ذكريات كروية للنسيان... من خيبة بوفون وريكيلمي إلى زيدان وفالنسيا

05 مايو 2020
الصورة
بوفون خسر ثلاثة نهائيات بدوري الأبطال (Getty)

قدّم عالم كرة القدم ذكريات حزينة لبعض الفرق والجماهير واللاعبين. ومع توقف البطولات العالمية في الوقت الراهن بسبب تفشي فيروس كورونا، يمكن العودة بالزمن إلى الخلف للتطرق لبعض الأحداث التي لا يُمكن نسيانها.

خيبة نجوم فرنسا

في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، بأول استضافة للقارة الآسيوية في هذا العرس العالمي، كانت فرنسا تضمّ العديد من اللاعبين المميزين في صفوفها على غرار زين الدين زيدان وتيري هنري وفابيان بارتيز ودافيد تريزيغيه وكذلك مارسيل دوسايي والعديد من النجوم الآخرين.

لم يقتصر الأمر على الأسماء فقط، بل كانت فرنسا بطلة لمونديال 1998 وكذلك يورو 2000 على حساب البرازيل وإيطاليا، بالتالي كانت أسهمها مرتفعة في المجموعة الأولى للعبور إلى الدور التالي في كأس العالم 2002.

الصدمة جاءت مبكرة في افتتاح مباريات فرنسا بالبطولة أمام السنغال، لم ينجح يومها أبناء المدرب روجر لومير في هزّ شباك المنتخب الأفريقي، الذي استطاع بعد جهدٍ كبير وأداءٍ مميز التسجيل عن طريق بوبا ديوب، ليحقق أبناء المدرب الفرنسي الآخر برونو ميتسو انتصاراً للتاريخ بقي راسخاً في الأذهان.

ظنّ الجميع أن ما حصل كبوة أو هفوة، وأن العودة إلى الطريق الصحيح ستكون من بوابة مباراة الأوروغواي ليُكمل الديوك الرحلة المونديالية، لكن الصدمة كانت بالتعادل من دون أهداف.

ما زاد الطين بلّة كان طرد تيري هنري في الدقيقة 25 ليدخل منتخب فرنسا اللقاء الأخير بحسابات شبه مستحيلة للتأهل، لكن هذه الفرضية سقطت أيضاً بعد الخسارة أمام الدنمارك بهدفين دون مقابل عن طريق روميدال وتوماسون.

ودّعت فرنسا البطولة خالية الوفاض في مشاركة هي الأسوأ في تاريخها ربما بالمونديال، بعدما اهتزّت شباك فابيان بارتيز في 3 مناسبات فيما فشل المهاجمون وحتى زيدان في التسجيل، ليبقى رصيد الديوك "صفر" نقاط في قاع الترتيب.


فالنسيا غير المحظوظ

كان نادي فالنسيا في مطلع الألفية يمتلك مجموعة من اللاعبين الشباب المطعمة بالخبرة، واستطاع آنذاك الوصول لنهائي دوري أبطال مرتين لكن الصدمة كانت في الخسارة، وهنا تكمن القصة.

عام 2000 بلغ فالنسيا النهائي بعدما تصدّر مجموعته على حساب بايرن ميونخ قبل أن يقصي لاتسيو المميز، الذي كان يضمّ نجوماً كبارا آنذاك، ليتفوق بعدها على برشلونة في نصف النهائي. الخصم في المباراة الختامية كان ريال مدريد المتمرس في هذه المسابقة، الذي كان يضمّ ريدوندو وراؤول ومورينتس وكاسياس وروبرتو كارلوس وآخرين.

لم ينجح الخفافيش في الوقوف أمام قوة الميرنغي بعدما اهتزت شباك الحارس سانتياغو كانيزاريس 3 مرات عن طريق مورينتس وماكمانمان وراؤول غونزاليس.

رغم هذه الهزيمة أبقى فالنسيا على المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر ودعم صفوفه بلاعبين جدد كالنرويجي جون كارو والمدافع الأرجنتيني روبرتو أيالا ومواطنه بابلو أيمار، ليصبح الفريق قوياً بحضور ميندييتا وباراخا وكاربوني وأنغولو وكيلي غونزاليس وآخرين.

استطاع فالنسيا مجدداً الوصول لنهائي الأبطال بعدما أقصى أرسنال وليدز يونايتد في ربع ونصف النهائي، ليلاقي بايرن ميونخ.

على ملعب سان سيرو الشهير في مدينة ميلانو الإيطالية، رفض القدر أن يبتسم لفالنسيا وكوبر مجدداً إذ تعادل الطرفان في الوقت الأصلي بهدفٍ لمثله، بعدما افتتح ميندييتا التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة قبل أن يعادل إيفينبرغ الكفة بذات الطريقة في الدقيقة 50.

اتجه الطرفان للأشواط الإضافية ثم ركلات الموت، التي صبّت في مصلحة زملاء الحارس المخضرم أوليفر كان بواقع 5-4 في سيناريو مثير للغاية.

بوفون ولعنة الأبطال

يحلم أي لاعب في تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا، على الرغم من أن العديد من الأساطير فشلوا في ذلك على غرار الظاهرة البرازيلية رونالدو وزلاتان إبراهيموفيتش وروبرتو باجيو ودييغو أرماندو مارادونا وآخرين، لكن للحارس جيانلويجي بوفون قصة أكثر قسوة مع الكأس.

وصل بوفون إلى يوفنتوس حاملاً معه حلم رفع لقب الأبطال، لكنه مني بخيبات أملٍ عدّة، كان أولها في النهائي الشهير موسم 2002-2003 أمام ميلان الإيطالي.

سيطر التعادل السلبي على أجواء اللقاء حينها، ليتجه الطرفان بعدها لركلات الترجيح التي أبت أن تبتسم لجيجي، فسجل المهاجم الأوكراني أندريه شيفشينكو ركلة فريقه الأخيرة مهدياً الروسونيري لقبه السادس.

انتظر يوفنتوس سنوات طويلة ليعود للنهائي مجدداً وكان ذلك في نهائي 2014-2015 أمام نادي برشلونة في الملعب الأولمبي ببرلين. شاء القدر أن يواجه اليوفي فريقاً مميزاً يمتلك لاعبين من الطراز الرفيع أمثال الأرجنتيني ليونيل ميسي وتشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا وكذلك البرازيلي نيمار والمهاجم الأوروغواياني لويس سواريز، لينتهي اللقاء بخسارة الفريق الإيطالي بنتيجة 3-1، ليتأجل حلم القائد بوفون لعامٍ آخر.

مع تقدّم بوفون في السن كان الجميع يرى أن المهمة تزداد صعوبة، لكن الرياح حملته مجدداً إلى النهائي في 2016-2017، فكان الخصم ريال مدريد الإسباني، الذي عاش حينها تحت قيادة الفرنسي زين الزيدان فترة من التألق غير الطبيعي.

تقدّم البرتغالي كريستيانو رونالدو مبكراً قبل أن يعادل ماريو ماندزوكيتش الكفة، لكن الشوط الثاني حمل معه نبأ سيئاً لبوفون، بعدما استطاع كاسيميرو هزّ شباكه للمرة الثانية قبل أن يسجل رونالدو مجدداً في الدقيقة 64 ليطلق أسينسيو رصاصة الرحمة في الدقيقة 90، قاتلاً أحلام جيجي بتتويج أوروبي.


ركلة ريكيلمي الضائعة

تمتع الأرجنتيني خوان رومان ريكيلمي بموهبة استثنائية. وهو يعد واحداً من أفضل لاعبي الوسط على مرّ تاريخ اللعبة، لكنه لو أراد ربما تغيير شيء في مسيرته، قد يختار ركلة الجزاء التي أهدرها أمام أرسنال في دوري أبطال أوروبا عام 2006.

كان الفريق اللندني قد انتصر بهدفٍ نظيف في الذهاب، وسنحت فرصة لفياريال الإسباني إياباً للتسجيل حين كانت النتيجة سلبية، فانبرى ريكيلمي لركلة الجزاء فسددها بين يدي الحارس الألماني يانز ليمان ليضع حلم بلوغ النهائي ومنافسة برشلونة.

تعليق: