الذكرى 70 لمجزرة دير ياسين: عائدون ولو بعد ألف عام

10 ابريل 2018
الصورة
الصغار لن ينسوا قرية دير ياسين وحقهم بالعودة(العربي الجديد)
+ الخط -
أصرت ابتسام زيدان (57 عاما)، التي تعيش حاليا في قرية بيتين، شرق رام الله، وسط الضفة الغربية، على المشاركة بفعالية إحياء الذكرى السبعين لمجزرة دير ياسين، التي نظمتها القوى الوطنية والإسلامية في ميدان المنارة، وسط مدينة رام الله، مساء أمس الإثنين، للتأكيد على أن الصغار كبروا ولن ينسوا ما حل بآبائهم وأجدادهم، وأنهم متمسكون بحق العودة إلى بلدتهم دير ياسين.

ابتسام من أحفاد أهالي قرية دير ياسين، غرب القدس، التي هجرت عام 1948، بعد تنفيذ العصابات الصهيونية مجزرة دير ياسين التي أدت إلى استشهاد وجرح العديد من أهاليها وتشريدهم. جاءت لتشارك مع العشرات من أهالي دير ياسين الذين يسكن معظمهم في محافظة رام الله والبيرة، بفعالية دعت لها القوى الوطنية والإسلامية في ميدان المنارة، وسط مدينة رام الله، إحياء للذكرى السبعين لمجزرة دير ياسين، مساء أمس.

رفع المشاركون في الفعالية لافتات تؤكد عدم نسيانهم لما حل بقريتهم، وهتفوا لغزة ولمسيرات العودة التي يشهدها القطاع منذ يوم 30 مارس/آذار الماضي. وأضاء الأطفال الشموع وهتفوا مع أهاليهم لقريتهم التي لن ينسوها أبدا.

ابتسام زيدان، تؤكد لـ"العربي الجديد"، أن الزعماء الإسرائيليين حاولوا أن يزرعوا مقولة أن الكبار يموتون والصغار ينسون، لكن حصل عكس ما أرادوا، فالكبار أورثوا الصغار حب الوطن، والأمهات ربّت الأبناء على حب دير ياسين المحفورة في الذاكرة، "وأنا علمت أبنائي حب دير ياسين كذلك".

وتضيف: "لدي إحساس بأنه سيأتي يوم نعود فيه إلى دير ياسين ونعيش فيها بأمان. من الممكن أن تزول إسرائيل بأي لحظة. الصهاينة حاولوا أن يبثوا الرعب بنفوس الفلسطينيين بما حدث في دير ياسين لدفعهم إلى الهجرة من بلدانهم، لكنني شخصيا مؤمنة بأن العودة حتمية، والظلم لن يدوم ولا بد أن ينتهي وتأتي بعدها العدالة".

من الفعاليات في الذكرى السبعين لمجزرة دير ياسين (العربي الجديد) 


أما المسن زياد زيدان (73 عاما)، من مواليد قرية دير ياسين وسكان بيتين حاليا، فإن لديه الأمل الكبير بالعودة إلى دير ياسين، "لأن الأرض أغلى شيء لدى الإنسان. أملي موجود بالعودة ولو بعد ألف سنة، ولو لم نعد الآن فسيعود أبنائي أو أبناء أبنائي"، كما يقول لـ"العربي الجديد".

الكبار يعلمون الصغار مبدأ العودة إلى دير ياسين(العربي الجديد) 



المسن شاكر خليل (65 عاما)، وهو من أحفاد أهالي دير ياسين، يعتبر أن يوم 9 إبريل/نيسان 1948، هو يوم مميز في حياة أهالي دير ياسين، حفر في صدورهم جرحا عميقا لا ينسى، ودير ياسين راسخة في قلوبهم على مدى الأيام والسنين، ويأملون بعودة الحق إلى أهله، يقول خليل لـ"العربي الجديد". ويتابع "لا زلت أذكر تفاصيل المعركة التي حدثني عنها أبي وأقاربي، ولن أنسى أقاربي الذين استشهدوا في تلك المجزرة".

وتواصل القوى والفعاليات الفلسطينية إحياء العديد من الفعاليات في الذكرى السبعين لنكبة فلسطين التي توافق يوم 15 مايو/أيار المقبل، معلنة عن سلسلة فعاليات تؤكد التمسك بحق العودة وإحياء ذكرى النكبة، منذ 30 مارس/آذار الماضي.

تجمعوا في ميدان المنارة وسط مدينة رام الله(العربي الجديد)



ويقول رئيس اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة والدفاع عن حق العودة، محمد عليان، لـ"العربي الجديد"، إن "فعالية إحياء ذكرى مجزرة دير ياسين تأتي ضمن فعاليات الذكرى السبعين للنكبة، فمجزرة دير ياسين إحدى المجازر الكثيرة التي ارتكبت بحق شعبنا من قبل الاحتلال الغاشم، وشعبنا مصمم على نيل حقوقه وفي مقدمتها العودة".

ويوضح عليان: "بدأت فعاليات إحياء النكبة منذ بدء فعاليات يوم الأرض، ونحن مصممون على تنظيم الفعاليات التي تؤكد حق شعبنا الفلسطيني المتمسك بعودته، خصوصاً بعد قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة بشأن القدس وما تضمنته من إمكانية نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس في ذكرى النكبة السبعين".

من جهته، قال منسق القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، عصام بكر، لـ"العربي الجديد": "بعد 70 عاماً على مجزرة دير ياسين، المحفورة عميقا في الذاكرة، تبقى الوقود من أجل استمرار الكفاح الوطني، فاليوم تمتزج دماء شهداء دير ياسين مع شهداء غزة، وشعبنا مصرّ على كنس الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال وإحقاق العودة".

شعارات رفعت في الفعالية(العربي الجديد) 


ولفت بكر إلى أن فعالية إحياء ذكرى مجزرة دير ياسين تأتي ضمن سلسلة فعاليات التأكيد على حق العودة، وإحقاق حق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال.

وأكد بكر وجود فعاليات تصعيدية شاملة يوم الجمعة المقبل، في وجه الاحتلال، تأكيدا على استمرار الكفاح الوطني وإسنادا لأهالي غزة، واستمرارا لفعاليات العودة، ورفضا لصفقة القرن ونقل سفارة أميركا إلى القدس ورفضا للاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.