رئاسيات تركيا: أردوغان لأوغلو "نحتاج رئيساً وليس مترجماً"

04 اغسطس 2014
أردوغان خلال تجمّع انتخابي في إسطنبول (كيهان أوزير/Getty)
+ الخط -

تصاعدت الحملات الانتخابية التركية، قبل أقل من أسبوع على بدء التصويت داخل البلاد، في العاشر من أغسطس/ آب الجاري.
وحضر مرشح حزب "العدالة والتنمية"، رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، احتفالاً جماهيرياً حاشداً في إسطنبول، بعد الاحتفال الذي حضره في مدينة "كوجالي"، وذلك في إطارحملته الانتخابية.

وأقام "العدالة والتنمية" لقاءً جماهيرياً ضخماً، في ساحل حي "مال تيبة"، قدّرت أعداد الحضور فيه بما يقارب المليون والنصف مليون شخص، حسب الإعلام الموالي للحكومة، ليلقي أردوغان خطبة ساخنة، وجّه خلالها انتقادات قاسية لمنافسه الرئيس، المرشح المشترك لحزب "الحركة القومية" وحزب "الشعب الجمهوري"، أكمل الدين إحسان أوغلو، الذي يلقّبه أردوغان بالمرشح المستورد، متهماً حركة "الخدمة"، بقيادة فتح الله غولن، بترشيحه، وأيضاً بلقب "مونشير"، والتي تعني "عزيزي" بالفرنسية، في إشارة إلى أنه غريب عن تركيا، ولا يعرف تفاصيل الداخل التركي، بل لا يعرف النشيد الوطني حتى، ليسخر قائلاً: "يقولون بروفيسور ولا يعرف النشيد الوطني التركي"، في إشارة إلى دعاية المعارضة لمرشحها بأنه رجل مثقف وأستاذ جامعي. ولم يكتف أردوغان بهذا القدر، بل سخر من الترويج لإحسان أوغلو بأنه يجيد ثلاث لغات، قائلاً: "نحن نبحث عن رئيس دولة وليس عن مترجم". 

وفي الوقت الذي أشار فيه أردوغان إلى التنوّع الإثني والقومي الذي تعتزّ به تركيا، أكد على شعار "رابعة" الخاص بها، والمكوّن من " دولة واحدة، وطن واحد، أمة واحدة، وراية واحدة"، مشدداً على السير قدماً نحو حل القضية الكردية، والقضاء على "الإرهاب"، بحسب تعبيره، ومتحدثاً عن إنجازات حكومته الاقتصادية، ومنتقداً زعيم حزب "الحركة القومية"، دولت بهجلي.

وبالطبع، لم ينس أردوغان مهاجمة "الكيان الموازي"، مؤكداً على أنه لا يودع إسطنبول لكنه سيكون اللقاء الجماهيري الأخير له بوصفه رئيساً للوزراء، قبل الانتقال إلى قصر "جناكالة" الرئاسي.

وبينما لم يشر أردوغان إلى صلاح الدين دميرتاش بشكل مباشر، كان دميرتاش، مرشح حزب "الشعوب الديمقراطي"، ممثل الحركة القومية، والجناح السياسي لحزب "العمال الكردستاني" في حي "قاضي كوي" في إسطنبول، يلقى خطبة في احتفال جماهيري لأنصاره، موجهاً انتقادات حادة إلى أردوغان، ومتهماً إياه بإدخال الطائفية إلى البلاد بسياساته، داعياً إياه إلى تعليق التعاون والاتفاقيات العسكرية مع إسرائيل، بدل الإدانة اللفظية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وفي الوقت الذي لم يرفع فيه أي من أنصار دميرتاش العلم التركي، دعا الأخير أنصار إحسان أوغلو وأردوغان إلى انتخابه في حال كانوا يريدون مَن يوحّد البلاد، ولا يمارس التمييز العنصري ضد أي أقلية.

وأكد ديمرتاش على أنه المرشح الوحيد الذي يستطيع أن يهزم أردوغان في حال لم تحسم الانتخابات من الجولة الأولى.

يذكر أن تركيا ستنتخب، لأول مرة، رئيس الجمهورية عبر الاقتراع الشعبي، إذ سيُنَصّب رئيساً مَن يستطيع أن يحصل على أكثر من خمسين بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى، التي ستقام في العاشر من الشهر الجاري، وإذا لم يحصل أي من المرشحين على هذه النسبة، فستكون هناك جولة إعادة تجري بين المرشحَين اللذين يحصلان على النسبة الأعلى من الأصوات، ليُنصّب المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات في جولة الإعادة رئيساً للجمهورية لولاية مدتها خمس سنوات.