رئاسيات 2019: تونس ترسّخ ديمقراطيتها

12 سبتمبر 2019
الصورة
تجري الانتخابات يوم الأحد المقبل (العربي الجديد)
تشهد تونس في 15 سبتمبر/أيلول انتخابات رئاسية مبكرة، تكرّس فيها ديمقراطيتها في مشهد عربي نادر يصعب فيه توقع هوية الفائز من بين المرشحين الـ26، الذين تتنوع انتماءاتهم السياسية والفكرية بين دستورية وإسلامية وعلمانية، وتختلف برامجهم الانتخابية ورؤيتهم للمرحلة المقبلة سواء ما يتعلق بالتحديات الداخلية أو بالعلاقة مع الخارج والإقليم المضطرب، المناظرات غير المسبوقة التي تم تنظيمها، الحضور النسائي في المشهد الانتخابي، جميعها مشاهد تراكم من خلالها تونس تجربتها الديمقراطية بما فيها من دروس ونجاحات وعثرات.

وما بين انتخابات 2011، التي شهدت نجاح أحزاب الثورة في اكتساح المجلس التأسيسي وانتخاب منصف المرزوقي رئيساً للبلاد، وصراع الهويات الذي طغى على معركة 2014 بشقيها الرئاسي والتشريعي، تحضر في انتخابات 2019 عناوين عدة بعضها بطابع سياسي وآخر اجتماعي واقتصادي، لتبقى الكلمة الأخيرة في حسم هوية الرئيس المقبل بيد أكثر من 7 ملايين ناخب بينهم مليون و700 ألف ناخب مسجل جديد، أغلبهم من الشباب، ليضيفوا مزيداً من الغموض على اتجاهات المشهد، مع استبعاد الحسم من الجولة الأولى.