دين مصر الخارجي يقفز إلى 88.2 مليار دولار في نهاية مارس

القاهرة
العربي الجديد
06 اغسطس 2018
+ الخط -


أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري اليوم الاثنين أن حجم الدين الخارجي شهد قفزة حيث ارتفع إلى 88.2 مليار دولار في نهاية مارس/ آذار الماضي، بزيادة نسبتها 19.3 في المائة مقارنة مع 73.9 مليار دولار قبل عام.

ولا يتضمن الرقم المعلن اليوم من البنك المركزي المصري قروضا أخرى حصلت الحكومة عليها بعد شهر مارس 2018 منها 2.46 مليار دولار تم اقتراضها عبر طرح سندات باليورو و 2 مليار قيمة الشريحة الرابعة من قرض صندوق النقد الدولي الذي تم صرفه بداية شهر يوليو/تموز الماضي، وفي حال إضافة القرضين يرتفع حجم دين مصر الخارجي إلى 92.6 مليار دولار في يوليو الماضي.​

وبلغت نسبة الدين الخارجي لمصر، وفقا للبيانات الرسمية الأخيرة، إلى الناتج المحلي الإجمالي 36.8 في المائة بنهاية الربع الثالث من السنة المالية 2017-2018، مقابل 31.5 في المائة قبل عام.

وفي نهاية الربع الثاني من السنة المالية 2017-2018، بلغ حجم الدين الخارجي المصري 82.9 مليار دولار، بما يمثل نسبة 36.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما قدّرت وكالة فيتش العالمية في تقرير سابق لها حجم الدين الخارجي لمصر بمائة مليار دولار نهاية 2017.

كان البنك المركزي قد قال الأسبوع الماضي إن صافي الاحتياطيات الأجنبية في مصر ارتفع إلى 44.315 مليار دولار "بصفة مبدئية" في نهاية يوليو/ تموز 2018، من 44.258 مليار دولار قبل شهر.

من جانبه قال نائب وزير المالية للسياسات المالية والكلية، أحمد كجوك، إن الوزارة تستهدف جمع 5 مليارات دولار من الأسواق الدولية خلال العام المالي الجاري، علاوة على 4 مليارات دولار من الشريحتين المتبقيتين من صندوق النقد الدولي، مضيفا أنه لم يتم الاستقرار على وقت لطرح السندات الدولارية الدولية بالعام المالي 2018-2019، والعملات الأجنبية الأخرى لكونها محكومة بمجموعة من العوامل منها أسعار الفائدة وظروف الأسواق العالمية التي شهدت هزة كبيرة خلال الفترة ما بين إبريل/نيسان ويونيو الماضيين بسبب ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار وزيادة قيمة العملة الأميركية مقابل العملات الأخرى.

وذكر المسؤول المصري أن مصر قامت بسداد التزاماتها عن شهر يوليو الماضي لنادى باريس ولم يتأثر الاحتياطي النقدي الأجنبي وإنما زاد بواقع 57 مليون دولار ليصل حاليا إلى 44.315 مليار دولار، مشيراً إلى أن الحكومة تستهدف جمع 20 مليار جنيه من طرح حصص في 5 شركات بالبورصة قبل نهاية العام الحالي.

وحسب نائب وزير المالية للسياسات المالية والكلية فإن الاعتماد على السندات الحكومية أرتفع خلال شهر يوليو الماضي لتغطي ما بين 5% و6% من الإصدارات المحلية مقارنة مع نسبة تتراوح بين 2% و3% لنفس الفترة من العام السابق.

وتسارعت خطى الحكومة نحو الاقتراض الخارجي عقب قرار تعويم الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، في 3 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016، تحت ضغوط صندوق النقد الدولي للحصول على قرض تبلغ قيمته 12 مليار دولار، حصلت منها مصر على 4 شرائح بقية 8 مليارات دولار.

كما اقترضت مصر، عقب توقيع اتفاق صندوق النقد مباشرة، 4 مليارات دولار سندات دولية تم طرحها في الأسواق الدولية، ثم طرحت سندات جديدة بقيمة 3 مليارات دولار أخرى، في مايو/أيار 2017.

ولم تقف الحكومة المصرية عند هذا الحد، بل حصلت على باقي الشرائح المالية من مؤسسات دولية وإقليمية أخرى عقب التعويم، منها مليار دولار من البنك الدولي، و500 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية.

وتشير التقديرات، حسب بيانات رسمية رصدتها "العربي الجديد"، إلى أن حجم القروض الخارجية الجديدة، خلال النصف الأول من العام الجاري 2018، بلغ أكثر من 13 مليار دولار.



وتعتزم مصر مواصلة سياسة الاعتماد على الاقتراض الخارجي، حيث تستهدف إصدار سندات دولية مقومة بالدولار قيمتها بين ستة وسبعة مليارات دولار، في السنة المالية الحالية  2018/2019 التي بدأت في يوليو/تموز الماضي وتنتهي أخر يونيو/حزيران المقبل. 

كما تعتزم الحكومة المصرية، إصدار أدوات دين محلية (سندات وأذون خزانة) تقدر بنحو 475.5 مليار جنيه (26.7 مليار دولار)، في الربع الأول من العام المالي الجاري لتمويل عجز نفقات جارية غير منتجة.

وبحسب مشروع الموازنة العامة، تنوي مصر إصدار أذون وسندات خزانة محليا بقيمة 511 مليار جنيه (28.7 مليار دولار) في العام المالي 2018/2019.



ذات صلة

الصورة
متاجر الصين/ Getty

اقتصاد

قدمت البنوك في الصين ما يزيد على 537 مليار يوان (77 مليار دولار) من الدعم الائتماني، من أجل مساعدة الشركات على استعادة الإنتاج، وسط مكافحة تفشي فيروس كورونا في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، الذي بدأت عدواه تصيب اقتصادات كبرى.
الصورة
مصارف لبنان (حسين بيضون/العربي الجديد)

اقتصاد

فتحت مصارف لبنان أبوابها للعملاء، اليوم الجمعة، بعد إغلاق دام أسبوعين بررته جمعية المصارف باستمرار التحركات الشعبية وبانتظار استقرار الأوضاع العامة في البلاد.
الصورة
كريستين لاغارد باريس فرانس برس 28 مارس 2019

اقتصاد

تواجه الرئيسة المقبلة للبنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد حديثة العهد على ساحة السياسة النقدية، أول اختبار عام لها اليوم الأربعاء أمام البرلمان الأوروبي، في فترة من الاضطرابات الاقتصادية.
الصورة
اعتصام مصرف لبنان (حسين بيضون) 2

اقتصاد

سد عسكريون متقاعدون مداخل البنك المركزي في بيروت، اليوم الاثنين، احتجاجاً على مقترحات في مشروع ميزانية الدولة يخشون أن تقلص المزايا العسكرية، في تصعيد لمظاهرات وإضرابات ضد خطط الدولة المثقلة بالديون بشدة للتقشف، قبل أن يعلنوا بعد الظهر تعليق اعتصامهم.

المساهمون