقابل منحهم بعض المكافآت مثل "إعفاء طلاب المدن الجامعية من مصاريف شهر رمضان"، و"منح طلاب السنة الأخيرة في الجامعة نسبة 5% بالنسبة لدرجتي البكالوريس والليسانس".