رئيس الحكومة التونسي في واشنطن: مساعدات ودعم... ورضى أميركي

07 ابريل 2014
الصورة
أوباما يحتفي برئيس الحكومة التونسي (العربي الجديد)
+ الخط -

يعود رئيس الحكومة التونسي مهدي جمعة، إلى بلاده، اليوم الإثنين، بعدما لقي حفاوة أميركية لافتة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة التي استمرت أياماً، فتحت أمامه أبواب أهم المؤسسات الأميركية.

وأثنى الرئيس الأميركي باراك أوباما، بعد اللقاء الذي جمعه مع ضيفه، على "النجاح التونسي المهم في الفترة الانتقالية"، وهو ما كرره في البيان المشترك الذي جاء فيه تعهد أميركي "بمواصلة العمل من أجل تأكيد الدعم الأميركي لتونس بصورة قوية".

وجرى الاتفاق بين الرجلين على أن تنعقد الجولة الثانية من اللقاء الاستراتيجي التونسي ــ الأميركي في العام المقبل في تونس، وأن تلتئم الندوة المغاربية ــ الأميركية خلال العام الحالي في بلد جمعة أيضاً. ويرتقب أن ينعقد أيضاً مجلس التجارة والاتفاق الإطاري للاستثمار بعد شهرين في تونس، وهو ما يترجم زخماً في الدعم الأميركي لهذا البلد.
كما قرر أوباما أن تقدم الولايات الأميركية دعماً إضافياً للانتخابات المقبلة، معرباً عن استعداد واشنطن للمشاركة في مراقبتها.

وتشمل قائمة القروض والهبات التي قدّمتها واشنطن لتونس خلال زيارة جمعة، قرضاً بـ 500 مليون دولار، ومساعدة لاستضافة الطلبة التونسيين في الولايات المتحدة، وأخرى في مجالات الأمن و"محاربة الإرهاب"، ومراقبة الحدود، وهو ما يشير إلى رضى أميركي على أداء حكومة جمعة، وعلى التجربة التونسية عموماً.


زيارة اقتصادية بنكهة تكنولوجية
وقد يكون أبرز ما تمكن جمعة من تحقيقه خلال زيارته الأميركية، إضفاءه لوناً "تكنولوجياً" عليها. فقد التقى رئيس الحكومة التونسية، رئيس مجلس إدارة شركة "غوغل للتكنولوجيا"، إريك شميدت، في مركز "كورنيل تاك" بمقر شركة "غوغل" (نيويورك)، وهي أكاديمية متخصّصة في التكنولوجيا المتقدمة. كما تحدث جمعة في جامعة كولومبيا في نيويورك، عن التحدّيات التي تواجهها تونس بعد الثورة، مشيراً إلى أن الملف الاقتصادي هو أكبر تلك التحديات.

وبعد هذه الزيارات الماراثونية، استضافت غرفة التجارة الأميركية، رئيس الحكومة التونسية، الذي دعا رجال الأعمال الأميركيين إلى زيارة بلاده للمساهمة في الاستثمار.

وكان "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن"(csis) قد نظّم، يوم الأربعاء، ملتقى سياسيا وفكريا، حضرته شخصيات مؤثرة سياسياً واقتصادياً في الولايات المتحدة، إضافة إلى رئيس الحكومة والوفد المرافق له.

وتخلل الزيارة اعتذار تونسي عن الهجوم على السفارة الأميركية في تونس عام 2012، وتعهد من جمعة بالإسراع في محاكمة المتهمين، بهدف تحسين العلاقات بين البلدين.

المساهمون