رئيسة وزراء بريطانيا تتعهد بالدفاع عن اليهود ودولة الاحتلال

18 سبتمبر 2018
+ الخط -

استغلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلقاءها كلمة أمس الإثنين، أمام منظمة يهودية بريطانية، لتسجل نقاطاً انتخابية ضد حزب العمال، الذي يحاول التعافي من أزمة معاداة السامية.

وقالت ماي إنها "لا تقلل من خطر معاداة السامية" أثناء حديثها أمام منظمة "نداء إسرائيل اليهودي المتحد"، مجددة تعهدها بالدفاع عن "حقّ إسرائيل بالدفاع عن نفسها" ودعم التبادل التجاري بين الطرفين بعد "بريكست".

وأكدت ماي في كلمتها التي ألقتها في حفل عشاء أقامته المنظمة اليهودية في لندن، أنها تعي مخاوف اليهود البريطانيين، في إشارة مبطنة إلى زعيم حزب العمال جيريمي كوربن، المتهم بمعاداة السامية.

وقالت ماي "أعلم أن بعضاً من مجتمعاتنا اليهودية قلقون من المستقبل. لقد طالعت استطلاع الرأي على الصفحة الأولى لصحيفة جويش كرونيكل، ويقلقني جداً أن يشعر أي أحد بمثل ذلك في بلدنا"، في إشارة إلى استطلاع للرأي يقول إن 40 في المئة من اليهود البريطانيين سيفكرون جدياً بالهجرة إن أصبح كوربن رئيساً للوزراء.

وأضافت "لا أقلل من أهمية الخطر الذي يشكله من يدعمون معاداة السامية أو أي شكل من أشكال الكراهية. ولكني لا أعتقد أن تلك الأصوات تتحدث باسم الغالبية الساحقة من الأفراد في بلدنا."

وشددت ماي على الروابط التي تربط حكومتها بدولة الاحتلال الإسرائيلي، بقولها "لقد مرت العام الماضي الذكرى المئوية لوعد بلفور. لن أنسى وقوفي إلى جانب رئيس الوزراء نتنياهو للنظر إلى النسخة الأصلية من تلك الرسالة التاريخية. لقد كانت لحظة خاصة جداً، وتلخص لي كيف أشعر حيال إسرائيل".

وأضافت ماي "لأني أشعر بالفخر بدعم إسرائيل. أشعر بالفخر لدورنا في تأسيس إسرائيل. وأريد أن أبني أمتن وأوثق العلاقات بين دولتينا".

وأكدت ماي على رغبتها في تعزيز العلاقات التجارية بين الطرفين بعد بريكست قائلةً "بالطبع مع توجه بريطانيا لمستقبل جريء خارج الاتحاد الأوروبي، سنسعى لتحقيق صفقات تجارة حرة مع شركائنا حول العالم... المملكة المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري مع إسرائيل ووجهتها الأولى للاستثمارات في أوروبا، بوجود 340 شركة اسرائيلية عاملة هنا. بينما تبلغ قيمة التجارة الثنائية بيننا أكثر من نسعة مليارات دولار، بارتفاع بأكثر من 25 في المئة عن العام الماضي فقط".

وتعهدت ماي بحماية إسرائيل وقيمها، متجاهلة قانون القومية الأخير: "بإمكانكم الاعتماد علي للدفاع عن قيم إسرائيل، لأن إسرائيل دولة مثلنا تؤمن بالحرية والديمقراطية وحكم القانون".

وأضافت "بريطانيا دافعت وستظل تدافع عن إسرائيل أينما جرت معاملتها بظلم في الأمم المتحدة، كما كان موقفنا في مجلس حقوق الإنسان"، في إشارة إلى الإدانة المستمرة التي تطاول دولة الاحتلال لاعتدائها على حقوق الفلسطينيين، بينما ترى بريطانيا أن المجلس يركز فقط على إسرائيل ويتجاهل الحالات الأخرى.

وأعربت ماي عن رغبتها في رؤية السلام الدائم المبني على حلّ الدولتين، والذي يضمن أمن إسرائيل ووجود دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة. وقالت "يتطلب ذلك شجاعة ورؤية من الجانبين إذا كان لنا أن نمتلك فرصة حقيقية لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك وضع حدٍّ لبناء المستوطنات الجديدة ووضع حد للتحريض الفلسطيني أيضاً".

كما ذهبت ماي أبعد من ذلك، لتدافع عن فكرة أن إسرائيل وطن قومي للشعب اليهودي، ولتقول إنها "تقف ضد أي شكل من أشكال الكراهية ضد الشعب اليهودي بأي شكل وأينما كان، سواء عبر البحار أو هنا في بلدنا". وأضافت "أنا يهودية"، في تضامن على شاكلة "أنا شارلي إيبدو" بعد الاعتداء الذي تعرضت له الصحيفة الفرنسية.

وأضافت "إذا كان لنا الدفاع عن القيم المشتركة، فأحد الأمور التي يجب علينا فعلها منح الشعب اليهودي اليافع الثقة ليكون فخوراً بهويته: كبريطاني ويهودي وصهيوني أيضاً. لا تناقض بين هذه الهويات، ويجب ألا نسمح لأي أحد بالقول بعكس ذلك".

وقالت، في إشارة إلى حزب العمال "بالفعل إن أحد أكثر أشكال معاداة السامية بغضاً يحاول أن يوحي بأن إسرائيل هي مشروع عنصري".

وتحدثت ماي أمام حشد من اليهود البريطانيين ومؤيدي دولة الاحتلال في ذكرى تأسيسها السبعين. وتعمل منظمة "نداء إسرائيل" على تعزيز الروابط بين اليهود البريطانيين و"دولة" الاحتلال الإسرائيلي.