دي مستورا: مشاورات جنيف ليست مباحثات سلام

05 مايو 2015
الصورة
المشاورات تشمل عدة أطراف في سورية (لؤي بشارة/فرانس برس)

أعلن المبعوث الدولي إلى سورية، ستيفان دي مستورا، عن انطلاق اللقاءات التشاورية الثنائية التي دعا إليها طيف واسع من المعارضة السورية، إلى جانب وفدٍ عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بالإضافة إلى جهاتٍ دولية وإقليمية.

دي مستورا وخلال مؤتمرٍ صحافي، عقده اليوم الثلاثاء، في العاصمة السويسرية جنيف، أكّد أن "اللقاءات انطلقت اليوم، وليس هناك سقف زمني، وهذه العملية ممكن أن تستمر أسابيع، وممكن أن يضاف إليها الكثير من الأطراف، وفي نهاية يوليو/ تموز، هناك عملية تقييم للنتائج التي توصلنا إليها". وشدّد المبعوث الدولي على أنّ مشاورات جنيف ليست مباحثات سلام، وإنما هي محادثات تسعى إلى فتح نقاش جاد مع كافة الأطراف المعنية، لإيجاد حل للأزمة السورية".


وأضاف "منذ ثلاث سنوات مرت على إعلان جنيف 1 لم تحدث أي تطورات إيجابية على الأرض، وما نسعى إليه اليوم هو جعل بيان جنيف واقعاً على الأرض من خلال تصحيح ثغراته"، مشيراً إلى أنّ "نجاح مشاورات جنيف المقبلة، مرتبط بجدية المشاركين"، لافتاً إلى توجيه دعوات لقادة المعارضة المسلحة لحضور محادثات جنيف المقبلة.

اقرأ أيضاً: سورية: أنباء عن "اتفاق تسوية" في حي الوعر بحمص

وعن المشاركين في المؤتمر، قال دي مستورا "وجّهنا 40 دعوة تغطي جميع أطراف الأزمة السورية، إضافة لحكومة دمشق، و20 من الأطراف الدولية والإقليمية"، منوهاً بأنّ إيران تلعب دوراً إقليمياً مهماً لا يمكن إغفاله، فضلاً عن أنها عضو بالأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، أكّد أن "الأمم المتحدة لن تستسلم أمام الأزمة السورية، ولن تتخلى عن الشعب السوري مهما حدث، وأنّ ما يأتي من أخبار عن حلب مفزع ومؤسف، وما زلنا نحاول التوسط بين أطراف النزاع، على الرغم من أن مقترح وقف إطلاق النار لم ينجح بعد في حلب".

كذلك لفت دي مستورا إلى أنّ "مجلس الأمن عبّر و بالإجماع، عن أنّ أي محاولة أخرى لأي حل سياسي حتى لو كان فرصه ضعيفة يجب أن يتم، فضحايا النزاع السوري تحولوا لمجرد إحصاءات، لذلك علينا مضاعفة الجهود للوصول لحل سياسي للأزمة السورية". مشيراً إلى أن "الانقسام داخل مجلس الأمن نفسه تجاه الأزمة السورية معوق رئيسي لإيجاد حل نهائي، فقد استيقظنا فجأةً، وإذ بخمس سنوات مرت على النزاع السوري، واليوم لا بد من التحرك بشكل جدي لإنهائه، وسنبذل قصارى جهدنا لمد جسور مع جميع أطراف النزاع".


يذكر أن المعارضة السورية الممثلة بالائتلاف السوري المعارض، والمشاركة ضمن وفد في اللقاءات التشاورية الجارية في جنيف، كانت قد حددت خمس نقاط كأساس لأي حل سياسي أو مفاوضات.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الائتلاف، سالم المسلط، في تصريح رسمي، أنّ "موافقة الائتلاف على الذهاب إلى جنيف، والمشاركة في اللقاءات الثنائية التشاورية التي دعا إليها دي ميستورا لم تكن خطوة فردية، فقد اجتمع الائتلاف مع عدد كبير من ممثلي الفصائل العسكرية ومنظمات المجتمع المدني والقوى الثورية، خلال عدّة لقاءات تشاورية، توصل من خلالها إلى اتفاق ينص على خمس نقاط أساسية لأي حل سياسي في سورية".

وأوضح المسلط أن النقطة الأولى تتمثل بأنه "لا حل إلا بإسقاط نظام الإجرام والاستبداد بكل رموزه ومرتكزاته وأجهزته الأمنية، وألا يكون لرأس النظام وزمرته الحاكمة أي دور في المرحلة الانتقالية في مستقبل سورية".

وأضاف "الاتفاق ينص على ضرورة العمل على تحقيق أعلى درجة من التوافق والتنسيق بين قوى الثورة والمعارضة السياسية والعسكرية، وحماية القرار الوطني المستقل مع الاستمرار بالتنسيق والتعاون مع حلفاء الثورة وأصدقائها، إضافة إلى الوقوف في وجه أي مخططات لتقسيم البلاد أو تأهيل نظام الإرهاب وإعادة إنتاجه، مع التأكيد أن يكون أي حل كاملاً وشاملاً لكل القضية السورية".

اقرأ أيضاً العفو الدولية: النظام السوري ارتكب جرائم حرب في حلب