رئيس الحكومة التونسية يستعد لتعديل وزاري جديد... ومعوقات بانتظاره

24 أكتوبر 2018
الصورة
المصادر: التعديل "يصطدم بمعوقات كثيرة وأسئلة سياسية جوهرية"(فرانس برس)
+ الخط -

كشفت مصادر حزبية في تونس لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد يستعد لإدخال تعديلات على حكومته، تشمل عددا من الحقائب الوزارية، مشيرة إلى أن الشاهد سيتحدث إلى التونسيين عن تفاصيل المرحلة الجديدة وموازنة العام القادم وخلفياتها.

وأكدت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها، أنه "تم تجاوز الخلاف حول توقيت التعديل، حيث كانت حركة النهضة تفضل أن يتم بعد إقرار الموازنة، أي خلال الشهر الأخير من هذا العام، إلا أن الشاهد استقر على عكس ذلك، بالإضافة إلى إصرار الحليف الجديد، محسن مرزوق (حزب مشروع تونس) على أن يتم التعديل في هذه الفترة وليس بعد الموازنة".

ولفتت المصادر الحزبية إلى أن هذا التعديل "يصطدم بمعوقات كثيرة وأسئلة سياسية جوهرية، على الشاهد أن يحدد تفاصيلها بوضوح قبل خوض هذا التعديل الذي يفتح مرحلة جديدة إلى غاية انتخابات العام القادم، ومن أهمها بقاء وزراء نداء تونس أو عدمه في هذه الحكومة، وإنهاء تفاصيل الاتفاق الثلاثي بين الشاهد وكتلته، وحزب مشروع تونس، وحركة النهضة، الذي لم يتوضح بالشكل المطلوب حد الآن".

وتخشى هذه المصادر "من أن يقود التسرع إلى أخطاء لا يمكن التراجع عنها خصوصا مع دقة هذه المرحلة وحساسيتها الشديدة، حيث لم تتبين نوايا نداء تونس بخصوص تواصل مشاركته في الحكومة، وإن كان وزراؤه الحاليون سيستمرون في الحكومة على عكس إرادة قيادة حزبهم الحالية، مثلما فعل وزراء آفاق تونس الذين اختاروا الانسحاب من حزبهم والبقاء في مناصبهم الوزارية".

ولم يتم حتى الآن تقييم مردود الوزراء الحاليين وبحث تفاصيل هذا التعديل فنيا حتى يكون تغييرهم موضوعيا وتعويضهم مستندا إلى معيار البحث عن الكفاءة بغية إضفاء مزيد من الجدوى لإنعاش الوضع الاقتصادي وتهدئة الأوضاع الاجتماعية الصعبة والحد من وضع التوتر السائد في قطاعات كثيرة.


وكشفت المصادر أن المفاوضات انطلقت لبحث هذا التعديل منذ فترة، وقد تم بحث عدد من الحقائب مع أسماء جديدة، بالإضافة إلى السعي لتوسيع دائرة التوافق الجديدة بهدف تحصيل أكثر ما يمكن من الدعم السياسي للحكومة الجديدة، برلمانيا وحزبيا، لتحصين هذه الحكومة إلى غاية انتخابات 2019 وتجنيبها هزات في الأثناء.

وبشأن قائمة الوزراء المتداولة حاليا في بعض وسائل الإعلام، أكدت أنه لا أساس لها من الصحة، وقد يكون الغرض منها الترويج لبعض الأسماء أو التشويش على التعديل وإرباكه.

وأشارت المصادر إلى أنها كانت تأمل أن يتوضح الاتفاق الثلاثي الجديد، الشاهد والغنوشي ومرزوق، وأن تتبيّن أرضيته السياسية ومواضيع توافقاته (هيئة الانتخابات، المحكمة الدستورية، الموازنة، وقوانين أخرى كثيرة) حتى تكون الأرضيّة السياسية متينة ولا تتخللها خلافات كبيرة قد تسقط التوافق الجديد.

واختتمت بالقول إن هذا الحلف الجديد لا يخلو من صعوبات حقيقية، حيث لم تتوضح نوايا هذه الأطراف بشكل يمهد لمرحلة جديدة قد تتجاوز حتى موعد 2019.

 

 

المساهمون